السبت , سبتمبر 21 2019

فنزويلا تكشف تفاصيل الخطة الانقلابية الأمريكية و الدور الكولمبي فيها

فنزويلا تكشف تفاصيل الخطة الانقلابية الأمريكية و الدور الكولمبي فيها

الرئيس الفنزويلي يرفض طبيعة لجنة الاتصال الدولية حول بلاده، والحكومة الفنزويلية تكشف تفاصيل الخطة الانقلابية التي أعدتها واشنطن بمشاركة كولمبيا على حكم الرئيس الفنزويلي، وتعلن إلقاء القبض على عقيد متقاعد بتهمة محاولة الدخول إلى اليبلاد لتنظيم الانقلاب.

كشفت الحكومة الفنزويلية تفاصيل الخطة الانقلابية التي أعدتها الولايات المتحدة الأميركية بمشاركة كولومبيا على حكم الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال وزير الاعلام الفنزويلي إنه تمّ إلقاء القبض على العقيد المتقاعد أوزوالدو بالومو بتهمة محاولة الدخول إلى البلاد لتنظيم انقلاب عسكري. وأضاف وزير الاعلام أنه بفضل عملية استخبارية اعتقل بالومو بعد كشف السلطات أنه كان يخطط للانقلاب العسكري.

الرئيس الفنزويلي مادورو جال في ساحات العاصمة كراكاس مع المواطنين الذين يوقعون على عرائض تدعم الدستور الفنزويلي.

ووقع المواطنون عرائض تدعم السلام والرئيس الشرعي مادورو وتندد بالتهديدات العسكرية الأميركية.

مادورو اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاولة تعطيل مبادرة الحوار حول فنزويلا.

وقال مادورو إن ترامب يعتزم تعطيل مبادرة الحوار التي اقترحتها أوروغواي والمكسيك بمساعدة دول المجموعة الكاريبية كاريكوم من أجل التوصل إلى حل سلمي لصالح فنزويلا.

وأضاف أنه على السلطات والمعارضة الجلوس إلى طاولة المفاوضات لما فيه مصلحة فنزويلا ورفض الحوار يعني اختيار القوة كمسار.

مادورو قال إن الاتحاد الأوروبي بات أصم تجاه الأزمة في فنزويلا، معلناً رفضه لطبيعة لجنة الاتصال الدولية حول بلاده.

هذا ودعت مجموعة الاتصال الدولية حول فنزويلا إلى انتخابات رئاسية وصفتها بالحرة والنزيهة فيها.

اللجنة التي اجتمعت في عاصمة الأوروغواي أعلنت عزمها على إرسال فريق إلى كراكاس.

واقترحت الأوروغواي والمكسيك إنشاء آلية حوار من دون شروط مسبقة من أجل تسهيل التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة السياسية في فنزويلا.

وزير خارجية الأوروغواي رودولفو نين نوفوا ونظيره المكسيكي مارسيلو إيبرارد قدما “آلية مونتيفيديو” التي تتضمن مراحل عديدة ووساطة ستقوم بها شخصيات معروفة على الصعيد الدولي. فيما حددت مفوضة الشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني مهلة تسعين يوماً لإجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا.

وقالت موغيريني “لكي يتمكن البلد من التغلب على الأزمة الحالية من الأهمية استعادة الديمقراطية الكاملة بكل أبعادها بما في ذلك سيادة القانون، وفصل السلطات، واحترام الولاية الدستورية لمؤسسات البلاد، ولا سيما الجمعية الوطنية المنتخبة ديمقراطياً”.

موغيريني أضافت “إن حل المشكلة في فنزويلا يمكن أن يبدأ مع بدء الحديث عن الانتخابات. نحن لا نضع إطاراً زمنياً ولا نضع تاريخاً فنحن لا نضع الشروط.. أعتقد أن هذه مسألة تخص الفنزويليين من دون أدنى شك نحن نريد التعاون”.

وكان مادورو رفض مهلة كانت حددتها دول أوروبية من أجل الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا, مؤكداً أنه لن يخضع لضغوط من يطالبون برحيله، وجاء ذلك بالتزامن مع اعتراف باريس بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غويدو رئيساً لفنزويلا.

واعتبر في مقابلة مع محطة “لا سيكستا” التلفزيونية الاسبانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يرتكب أخطاء ستلطخ يديه بالدماء”.

روسيا من جهتها قالت إن التصريحات الأميركية حول إمكانية التدخل العسكري في فنزويلا تتعارض مع قواعد الأمم المتحدة واتهمت واشنطن بتشجيع الجيش للانقلاب على السلطة الشرعية هناك.

وزارة الخارجية الروسية أكدت أن كراكاس لم تطلب أي مساعدة عسكرية من موسكو. ما أشارت إلى أن موسكو منفتحة على الحوار مع كل الأطراف في فنزويلا لحل أزمة البلاد.

وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قد وجه تحذيراً شديد اللهجة للغرب من خطورة أي تدخل عسكري في فنزويلا ومن تأثيره الخارجي.

ودعا ريابكوف واشنطن إلى إدراك وجود بديل للنهج الذي تعتمده. كما أكد التواصل عن كثب مع الاتحاد الأوروبي وكراكاس حيال الأزمة الفنزويلية.

وفي تصريحات خاصة للميادين أكد ريابكوف أن العقوبات الأميركية على روسيا وسوريا وإيران لن تحقق أهدافها، مؤكداً أن العقوبات هي “إرهاب اقتصادي”.

وكانت السلطات الفنزويلية أعلنت مصادرة أسلحة حربية مرسلة من الولايات المتحدة إلى الجماعات المرتبطة بمحاولة الانقلاب تمّ كشفها في المطار الدولي بمدينة فالنسيا الفنزويلية.

وفي السياق، أعلنت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أنها ستقوم بإعادة توجيه صادراتها النفطية من الولايات المتحدة إلى أوروبا وآسيا وأنها ستبذل قصارى جهدها لضمان ألا يؤثر الوضع في السوق العالمية.
واشنطن تحاول قطع الطريق على أي حوار في فنزويلا

المبعوث الأميركي الخاص إلى فنزويلا إليوت أبرامز حاول قطع الطريق على أي محاولة لحل الأزمة في فنزويلا عبر الحوار.

وزعم أبرامز من وزارة الخارجية الأميركية أن هناك مجموعة من الدول أبلغت الولايات المتحدة عن جاهزيتها لاستقبال أعضاء الحكومة الفنزويلية من دون أن يفصح عن هوية تلك الدول.

وقال أبرامز “لقد أثبت مادورو أنه سوف يتلاعب بأي دعوة للمفاوضات لصالحه، وقد استخدم في كثير من الأحيان ما يسمى بالحوارات كوسيلة للعب من أجل الوقت”.

وأضاف “نحن ندعو كل المعنيين للتعامل فقط مع حكومة غويدو وقت الحوار مع مادورو قد مضى منذ زمن طويل”.
الميادين