الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
Iran's President Hassan Rouhani together with his counterparts Russia's Vladimir Putin and Turkey's Tayyip Erdogan attend a joint news conference following their meeting in Sochi, Russia November 22, 2017. Sputnik/Mikhail Klimentyev/Kremlin via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

هل بقي لاتفاقات أستانا وسوشي مفعول؟

هل بقي لاتفاقات أستانا وسوشي مفعول؟

ميسون يوسف

عندما دعت روسيا إلى أستانا وإنشاء مظلة الرعاية الثلاثية له لمعالجة ميدانية للمسألة السورية تكون بعيدة عن العنف والقوة، كانت تتوخى أن تخفف من مآسي الحرب وأن تختصر المهل من أجل الوصول إلى تصفية العدوان على سورية، ولكن النتائج رغم بعض الإيجابيات لم تكن بالمستوى المطلوب سورياً أو إيرانياً أو لنقل كما يريد محور المقاومة، والعلة كانت بوجود التركي الراقص على حبال الخداع والغدر والانقلابات على التفاهمات.
وكان البعض ينتظر من روسيا ردة فعل قاسية ضد تركيا تجبرها على وقف الخداع وتضعها بين خيارين إما العمل بالاتفاقات والتفاهمات وإما الخروج من مظلة أستانا الثلاثية، لكن الدبلوماسية والحنكة الروسية اختارتا طريقاً ثالثاً يقوم على بذل أقصى المستطاع للاحتفاظ بتركيا في مظلة أستانا وإعطائها المهلة تلو المهلة علها في نهاية المطاف تنفذ شيئاً مما هو مطلوب منها ما يوفر فرصاً أفضل لعمل عسكري يستعيد الشمال الغربي السوري إلى كنف الوطن مطهراً من الإرهاب.
لكن تركيا التي عرفت بالحرص الروسي عليها أمعنت في سياستها الزئبقية وأسدت خدمة كبرى لأميركا في إستراتيجيتها المعتمدة في سورية والقائمة على إطالة أمد الصراع، وهذا لم يكن في الحقيقة والواقع مرضياً أو مريحاً لسورية ولمحور المقاومة، واليوم ومع زيارة رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ولقائه مع الرئيس فلاديمير بوتين، يستعيد التركي سياسة الخداع، وهو يوحي بأنه متمسك بالقرار 2254 لحل الأزمة السورية سياسياً وأنه حريص على وحدة سورية وسيادتها على أرضها وقرارها المستقل في الوقت الذي يمارس هو في الميدان عكس ذلك، ويتخذ من المواقف السياسية وغيرها ما هو نقيض لما يعلن، سلوك متناقض مخادع تستفيد منه المجموعات الإرهابية التي اعتمدت سياسة الاعتداء المستمر لاستنزاف قوى الجيش العربي السوري المحيطة بمنطقة إدلب.
في ظل هذا الواقع يعاد طرح السؤال: إلى متى ستبقى تركيا تستفيد من الفرص للتلاعب والتحرك الزئبقي ضد سورية وأمنها؟ وهل من جدوى للتمسك بتركيا والتعويل عليها للتقيد بأستانا وسوتشي أم إنه سيكون يوم قريب تفاجأ فيه تركيا بعمل عسكري واسع يخرجها من الميدان السوري كله كما أخرجها الجيش العربي السوري من حلب قبل 3 سنوات؟
الوطن