الأربعاء , مايو 25 2022

مصادر: 3 أمور أطاحت برئيسِ بلدية اللاذقية

مصادر: 3 أمور أطاحت برئيسِ بلدية اللاذقية
كغيرها من إقالاتِ المسؤولينَ في سورية وفي اللاذقية تحديداً، لمْ تأتِ إقالةُ رئيس مجلس مدينة اللاذقية بجديدٍ من حيث توضيح الأسباب التي أدّت لتنحيةِ أحمد وزّان من منصبهِ بعد السنويّةِ الأُولى لجلوسه على كرسي سلفه صديق مطره جي.
ولا شكَّ أنَّ إعفاءَ أيّ مسؤولٍ من منصبهِ دون ذكرِ الأسباب، يفتحُ بابَ تقييمِ أعمالِ المسؤولِ وتخمين سبب إقالته، إلّا أنَّ حديثَ الشّارع اللاذقانيّ، وبحسب ما رصدته “وكالة أنباء آسيا”، يكادُ يُجمعُ على أنَّ إقالةَ وزّان جاءت بسببِ سوءِ إدارته لمجلسِ المدينة “بلديّة اللاذقية” خلالَ الـ 14 شهراً التي استلمها فيها.
وكشفَ ناشطونَ في حديثهم لـ آسيا، عن أنَّ وزّان خلقَ حرباً خفيّةً بينه وبين فقراء المحافظة، مبيّنينَ أنّه ومنذ الشهر الأوّلِ لاستلامه مطلع عام 2017 ، بدأ بمحاربةِ الأكشاكِ والبسطات التي يعتاشُ من خلالِها أبناءُ الطبقةِ الفقيرةِ في اللاذقية، ليبدأَ رئيسُ البلديّة تنفيذَ مهامه بحملةٍ لإزالةِ الأكشاكِ والبسطاتِ من مختلفِ أنحاءِ المدينةِ بحجّةِ “المسّ بالمنظر العام للشوارعِ والأحياء”.
من هذه الحملة اعتُبر رجلُ البلديّة الأوّل على رصيفِ القناعة الشعبيّة، بحسبِ ما ذكر عددٌ من المواطنين لـ آسيا، في حين رأى آخرونَ أنَّ لا أحد يستطيعُ ضبط الأمورِ في اللاذقية، وكأنّها دولةٌ ضمنَ دولةٍ، فلا مسؤول يحكمُ من ذاتِ نفسه، وبرّرَ أحدهم تصرّفات وزّان بأنّها تتمُّ وفق توجيهاتِ أشخاصٍ نافذينَ قد يكون هو أحد ضحاياهم، كغيرهِ من أعضاء مسؤولي المحافظة، ومنهم أحد أعضاء مجلس المحافظة الذي لا يزالُ حتّى الآن قيدَ التحقيقِ بسبب اتّهامِه بالتورّطِ في ملفّاتِ فساد.
كما أنَّ وزّان لمْ ينجح في إدارةِ أمورِ البلديّة من حيث تعبيدِ الطرقاتِ وتنظيفِ الشّوارعِ وغيرها من الأمورِ التي طالما يطالبُ بها أبناءُ المحافظة، بحسبِ ما ذكرَ مواطنون، والتي هي وبحسبِ رأيهم من أهمِّ الخدمات التي يجب على البلديّةِ أنْ تقومَ بها تجاه المواطنِ الذي يلتزمُ تقديمَ واجباتهِ من ضرائبَ وغيرها تجاه البلديّة.
وحولَ أسبابِ الإقالةِ من وُجهةِ نظرِ مصدرٍ مسؤول في محافظةِ اللاذقيّة، فإنّها تعودُ لتراكماتٍ إداريّةٍ ورّطَ وزّان نفسه بها، بسببِ عدم الانسجامِ الحقيقيّ بينه وبين المسؤولين في اللاذقية، وأوضح المصدرُ أنَّ ضعفَ وزّان الإداريّ أدّى في النهايةِ لإقالتهِ من منصبه.
ورأى المصدرُ أنَّ هناك ثلاثةَ أمورٍ عامّة قد تكونُ السببَ في اتّخاذِ قرار تنحيةِ وزّان، مُوضّحاً أنّها تتلخّصُ بسوءِ الإدارةِ والفسادِ بالإضافةِ لعدمِ الانسجام، والسببُ الأخير كشفَ عن مخالفاتٍ عدّة سواء في البناءِ أو التراخيص أو حتّى في معاملاتِ البلديّة.
وأضافَ المصدرُ أنَّ عدمَ كشف أسباب الإعفاءِ بشكلٍ رسميّ، يُعدُّ مشكلةً حقيقيّةً في عملِ هيكلةِ المؤسّسات، مُبيّناً أنَّ هذه الطريقةَ في الإقالةِ قد تُعطي المسؤولَ ميزةً بأنّه خرجَ دونَ ذنبٍ يُذكر، ما يجعلهُ “بطل قومي” بنظرِ محيطه الضيّق على أقلِّ تقدير.
ولفتَ المصدرُ إلى أنَّ وزّان أو سلفه (مطره جي) قد سلّما المنصب ذاته دونَ أيّة مُساءَلة، ما يُساعدهم في محو سيّئاتِهم التي يعرفها أهل اللاذقية جيّداً بحسبِ قوله، مُشيراً إلى أنَّ لا أحد سألَ الرجلين “ماذا فعلتما بحقِّ المحافظةِ وأهلها أو ماذا قدّمتما لها ولسكّانِها على حدٍّ سواء”.
ومن الناحيةَ الإعلاميّة فعُرف عن وزّان عدم تعاطيهِ الجيّد مع الإعلام، كما يقولُ بعضُ إعلاميي اللاذقية لـ آسيا، مُؤكّدين أنّه يرفضُ التصريحَ حولَ أيّ أمرٍ إلّا بعد تقديمِ طلبٍ – باستثناءِ بعض الإعلاميّينَ ممن يُميّزهم وزّان لأسبابٍ خاصّةٍ به– كما أنّه كانَ قد أصدرَ قراراً لجميعِ دوائرِ البلديّة بمنعِ الإدلاءِ بأيّ تصريحٍ للصحافةِ دونَ إذنه.
وتسلّمَ وزّان رئاسةَ مجلس مدينة اللاذقية مطلع عام 2017 بعدَ إقالةِ سلفهِ صديق مطره جي نهاية عام 2016 ، ليُعفى وزّان نهاية شهر شباط الماضي، وفق المرسومِ الجمهوريّ رقم (76)، والمرسوم الذي اطّلعت عليه “آسيا”، لمْ يَذكر أسبابَ الإعفاء، وتمَّ تكليف سمير الشعار بتسييرِ أمورِ البلديّةِ بشكلٍ مُؤقّت ريثما يتمُّ تعيين رئيسٍ جديدٍ لمجلسِ مدينةِ اللاذقية.
راجي عيسى _ آسيا نيوز

إقرأ أيضاً :  تفاصيل عن طالبة الاعلام المفقودة يرويها والدها

اترك تعليقاً