الأربعاء , أكتوبر 27 2021

هل ستنهي استعادة 'الباغوز' خطر 'داعش' في سوريا؟

هل ستنهي استعادة ‘الباغوز’ خطر ‘داعش’ في سوريا؟
مع قرب انتهاء مهمة “داعش” في سوريا بحسب المزاعم الامريكية يبدو أن التنظيم الارهابي على وشك أن يفقد آخر موطيء قدم له على الضفة الشرقية لنهر الفرات. وقالت قوات سوريا الديمقراطية قسد، المدعومة من التحالف الامريكي، إن المحاولات جارية لإجلاء من تبقى من المدنيين، في آخر جيب للتنظيم الارهابي في بلدة الباغوز شرقي سوريا.
قالت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إن المحاولات جارية لإجلاء من تبقى من المدنيين، في آخر جيب لتنظيم “داعش” ببلدة الباغوز شرقي سوريا، قبل الهجوم على المنطقة.
ويخوض عناصر “داعش” المتبقون في المنطقة، معارك شرسة لمنع “قسد” من التقدم، لكن خلال اليومين الماضيين أدخلت القوات الأمريكية شاحنات للبلدة، وقامت بإخلاء مجموعة من الارهابيين، فضلا عن إخراج أعداد كبيرة من النساء والأطفال.
وقال مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي لـ”قسد”، إن القوات “ستحاول مجددا اليوم الجمعة، إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني، قدر أنهم لا يزالون بداخل الباغوز”.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية توقعت إكمال عملية الإجلاء يوم الخميس لكن لم يغادر أي من المدنيين. وقال بالي “إن نجحنا بإجلاء كامل المدنيين في أي لحظة سنتخذ قرار اقتحام الباغوز أو نجبر الإرهابيين على الاستسلام”.
ولا يعتقد كثيرون بأن السيطرة على البلدة ستنهي خطر التنظيم، إذ لا يزال بعض الارهابيين يتحصنون في صحراء وسط سوريا، كما نجح التنظيم في شن هجمات على غرار حرب العصابات في المناطق التي انتهت سيطرته عليها.
يشار إلى أن ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، طالبت قوات “قسد” باتخاذ تدابير احترازية لحماية المدنيين خلال هجومها على تنظيم “داعش”.
وكان البيت الأبيض قال أمس الخميس، إن الولايات المتحدة، ستترك “قوة صغيرة لحفظ السلام”، مؤلفة من 200 جندي أمريكي في سوريا لفترة من الوقت، بعد الانسحاب الأمريكي، فيما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن فكرة سحب القوات بالكامل.
من جانبه أشار ناطق باسم “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن شون راين، إلى أن المفاوضات تجري لإجلاء المدنيين في الباغوز، لافتا إلى وجود أسرى من “قسد” لدى التنظيم، لكن راين لم يكشف ما إذا كانت المفاوضات تشمل استسلام المسلحين.
ونفى موقع “فرات بوست” المختص بنقل أخبار مناطق شرق سوريا، الحديث عن استسلام عناصر التنظيم في المنطقة وقال، إن هذه الأنباء “عارية عن الصحة”.
وكان مصدر قيادي في “قسد” قد قال إن “داعش” لا يمتلك خيارات يتفاوض عليها لأنه محاصر في منطقة جغرافية ضيقة جدا وليس أمامه سوى الاستسلام، وطلب ممرا آمنا للخروج من الباغوز إلى إدلب على أن يتخذوا المدنيين المتبقين معهم دروعا بشرية لضمان عدم استهدافهم وهذا ما ترفضه “قسد”، لکن يبدو أن أعدادا غفيرة من هؤلاء الارهابيين قد تمکنوا من الفرار باتجاه العراق منذ أشهر.
الى ذلك أفادت مصادر أمنيّة عراقية، أن السلطات العراقية تسلمت أكثر من 130 مسلحاً عراقياً في تنظيم “داعش”، كانت قد اعتقلتهم قوات “قسد” على الجانب السوري من الحدود.
وأشار رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار (نعيم الكعود) إلى أنّ، “القوات العراقية، استلمت من قوات سوريا الديمقراطية 130 إرهابياً داعشياً مطلوبين عند الحكومة العراقية”.
ونقلت “فرانس 24″، عن مسؤول عسكري في قوات الحشد الشعبي المتواجدة على الحدود الغربية بين سوريا والعراق، أن “هؤلاء جميعهم من العراقيين، ولا أجانب بينهم أبداً”.
وتحدّثت وسائل إعلام، عن خروج أكثر من خمسين شاحنة فارغة من بلدة الباغوز المحاصرة أمس الخميس، آخر جيوب داعش في دير الزّور.
ونقلت عن مصدر من “قسد” قوله “كان يفترض أن تقل تلك الشاحنات دفعة جديدة من المدنيين، إلا أنها عادت أدراجها فارغة حتى قبل أن تدخل البلدة، ولا نعرف الأسباب.

إقرأ أيضاً :  الجيش السوري يكشف خسائره جراء العدوان الإسرائيلي على المنطقة الوسطى