الجمعة , أبريل 4 2025
شام تايمز

Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

حرب طاحنة في الشرق الأوسط.. جبهة جديدة من 3 دول تتشكل!

شام تايمز

حرب طاحنة في الشرق الأوسط.. جبهة جديدة من 3 دول تتشكل!

شام تايمز

تقود إيران جبهة جديدة مع تركيا وقطر لإعادة صياغة الشرق الأوسط الكبير، علماً انها تعلم ان هذا المشروع سيقودها الى حرب، بحسب ما ذكرت مجلة “أويل برايس”، التي أكدت ان ” طهران تتجهز لتلك الحرب”.

شام تايمز

ويقول كاتب المقال في المجلة يوسف بدانسكي إن “توقيت إيران منطقي، حيث بدأت الحروب بين الأخوة – بالذات في سوريا والعراق، تتباطأ بسبب الإرهاق، والدول العربية التي كانت موجودة في العقود الماضية انتهت عمليا، ولا يمكن أن يغير هذه الديناميكية لا اعتراف دولي ولا أوهام انتخابات”.

ويرى الكاتب أنه “لذلك، فإن المحصلة الديناميكية في المنطقة تؤثر على الدول كلها في المنطقة، وعلى القوى العظمى ذات المصالح هناك، وتقوم كل من روسيا والصين وإسرائيل بإجراءات عملية، من سياسية إلى عسكرية، لاحتواء وعكس الصعود الإيراني، وفي هذا كله أثبتت أمريكا أنها غير مهمة، بالرغم من السياسات القوية ضد إيران”.

ويستدرك بدانسكي بأن “واقعا جديدا بدأ يظهر من القاعدة إلى الأعلى، والقوى الرئيسية في المنطقة مصممة على استغلال هذه الديناميكية لضبط الشرق الأوسط الكبير ما بعد الأزمة”.

ويشير الكاتب إلى أنه في لب التصعيد المتوقع هو السباق بين إيران وتركيا للسيطرة في منطقة لبنان وسوريا والأردن والعراق، وتشرذم وانهيار السعودية ودول الخليج، ومن المنطقي أن يندلع صراع مع إسرائيل؛ لأنها حريصة على مقاومة انهيار النظام الإقليمي الحالي، حيث لن يكون ذلك لصالحها”.

ويؤكد بدانسكي أن “التصعيد الجوي الإسرائيلي ضد المنشآت الإيرانية، خاصة في شمال غرب سوريا منذ بداية عام 2019، وفر آخر دفعة للتجهيزات الإيرانية الحالية للحرب”.

ويلفت الكاتب إلى أن “هناك مسارعة إلى تطبيق القرارات التي اتخذتها قمة دمشق في آذار 2019، بين القيادات العسكرية الإيرانية والعراقية والسورية؛ لتنسيق الجهود العسكرية على مستوى المنطقة، واستغلت إيران زيارة رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، في 7 نيسان 2019 إلى طهران لتسريع العملية، وقام رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال محمد باقري بتوقيع اتفاقية تعاون شاملة مع نظيره العراقي الجنرال عثمان الغانمي”.

ويبين بدانسكي أن “أهم عناصر تلك الاتفاقية هي دمج أنظمة الدفاع الجوي للبلدين (لصد أي تحديات للمجال الجوي لأي من البلدين)، بحسب باقري، الذي أضاف أن القائدين اتفقا على (دمج نظام الدفاع عن الأجواء الإيرانية والعراقية لأننا نشعر بأن التهديدات تأتي من جهة حدودنا الغربية”).

ويقول الكاتب إن “سوريا لم تدخل في هذه الاتفاقية مع إيران والعراق؛ وذلك بسبب الروس الموجودين في نظام الدفاع الجوي السوري، الذين لن يسمحوا بمثل هذا الاتفاق.

