الإثنين , مايو 20 2019

معارك الحصار… الاشتباكات تحتدم شرقي سوريا للسيطرة على طريق بغداد دمشق

معارك الحصار… الاشتباكات تحتدم شرقي سوريا للسيطرة على طريق بغداد دمشق

احتدمت حدة الاشتباكات في الآونة الأخيرة في الشرق السوري بين الجيش السوري وحلفاؤه من جهة ضد مجموعات تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي الذي كانت “قوات سوريا الديمقراطية” والتحالف الدولي قد أعلنوا القضاء عليه الشهر الماضي.

احتدمت حدة المعارك التي تدخل فيها سلاح الجو السوري في الآونة الأخيرة في الشرق السوري بين الجيش السوري من جهة ضد مجموعات تابعة لتنظيم “داعش” من جهة أخرى، الذي بدأ بتكثيف هجماته على مواقع الجيش السوري في المنطقة الشرقية وخاصة محاور الطريق الواصل بين سوريا والعراق، بعد أن كانت “قسد” والتحالف الدولي أعلنت أنها “قضت على التنظيم” الشهر الماضي.

فيما يبدو أن المحور الروسي الإيراني السوري يسعى لفتح طريق دمشق بغداد طهران البري وتأمينه من أجل كسر الحصار المفروض على سوريا، فإن مصادر رأت أن واشنطن تتسابق لمنع المحور من الإمساك بالممر البري الشرقي، واستنزافهم وتحميلهم المزيد من أعباء حشد عسكري جديد في سوريا.

وبحسب “الميادين”، بدأ الأمريكان بنقل الآليات والسلاح في الشرق السوري، منذ معركة الباغوز، وتضم معدات لوجستية وآليات مصفحة وأسلحة، إلى القواعد الأمريكية في ريفي دير الزور والحسكة، من أجل تجهيز مجموعات محلية في المنطقة، لتنفيذ هجمات على مواقع سورية وإيرانية في منطقة البوكمال بأقصى ريف دير الزور الشرقي.

ولفتت المصادر إلى أن واشنطن تسعى من خلال توفير أجواء مهاجمة أهداف إيرانية في شرق الفرات، ودفع مجموعات تابعة لها لقطع طريق بغداد ــ دمشق، لاستكمال الحصار برياً وعزل الشرق السوري عن العراق وإيران بتعزيزات تحافظ على التوازنات الجوية بين القواعد التركية في أنجيرلك وأضنة من جهة، وقواعد حميميم والشعيرات الروسية السورية من جهة أخرى، بانتظار أن تتبلور وجهة التدخل البري، التي يزعم الجميع حتى الآن، أن ترامب لن يقدم عليه، مفضلاً المنافسة في السماء، وترك الأرض إلى “فصائل العشائر العربية المتحالفة مع قسد كما جرت عليه العادة”، بحسب “الميادين”

وكشفت المصادر أنه لم يتم اتخاذ القرار الأمريكي النهائي بعد، في ظل صعوبة حشد قوات كافية لتنفيذ العملية وعدم وجود أي طريق بري يربط شرق الفرات بغربه.

ويواصل الجيش السوري استهدافه لخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي في باديتي حمص ودير الزور، وقضى على العديد من مسلحيه، ونقلت “الوطن” السورية عن مصدر عسكري في غرفة عمليات ريف حمص الشرقي، أن “وحدة مشتركة من الجيش والقوات الرديفة اشتبكت ظهر أمس مع فلول لمسلحي تنظيم داعش على اتجاه منطقة سد المعيزلة في البادية الشرقية وقضت على عدد منهم”. وأوضح المصدر، أن وحدات أخرى من الجيش استهدفت تحركات لمسلحي التنظيم ومحاور انتشارهم على اتجاه المناطق الجنوبية للمحطة الثانية والمحطة الثالثة والطريق الواصل ما بين منطقة حميمة والمحطة الثانية على مقربة من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى ريف حمص الشرقي بالبادية الشرقية”.

ولفت المصدر، إلى أن الطيران الحربي السوري نفذ عدة غارات جوية على تحركات للتنظيم على اتجاه المحور الواصل إلى منطقة حميمة ومحيط سد عويرض منطقة سد المعيزلة وجنوب شرق السخنة في بادية تدمر الشرقية بأقصى ريف حمص الشرقي وكبدهم خسائر بالأرواح والعتاد.

وأشارت “الوطن” أيضا إلى سعي أمريكي لتأخير افتتاح المعبر بين سوريا والعراق، وقالت “تصاعدت خلال الأيام الأخيرة هجمات تنظيم داعش على مواقع الجيش الواقعة على المحاور المحاذية للطريق الواصل إلى معبر البوكمال الحدودي مع العراق، وذلك بالترافق مع سعي أمريكي لتأخير افتتاحه بين البلدين”.

ورأى الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء محمد عباس في حديثه لوكالة “سبوتنيك” أن “أمريكا تدرك أن الوضع لم يعد تحت سيطرتها في المنطقة الممتدة من شمال شرق التنف بـ 55 كم وصولا إلى نقطة القائم والبوكمال على الحدود السورية العراقية التي تشكل خطا أساسيا وحيويا الذي يربط سوريا بالعراق وإيران، لذكلك تحاول أمريكا إعادة تشكيل المجموعات الإرهابية المسلحة مثل “داعش” وخلق فصائل جديدة أو دعم “قسد” للاستثمار بها من أجل الاحتفاظ بعدم استقرار المنطقة والاحتفاظ بدورها في قواعدها في التنف وعلى طريق عمان وأيضا للإيحاء بأن الأمريكي ما يزال مؤثرا.

أما دور المحور المقاوم، فهو يقوم بتجفيف الوجود الإرهابي في المنطقة وحرمانه من البقاء والتمدد.

وحول الصراع في الشرق السوري قال الخبير العسكري العميد محمد ملحم لوكالة “سبوتنيك”:

إن ما يجري في الشرق هو امتداد للحرب الدائرة في سوريا منذ 8 سنوات، وبدأ يطفو على السطح صراع المصالح بين الأطراف المتحاربة مع وجود تناقض كبير بينها، فهناك من جهة المصالح الأمريكية وهناك المصالح التركية ويوجد تناقض بينها، فهناك هواجس تركية من الفصائل الكردية وهناك دعم أمريكي لللأكراد من أجل البقاء والسيطرة على منابع النفط هناك، ومن جهة أخرة من مصلحة الأمريكي قطع الطريق بين سوريا والعراق من أجل قطع التواصل العراقي السوري وأيضا العراقي السوري الإيراني.

وواشنطن تحاول حجز المهجرين في مخيم الركبان لبقاء القاعدة الأمريكية موجودة على الحدود السورية والاستفادة من وجود الدواعش وتنفيذ كمائن ضد الجيش السوري وعدم استقرار الطريق بين سوريا والعراق.

فيما يخص تصرف المحور السوري الإيراني الروسي، أكد العميد ملحم أن الجيش السوري بدأ بمواجه “داعش” الإرهابي في البادية. مشيرا إلى وجود محاولات تهديد أمريكية بخلق مواجهة بين قسد والتواجد الإيراني.

واعتبر الخبير السوري أن أهم مواجهة في منطقة شرق الفرات هي تفعيل المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي وضد “قسد” وهناك بعض العمليات تجري بين الحين والآخر.

شاهد أيضاً

“منصة موسكو” تهاجم “هيئة التفاوض” وتهدد بالانسحاب

“منصة موسكو” تهاجم “هيئة التفاوض” وتهدد بالانسحاب انتقدت منصة موسكو، في بيان، تصريحات رئيس “هيئة …