الثلاثاء , أغسطس 11 2020

مستوردون بسمنة ومستوردون بزيت…مستوردان لمادة المتة فقط و50 مستورداً للأرز

مستوردون بسمنة ومستوردون بزيت…مستوردان لمادة المتة فقط و50 مستورداً للأرز
تظهر الأرقام الصادرة عن مديرية التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، أن لا تغيير يذكر على أعداد المستوردين وذلك بعد صدور الدليل الجديد لمنح إجازات الاستيراد. إلا أن الجديد في الدليل هو فتح سقوف الاستيراد بعد أن كانت محددة بكميات، وإن كان هناك بعض التغييرات فهي محدودة جداً، وتعود لرغبة المستورد بالحصول على هذه المادة أو تلك أو لتغيير طبيعة المواد التي يستوردها.
وتشير البيانات إلى أن أعداد المستوردين من القطاع الخاص لمادة الشاي 2018 وصل إلى 31 مستوردا، في حين كان العدد خلال الربع الرابع من العام الماضي 35 مستورداً على مستوى القطر، بينما يستورد مادة المتة مستورد واحد خلال الربع الرابع من العام الماضي، ومستوردان خلال الربع الأول من العام الحالي. وبالنسبة لمادة السكر الخام فقد اقتصرت على مستورد واحد ليس فقط خلال الربع الأول من العام الحالي أو العام الماضي وإنما لفترة الأزمة وما قبلها، في حين أن استيراد مادة السكر المكرر يتم عبر 25 مستورداً خلال الربع الأول من العام الحالي، بينما كان العدد 29 مستورداً خلال الربع الرابع من العام الماضي، ووصلت أعداد المستوردين لمادة الأرز إلى 50 مستورداً خلال العام الماضي وخلال الربع الأول من العام الحالي.
في حين كان لزيت الزيتون مستورد واحد خلال الربع الأول من العام الحالي والربع الرابع من العام الماضي، بينما وصل عدد مستوردي مادة الزيوت النباتية المهدرجة 13 مستورداً، خلال الربع الأول من العام الحالي و10 مستوردين للربع الرابع من العام الماضي، ويقارب عدد مستوردي مادة السمنة عدد مستوردي الزيوت، حيث وصل العدد خلال الربع الرابع من العام الماضي إلى 15 مستورداً في حين كان خلال الربع الأول من العام الحالي 9 مستوردين…
وبالنسبة لعدد مستوردي الأدوية البشرية، فإن بيانات وزارة الاقتصاد تظهر أن هناك 32 مستورداً خلال الربع الرابع من العام الماضي، وقد انخفض العدد إلى نحو 25 مستورداً خلال الربع الأول من العام الحالي.
خلال الاجتماعات الأسبوعية للحكومة وعد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس بمراجعة آلية عمل الموانئ والجمارك، وآلية الاستيراد والتصدير لتطوير العمل والحد من مظاهر الفساد، لافتا إلى أنه يتم العمل على وضع آلية تنظيمية بشفافية وعدالة لمنح إجازات الاستيراد لمحاربة الاحتكار.
وأوضح خميس أن الحرب تشكل أرضا خصبة للفاسدين وتجار الأزمة، وهؤلاء شركاء للإرهاب، لكن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها، لأن الفساد ليس فقط ماليا وإنما هناك فساد إداري ينتج عنه ترهل وضعف ويفتح ثغرات للغش والخلل في أداء الحكومة، مشددا على أنه لن يكون هناك تهاون في محاربة الفساد بكل أشكاله.
التجار والمستوردين تأملوا الخير من هذا التصريح، ولكنهم يؤكدون بأنهم لم يجدوا حتى اليوم تنفيذاً حقيقياً للعمل الجاد بآلية الاستيراد، وبقي الوضع على ما هو عليه كما قالوا، وعلى مبدأ «على الوعد يا كمون»!
«لا تجاوزات في منح إجازات الاستيراد على الإطلاق، وهناك مراقبة دقيقة لكل إجازة تمنح ،علماً أن كل الإجازات التي يتم منحها تتم بعيدا عن أية استثناءات أو مخالفات»، كثيراً ما سمعنا بهذه التصريحات، ولكن المستورد جمال الهاشمي يرى أن شروط منح وزارة الاقتصاد والتجارة لإجازات الاستيراد تفتح الباب للمحسوبية والفساد، مبيناً أن العراقيل كثيرة، وفي الوقت ذاته فإن عملية حصر استيراد المواد الأساسية بتجار معينين يؤثر على قلة السلع في السوق، في حين يفترض خلال هذه الأزمة تسهيل الإجراءات أمام التجار وليس تعقيدها من أجل ضمان ملء المستودعات تحسباً لأي طارئ. مضيفاً أن المطلوب في هذه المرحلة الاستثنائية إصدار قرارات واضحة وشفافة، تسهل عمل التجار والصناعيين وتشجعهم على العودة إلى الوطن بما يخدم في النهاية الاقتصاد الوطني والمواطن.
ويلفت الهاشمي إلى أن تأمين الاحتياجات الضرورية للسوق من السلع الغذائية والمواد الأساسية الداخلة في الصناعات الغذائية، مثل الرز والشاي والزيوت والسمون والمعلبات وخاصة التون والسردين والتمور، يجب أن يكون له الأولوية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن «الأولوية في تمويل المستوردات للمواد الأولية، فتح باب الاستيراد لمستلزمات الإنتاج وخاصة الغذائية، يفتح المجال للمنافسة والحد من ارتفاع الأسعار في الأسواق حين يتواجد أكثر من نوع.
المصدر: صحيفة الأيام السورية