ويذكر بدانسكي أنه “تم الاتفاق خلال زيارة عبد المهدي لتسريع مشاريع النقل الاستراتيجي، التي تديرها إيران في العراق، وقد تم إنهاء المرحلة الأولى (الطريق الجديد من طهران إلى البحر المتوسط)، وهو الطريق الذي سيربط طهران ببغداد بدمشق، وسيشكل أول عنصر في شبكة من (الطرق السريعة والسكك الحديدية التي تربط سوريا بإيران من خلال العراق”).
وينوه الكاتب إلى أن “هذه الشبكة تهدف إلى توصيل طهران وبغداد بموانئ سوريا، ولذلك يتم إحياء بعض الطرق والسكك وأنابيب النفط المعطلة، وبحسب المسؤولين في وزارة المواصلات السورية، فإن (البلدين يعملان على استئناف مشروع السكك الحديدية التي تربط سوريا والعراق وإيران) ودمشق تعرف جيدا تداعيات هذه الالتزامات”.
ويقول بدانسكي إن “أي نظام نقل بري فعال سيوفر وسيلة لإيران لنشر قواتها وأسلحتها في المنطقة بشكل فعال، ودون الاعتماد على المطارات السورية المعرضة لضربات اسرائيلية، وتدرك دمشق تماما خطر ذلك.

وتنقل المجلة عن مسؤول سوري كبير قوله في 18 نيسان 2019: “مع تصميم إسرائيل على عدم السماح لأي وجود إيراني في سوريا، فإن دمشق وطهران تحاولان مواجهة هذا الأمر بتطوير سكة حديد وطريق دولي سريع يصل البلدين، ومع أن هذا قد لا يوقف الغارات الإسرائيلية، إلا أنه سيسمح لإيران وسوريا بتوسيع إمكانياتهما التشغيلية، وهذا سيساعد إيران بشكل كبير؛ بسبب العقوبات الصعبة المفروضة عليها من أمريكا، التي عرقلت عملياتها البحرية في البحر الأبيض المتوسط”.

ويعلق الكاتب قائلا: “يبدو أن إيران مصرة أن تجعل وجودها في الممر البري إلى البحر الأبيض المتوسط لا رجعة فيه”.

وينوه بدانسكي إلى أن “العراق لا يأبه أيضا بالعقوبات الأمريكية على كل من إيران وسوريا، ويتم استخدام الممرات بشكل متزايد لنقل البضائع المهربة”.

تركيا

ويقول الكاتب: “أما تركيا، فهي مصرة على عدم خسارة الفرصة بأن تحسن من وضعها إقليميا، بالإضافة إلى مد نفوذها للحجاز والمقدسات في مكة والمدينة، وتعتقد تركيا أن هناك مؤامرة تسعى لمنعها من البروز إقليميا باستغلال الديناميكية الإقليمية، ولذلك وفي وسط شهر نيسان 2019، أمر الرئيس رجب طيب أردوغان الجيش التركي والمخابرات بالتجهيز لتصعيد في شمال سوريا وشمال العراق، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الالتزامات الإقليمية”.

وتورد المجلة نقلا عن إبراهيم قراغول، وهو أحد المقربين من أردوغان، قوله في 18 نيسان، في افتتاحية صحيفة “يني شفق”، التي يرأس تحريرها: “إنهم ينفذون مخططا شاملا يهدف لتضييق الخناق على تركيا، وشل حركتها من خلال تطورات مؤثرة ومنتشرة في العديد من المناطق من البلقان إلى شمال سوريا، ومن بحر إيجة إلى البحر المتوسط، ومن جزيرة كريت إلى السودان، ومن ليبيا إلى الخليج العربي”.

ويقول أيضا: “ثمة سببان رئيسان لكل فعالية منظمة ومبادرة وتدخل وشراكة وعداوة تشارك بها السعودية والإمارات وتتركان آثرهما عليها، الأول هو إيقاف تقدم تركيا، والثاني هو فتح الباب أمام عهد جديد من الوصية في المنطقة بأسرها نيابة عن الولايات المتحدة وإسرائيل”.

