الخميس , مايو 23 2019
باحثة اقتصادية

باحثة اقتصادية: العبء الضريبي الأعلى يتحمله ذوو الدخل الثابت

باحثة اقتصادية: العبء الضريبي الأعلى يتحمله ذوو الدخل الثابت

رأت الباحثة الاقتصادية د.رشا سيروب أن الحكومة دائماً ما تعمد الى تكرار أدواتها وسياساتها السابقة في جذب المستثمر عبر اتاحة التخفيضات الضريبية علماً بأن المستثمر لا ينجذب بتلك الطرق -كما تؤكد -وما هذه التخفيضات الضريبية في رأيها إلا تشريع وقوننة للتهرب الضريبي لقطاع الأعمال، فالمستثمر بكلا الحالتين لا يدفع الضرائب ناهيك بأن قوننة التهرب أفقدت الخزينة العامة للدولة موارد مالية كان بإمكان الحكومة من خلالها أن تقوم بتأدية واجباتها بتأمين حياة لائقة بالمواطن، مشيرة الى أن كل دول العالم تقدم للمستثمر التسهيلات الضريبية، فالمشكلة ليست بالإعفاءات الضريبية وانما في الشفافية في الأنظمة الضريبية والتشريعية والبيئة الاستثمارية.

وأكدت سيروب أن الاجراءات الممنوحة للمستثمر لا يوجد مقابلها مزايا ممنوحة لذوي الدخل الثابت علماً أن المستثمر يمثل أحد عناصر الإنتاج الذي هو رأس المال، والموظف هو أحد عناصر الإنتاج الأخرى الذي هو رأس المال البشري، والدول المتقدمة تبنى على رأس المال البشري، وبالتالي في حال إعطاء مزايا لرأس المال المادي يفترض إعطاء مزايا للبشري أيضاً للحفاظ عليه، وهذا ما يفسر هجرة ذوي الخبرات.

22% ضريبة الدخل

أشارت سيروب الى أن الموظف يدفع من راتبه 22% ضريبة دخل لأعلى شريحة في حين أعلى شريحة ضريبة للشركات تبلغ 22% أي أن العبء الضريبي الأعلى يتحمله ذوو الدخل الثابت، وليس هذا فقط بل إن قطاع الأعمال يدفع الضريبة بعد خصم كافة نفقاته ويستطيع التهرب الضريبي، أما الموظف فيدفع الضريبة على كل راتبه بغض النظر عن نفقاته باستثناء الحد الأدنى المعفى من الضرائب الذي هو 15 ألفاً في حين ان مفهوم الحد الأدنى للضرائب عالمياً هو عبارة عن الأجر الذي يمكّن العامل من المعيشة مع أسرته بشكل يضمن له حياة لائقة، فإذا ما أردنا تطبيقه فهذا يعني اعفاء جميع العمال من الضرائب.

ورأت سيروب أن الموظف في كلا الحالتين هو من يدفع الثمن فبالرغم من المزايا المقدمة للمستثمر الا أنه لا يضمن حق الموظف بالحدود الدنيا لا عبر تسجيله بالتأمينات الاجتماعية ولا حتى بالالتزام بساعات العمل أو الأجور الضمان الصحي مشيرة الى توجيه أصابع اللوم على المؤسسات الحكومية لعدم قيامها بدورها في إعطاء مزايا للمستثمر مع اغفال حقوق ومزايا الموظف، مع الإشارة إلى أهمية ما يجري أخيراً بشأن التسجيل في التأمينات الاجتماعية.

الحكومة تحب الرقص مع الذئاب وعندما تجوع تأكل أولادها بهذا عبر عضو مجلس الشعب نبيل صالح عن موضوع المقارنة بين المزايا الممنوحة للمستثمر والموظف، مضيفاً: لا يمكن للمواطن السوري اليوم أن يطبخ طبخة لا تطالها ضرائب وزارة الضرائب في حكومة الجباية، ففي كل يوم يخترعون ضريبة جديدة ويضاعفون القديم،ة بينما وزير المالية يصرح أن وزارته لم ترفع أي ضريبة منذ 2011 مع أن مجلس الشعب أقر العام الماضي مشروع الحكومة لضريبة الاعمار 10% وهي ضريبة باهظة على شعب يعيش على المعونات.

الخبر

شاهد أيضاً

أنا لا أستطيع الذهاب لمطعم خمس نجوم!

نائب سوري: أنا لا أستطيع الذهاب لمطعم خمس نجوم!

نائب سوري: أنا لا أستطيع الذهاب لمطعم خمس نجوم! النائب كشف عن مشروع لزيادة الضرائب …