السبت , أغسطس 24 2019
لمن يسأل.. هكذا تصل المشتقات إلى السوق السوداء!

لمن يسأل.. هكذا تصل المشتقات إلى السوق السوداء!

لمن يسأل.. هكذا تصل المشتقات إلى السوق السوداء!

نقلت صحيفة «الوطن» عن مسؤول في الضابطة الجمركية أنه تم ضبط صهريج تابع لشركة «محروقات» محمّل بمادة المازوت، متجه نحو مقصد غير محدد له من الشركة، في ريف دمشق، الأمر الذي وصفه المسؤول بمحاولة لتهريب المادة، كاشفاً عن تسليم الحمولة لشركة «محروقات»، بعد ضبط الصهريج منذ يومين.

تقودنا هذه القضية، ربما؛ إلى إحدى قنوات تزويد السوق السوداء بالمشتقات النفطية من بنزين ومازوت، وخاصة أنها انتعشت مؤخراً، ووصل سعر لتر البنزين إلى ألف ليرة سورية، على حين يباع لتر المازوت بأكثر من 450 ليرة، وللتأكد من الموضوع تواصلت الصحيفة مع مصدر في وزارة النفط والثروة المعدنية، وقد نفى إمكانية أن يكون تغيير مسار الصهريج لبيع حمولته في السوق السوداء، مبيناً عدم إمكانية ذلك، لأن الكميات مضبوطة عبر البطاقة الذكية ومراقبة عن طريق الإنترنت من الشركة، فلا يمكن أن تصب بالنهاية إلا في محطة الوقود مقصد حركة الصهريج.

هذا الأمر دفع إلى السؤال عن مصدر كميات البنزين المتوافرة في السوق السوداء، ما دام التوزيع مضبوطاً ومراقباً، ليبين المصدر وجود عدة طرق لتزويد السوق السوداء، منها لجوء بعض أصحاب محطات الوقود للتلاعب بالكيل، حيث يتم اللجوء إلى تعبئة كميات أقل من المخصصة لكل سيارة، كتعبئة 17 إلى 18 لتراً بدلاً من 20 لتراً للسيارة، بعد التلاعب بالعدادات، لتظهر للزبون أن الكمية التي حصل عليها مطابقة لمخصصاته، ثم يتم بيع الوفر الذي حققته المحطة في السوق السوداء، لافتاً إلى أن هذا الأمر منوط بدوريات التموين، التي يجب أن تمارس دورها بشكل كامل في محطات الوقود.

ومن مصادر تزويد السوق السوداء بالمشتقات، أيضاً بيّن المصدر في وزارة النفط أن بعض أصحاب السيارات يلجؤون إلى بيع مخصصاتهم في السوق السوداء التي يحصلون عليها عبر البطاقة الذكية، بأسعار مضاعفة.

يشار إلى أنه يتوافر بائعو «البنزين» بكثافة ما بين حمص وطرطوس بجوار الحدود اللبنانية حيث يتم تهريب البنزين ويباع بسعر يتراوح ما بين ٦٠٠ الى ١٠٠٠ ليرة سورية لليتر الواحد دون إمكانية التأكد من جودته.