ويضيف أن كلا من أميركا وإسرائيل قلقتان من تداعيات صعود تركيا، ولذلك تصران على خنقها، “إنهم يريدون إخراجنا من شمال سوريا، وإبعادنا عن البلقان، وطردنا من محيط البحر الأحمر، وحصارنا في بحر إيجة، وإغراقنا في البحر المتوسط”.

ويشير قراغول إلى أنه ليس أمام تركيا إلا أن تجهز نفسها لحرب متعددة الجبهات وبوتيرة عالية “ويجب عليها أن تبدأ بالتحضير لدفاع شديد”، وذلك يتطلب حل الأزمة في سوريا، فيقول: “ينبغي لأنقرة الإقدام على خطوات عاجلة وجذرية لإنهاء الحرب السورية فورا، كما يجب أن نفعل كل ما يلزم، مهما كلف الأمر، لإفشال مخطط الخريطة الذي يدار في شمال سوريا بواسطة التنظيمات الإرهابية ويستهدف بلدنا بعدما تحول إلى جبهة يريدون إقامتها في المنطقة”.

ويشير بدانسكي إلى أن منتصف شهر نيسان شهد إنشاء أنقرة لما أسمته “مثلث السلام” المتمثل في قواعد تركيا العسكرية في الدوحة في قطر وفي مقديشو في الصومال وفي جزيرة سواكن في السودان، وبعد الانقلاب طمأنت السلطات العسكرية السودانية أنقرة بأن الوجود العسكري التركي مسموح له بالاستمرار، والهدف المعلن رسميا من “مثلث السلام” هو “الحفاظ على استقرار المنطقة”.

ويستدرك الكاتب بأن “المثلث يهدف في الواقع إلى خنق السعودية، وأن يشكل منطلقا لوصول الحجاز عبر البحر الأحمر، تضاف إلى هذا محاولة تركيا الوصول إلى السعودية من خلال الأردن، وفي 15 نيسان ألمحت (يني شفق) إلى ذلك، عندما تحدثت عن الوجود التركي التاريخي في جزيرة سواكن/ فقالت إن (سواكن هي أحد أقدم الموانئ البحرية في أفريقيا، وقد تم استخدامه من المسلمين الأفارقة للذهاب للحج.. واستخدمه العثمانيون لحماية الحجاز.. من المهاجمين عبر البحر الأحمر”).

سوريا

ويقول بدانسكي: “بالنسبة لسوريا، فإن تركيا أدركت أنه لا بد من الاتفاق مع إيران في سياق علاقاتهما الثنائية والتعاون بينهما، فقام وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بزيارة أنقرة في 17-18 نيسان 2019، ووصل ظريف إلى أنقرة بعد زيارة خاطفة لدمشق، حيث أحاط الرئيس السوري بشار الأسد بآخر السياسات من طهران”.

ويشير الكاتب إلى أنه “اجتمع في اليوم الأول مع نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو لمناقشة العلاقات الثنائية، والتركيز على إمدادات الطاقة الإيرانية المجانية لتركيا، مقابل توفير تركيا سبيلا لكسر الحصار المفروض على إيران، وفي اليوم التالي اجتمع بالرئيس التركي أردوغان، وأطلعه على محادثاته في دمشق، وأوصل رسالة من دمشق تدعو إلى تصالح البلدين، وأكد له التزام طهران بمساعدة أنقرة ودمشق للتوصل إلى علاقات جيدة، وقال له أردوغان إن تركيا ليست ضد علاقات جيدة مع سوريا، وبأن الأمر الذي يقلقها هو المليشيات الكردية المدعومة أمريكيا في شمال سوريا، واتفق الرجلان على التعاون بين بلديهما للتوصل إلى حل سياسي في سوريا من خلال عملية الأستانة”.

وكالات

شام تايمز
شام تايمز