الأحد , أبريل 6 2025
شام تايمز

Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

ترقق العظام : لا تقعوا في هذا الفخ.. فقد تصابون بنوبة قلبية!

شام تايمز

ترقق العظام : لا تقعوا في هذا الفخ.. فقد تصابون بنوبة قلبية!

شام تايمز

يطلب منكم القيام بفحص بسيط ل “قياس كثافة العظم”، وهو نوع من التصوير بالأشعة للتحقق من صلابة عظامكم.

شام تايمز

تنفذون عن طيب خاطر… لكنكم تخرجون من هذا الفحص، لسوء الحظ، مع “T-score” أقل من 2,5– . فجأة تصبحون في خانة “المرضى” الذين يحتاجون “علاجاً طبياً”.

يصنف طبيبكم حالتكم على أنها ترقق عظام أو هشاشة عظام.

بالنتيجة، ينصحكم في البداية أن تركزوا على تناول منتجات الحليب أكثر (لأنكم بحاجة للكالسيوم). ويصف لكم خصوصاً دواء (يقول لكم إنه بفضل هذا الدواء، ستتعرضون أقل لخطر الكسور في العظام).

هل شعرتم بالاطمئنان ؟

يجب أن لا تفعلوا هذا !!! قد لا تصدقون ما سيحدث، ولكنكم سوف :

تقبلون أن تتناولوا لسنوات طويلة دواءً خطراً على صحتكم…على أساس فحص (قياس كثافة العظم) ليس موثوقاً به على الإطلاق…

كل هذا، بدون أن تخففوا فعلياً من خطر إصابتكم بكسور !وإذا وصف لكم طبيبكم، بالإضافة إلى هذا، مكملاً من الكالسيوم، فستزيدون من خطر إصابتكم بنوبة قلبية !

قد يبدو لكم كل هذا جنونياً ؟ ومع هذا، كما سترون، كل هذا مثبت علمياً…

امتلاك عظام قوية هي مسألة حياة أو موت

انتبهوا، نحن لا نقلل من خطر الإصابة بترقق العظام. عندما تكونون بعمر الشباب، أي كسر قد يكون عموماً “حادثاً سيئاً عارضاً”. لكن عندما تتجاوزون عمراً معيناً، فهذا الحادث يمكن أن يقتلكم !

الأحصائيات هي التي تتكلم هنا : إذا أصبتم، لسوء حظكم، بكسر في الفخذ بعد عمر 65 سنة، فأنتم معرضون لخطر الموت المبكر بشكل مضاعف ! هذا بصرف النظر عن الانعكاسات على نمط حياتكم : الاستشفاء، الإعاقة، فقدان الاستقلالية، الخ.

يبدو بديهياً أن خطر التعرض لكسور لا يتعلق فقط بصلابة عظامكم. إذا كان لديكم توازن جيد، عضلات معتنى بها ونظر ثاقب، فهناك احتمال ضئيل أن تقعوا…وتكسروا بالتالي عظامكم.

من الواضح أن عظامكم إذا كانت قوية، فسيكون الحظ حليفكم إذا تعرضتم للسقوط بشكل شنيع.

لسوء الحظ، لن تقووا عظامكم إذا اتبعتم النصائح الطبية الرسمية…بل بالعكس !

لمحاربة ترقق العظام، لن يفيدكم شرب الحليب بشيء

بعكس ما كرروا عليكم خلال عقود، فإن شرب الحليب بكميات كبيرة غير مفيد لصحة العظام.

يعلن الباحثون، المستقلون عن شركات صناعة الحليب، هذا منذ سنوات. في سنة 2010، أحد اشهر أخصائيّ التغذية في العالم، البروفسور والتر ويليه، مدير كلية الصحة العامة في هارفرد، اختصر أبحاثه بهذه الفقرة :

“لم نجد أي علاقة بين نوعية العظم عند الأشخاص المسنين واستهلاك منتجات الحليب. يصبح ترقق العظم مشكلة أكبر فأكبر مع التقدم في العمر، لكن مهما قالت شركات الحليب، فإن شرب الحليب ليس هو الحل”.

أكدت الدراسات التي ظهرت من وقتها هذا التحليل. في سنة 2015، نشرت مجلة British Medical Journal مراجعة واسعة للدراسات، وحسمت النقاش بهذا الاستنتاج :

“لا علاقة للكالسيوم، الموجود في الطعام، بتخفيض خطر الإصابة بكسور، وليس هناك دراسات طبية تثبت أن زيادة تناول الكالسيوم من الغذاء تقي من الكسور”.

نركز على ما قاله الباحثون، لأن الكثير منكم، أعزائي القراء، سيجدون صعوبة في تصديق هذا.

لأن فكرة أن الحليب مفيد للعظام مغروسة في أدمغتنا منذ طفولتنا. وليست وسائل الإعلام هي التي قامت بغرسها : فهي مرتبطة كثيراً بضغوطات شركات صناعة الحليب (هل لاحظتم عدد الإعلانات عن منتجات الحليب على التلفزيون ؟).

الحقيقة العلمية لا تخدم فعلاً توجهات هذه الشركات. لأن الحليب ليس فقط “لا يفيد بشيء”، لكنه قد يكون مؤذياً حتى لصحة عظامكم !

هذا ما اقترحته دراسة أخرى منشورة في British Medical Journal : بعد متابعة بضع عشرات الألوف من السويديين طوال سنوات، اكتشف الباحثون أن النساء اللواتي يستهلكن ثلاث أكواب من الحليب يومياً (أو أكثر) معرضات للإصابة بكسر في الورك بنسبة %60أكثر من اللواتي لا يشربن أكثر من كوب يومياً !

والمدهش أكثر : اللواتي يشربن الكثير من الحليب معرضات لخطر الوفاة أكثر بنسبة %90.

يبدو لكم هذا تناقضاً في البداية…لكنكم سترون أن لا شيء غامض في هذا.

شام تايمز
شام تايمز