السبت , سبتمبر 21 2019

ترامب وكوشنر وإيفانكا .. فضيحةٌ جديدة وسقوطٌ محتمل

ترامب وكوشنر وإيفانكا .. فضيحةٌ جديدة وسقوطٌ محتمل

المهندس: ميشيل كلاغاصي

بعد فشله في قمة فيتنام وشهادة محاميه السابق ضده أمام الكونغرس، يصحو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فضيحةٍ جديدة تطاله وصهره وابنته إيڤانكا … فقد أعطى أوامره بخصوص منح صهره المدلل غاريد كوشنر تصريحا ً أمنيا ً يخوله الإطلاع على معلوماتٍ استخباراتية سرية على مستوى عالي , على الرغم من إعتراض الأجهزة الأمنية بفضل شكوكها التي تتعلق ببعض العلاقات المالية للصهر – للمستشار… لكن كوشنر كذب وأخفى صلاته بكل ما سُئل عنه, وعندما فُضح الأمر تراجع وعدّل كلامه بشكلٍ جزئي , في حين لم يتأخر ترامب بنفيٍ قطعي لوجود أي تدخل منه, فيما نكرت الزوجة إيفانكا في لقاءٍ تلفزيوني كل ما أشيع عن هذا الموضوع , في حين فضحتها لغة جسدها وإرتباكها وحركة عينيها, وأعطى اللقاء مفعولا ًعكسيا ً لهدفها من اللقاء, بما أكد لكل من تابعها أنها هي الأخرى شريكة في الإنكار والكذب.
فقد سبق لمكتب التحقيقات الفدرالية ولوكالة الإستخبارات الأمريكية أن رفضتا منح غاريد كوشنر التصريح الأمني عالي المستوى، تبعا ً لما تملكه من شكوكٍ جدية وترتبط مباشرةً بعلاقاته المالية مع إحدى الدول “الأجنبية”، وتتعداها لتصل إلى إرتباطاته ب “إسرائيل” والإمارات وروسيا.
وبحسب القانون الأمريكي، يحق للرئيس أن يأمر بمنح شخصٍ ما يعمل معه تصريحا ً أمنيا ً، لكن المشكلة تكمن في نفي ترامب لأي تدخل منه أمام الصحفيين، وعلى ما يبدو أن الطبع غلب التطبع، ولا يمكن لترامب إلاّ أن يكون كاذبا ً، والأهم أنه ينسى أكاذيبه دائما ً، كما ورد في كتاب “الخوف – ترامب في البيت الأبيض ” لمؤلفه “بوب وودوارد”.
ويبقى السؤال، ما السبب الذي دفع الأجهزة الأمنية لرفض منح غاريد كوشنر تصريحا ً أمنيا ًعالي المستوى ,على الرغم من كونه يعمل مع الرئيس؟ ولماذا كذب كلُ من يحيط بالرئيس حيال هذا الموضوع؟ هذا إن صدق الرئيس نفسه بأنه لم يندخل لمنح غاريد التصريح! , وما هي المعلومات التي تعامل معها الصهر – المستشار العائد من جولة “فاشلة” لتسويق خطته حول “السلام” المزعوم والأصح حول “صفقة القرن”؟
ولماذا قام رئيس لجنة الإستماع واستجواب “مايكل كوهين”، بطلب التوضيحات من البيت الأبيض حول منح الرئيس لصهره تصريحا ً أمنيا ً متخطيا ً بذلك تحفظات أجهزته الأمنية؟ في وقتٍ يتناقل الإعلام بعض المعلومات التي تشير إلى أن الاتصالات التي إعترضتها وكالة الإستخبارات الأمريكية لبعض المسؤولين خارج الولايات المتحدة، كانت تتحدث وبشكلٍ خاص عن كيفية التلاعب ب “كوشنر”.
ومن الجدير ذكره، أن يقوم كلا ً من محامي وكبير موظفي البيت الأبيض بالإعتراض على منح كوشنر مثل هذا التصريح، وقاما بتوثيق إعتراضهما، يبدو أنهما توقعا أن يخرج الأمر إلى العلن، فكان عليهما حماية نفسيهما.
من يكون غاريد كوشنر، وما هي إمكاناته ومزاياه ليكون المستشار الشخصي للرئيس دونالد ترامب، وهل يكفي أن يكون صهر الرئيس أو إبنا ً لعائلةٍ ثرية ليعتلي هذا المنصب؟ … مالذي يعرفه عن الصراع العربي – الإسرائيلي، والفلسطيني – الإسرائيلي؟ ومن فوضه بترتيب تفاصيل ما تُسمى “صفقة القرن”؟ من الواضح أنه مكلفٌ بمهمةٍ سياسية، وليس صانعا ً لسياساتٍ أمريكية، ولا يحتاج الأمر إلى عناء التفكير بمن يقف خلفه، إذ يقول العرب “على الأصل دوّر”.