الإثنين , مايو 20 2019
فضيحة عالمية

فضيحة عالمية.. الكشف عن دواء مُسرطن لعلاج الضغط والقلب

فضيحة عالمية.. الكشف عن دواء مُسرطن لعلاج الضغط والقلب

تقدم عشرات من المرضى الأمريكيين، لمقاضاة الشركة المصنعة لـ”دواء” يعتمد على مادة “فالسارتان”؛ مؤكدين أنها “ملوثة” و”أصابتهم بالسرطان”، وذلك بعد إعلان اكتشاف هيئة الأغذية والعقاقير “FDA” أن تلك المادة الدوائية المستخدمة في علاج ضغط الدم والقلب “مسرطنة”.

وبحسب موقع “بلومبرغ”، قالت الهيئة إن تلوث مادة “فالسارتان” المُصنعة من قِبل شركة “تشجيانغ هوايهاي الدوائية”، في الصين، قد يكون ممتدا منذ 4 أعوام على الأقل.

وتوالى بعد ذلك إعلان الهيئة عن أسماء العقاقير التي يدخل في تركيبها تلك المادة الدوائية، وبرغم ذلك نُصح المرضى باستمرار تناول الأدوية وهو ما من شأنه أن يعرض حياتهم للخطر.

الآن مع بدء الدعاوى القضائية، بنحو 50 متقدمًا على الأقل من “نيو جيرسي”، يعتقد المدعي العام أنه سيتلقى 2000 دعوى قضائية على الأقل بنهاية العام الجاري.

وذكرت الهيئة، أن الظروف والمواد المستخدمة في عملية تصنيع الأدوية، تتفاعل لتنتج المركب الكيميائي “NDMA”، وكانت منظمة الصحة العالمية ربطت بينه وبين الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والمعدة.

وتم استدعاء ما يقرب من 90 علامة تجارية تشمل مادة “فالسارتان”، وأنتجت أكثر من 0.96 أجزاء في المليون من المركب الكيميائي، وأثار عدد الاستدعاءات الضخمة نقصا في الأدوية، ما دفع الـ”FDA” لمراجعة الاستدعاءات، وسمحت لبعض الأدوية بالبقاء على رفوف الصيدليات، على الرغم من وجود المواد السرطنة، لأنها رأت أن الوقف المفاجئ للدواء أكثر خطورة على مرضى القلب، من مخاطر السرطان، لاسيما أولئك الذين يتناولوه يوميا.

هذا القرار لم يثنِ المرضى الذين تعرضوا لسنوات للمركب الكيميائي المسرطن، من رفع الدعاوى القضائية ضد شركة “تشجيانغ هوايهاي” الدوائية، بجانب شركات مصنعة للعقاقير نفسها أيضًا، من بينهم “تيقا”، و”ميلان”، و”CVS”.

وفي الوقت ذاته تقدم الآلاف من المستثمرين بدعاوى قضائية أيضًا ضد الشركات المصنعة السابقة؛ لأن تلك الأخبار تسببت لهم في خسائر بالملايين.

فضيحة عالمية

وقالت هيئة الأغذية والعقاقير، إن مليوني شخص، على أقل تقدير، تعرضوا للمادة المسرطنة، وأكثر من نصفهم في الولايات المتحدة وحدها، ونظرت دراسة حديثة إلى مخاطر التعرض قصير المدى للمركب السرطاني “NDMA” في الـ”فالسارتان”، حيث تتبع الأطباء مرضى دنماركيين، وقالوا إن النتائج لا تنطوي على زيادة ملحوظة في المخاطر الشاملة بالإصابة بالسرطان عند التعرض للمركب الكيميائي على المدى القصير، ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول نتائج التعرض على المدى الطويل.

من جانبها، قالت هيئة الأغذية والعقاقير، إنها ستعيد وضع قواعد تصنيع الأدوية والمتطلبات؛ في محاولة لتحسين ضوابط الجودة التي سمحت بتلوث العقاقير المتفشية نسبيًا.