الأحد , نوفمبر 17 2019
انعكاسات ايجابية لخطط “الاقتصاد

انعكاسات ايجابية لخطط “الاقتصاد ” على أرض الانتاج والصناعة المحلية

انعكاسات ايجابية لخطط “الاقتصاد ” على أرض الانتاج والصناعة المحلية

أكدت مصادر خاصة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ظهور نتائج عديدة ومتنوعة في مظهرها على أرض الواقع لكل السياسات والاستراتيجيات التي اتبعتها الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية وبحسب القطاعات، ماانعكس إيجابياً على الإنتاج والصناعة المحلية، ما ظهر جلياً في توليفة المستوردات وقيمها وحجمها وبالتالي القطاعات المستهدفة بها، الأمر الذي جعل نهوض قطاع آخر أمراً محتماً وهو قطاع التصدير.

وفي هذا السياق بدأ المنحنى البياني للكميات المصدرة من المنتجات السورية إلى الخارج بالارتفاع، حيث باتت البضائع والسلع السورية تصل إلى ما ينوف على 100 دولة حول العالم، ما يعني نجاح المنتج السوري في الوصول إلى الأسواق التي انقطع عنها فترة ليست بالقليلة، بالتوازي مع اعتبار هذا الوصول خطوة أولى نحو إعادة استحواذه على أسواقه التقليدية السابقة.

محوران

ومن هنا أوضح مصدر خاص أن الوزارة عملت على صعيد التجارة الخارجية ضمن محورين اثنين أولهما الاستيراد، وتم إجراء مراجعة شاملة للقوائم المواد المعتمدة دليلاً للاستيراد، وقامت بتحديثها بما يراعي متطلبات الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الإنتاج من خلال التنسيق بين الوزارة والعديد من الجهات ذات الصلة. مبيناً أن هذه الآلية وكذلك الدليل ساهما في تحفيز الطلب على العديد من المنتجات المحلية، حيث استعادت تدريجياً مجموعة من القطاعات الصناعية عافيتها وخاصة صناعة الزيوت والسمون النباتية، إلى جانب الكونسروة والصناعات الغذائية وبعض الصناعات الكيميائية والمنظفات، بالتوازي مع استعادة صناعة الألبسة وجزء من صناعة الأقمشة تدريجياً عافيتها, أما اليوم، بعد اعتماد الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد لإجازات الاستيراد ووفق البنود الجمركية الثُمانيّة، فقد أصبحت البنود الخاصة بالمواد الصناعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والمواد الأولية لهما، تشكل نسبة تزيد على 75% من إجمالي المواد المسموح استيرادها «والواردة في الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد» وكذلك 25% من المواد الغذائية والمواد الأساسية غير الغذائية.

منوهاً بما قامت به الوزارة من تعديل مدة إجازة الاستيراد لتصبح سنة كاملة بعد أن كانت مدتها ثلاثة أشهر للتاجر وستة أشهر للصناعي، وذلك ضماناً لاستقرار ورود المواد ومواجهة أي معوقات خارجية تؤثر في زمن التوريد.

الاسترشادية

أما بالنسبة للأسعار الاسترشادية، وتم التأكيد على متابعة ملف الأسعار الاسترشادية للمستوردات بالشكل الذي يضمن حماية المنتج المحلي بالنسبة للمواد التي يوجد لها مثيل من الإنتاج المحلي ولكنه غير كافٍ، وذلك من ضمن سياسة التجارة الخارجية التي تتبعها الوزارة، كاشفاً عن قيم المستوردات الفعلية خلال العام المنصرم 2018 التي بلغت حوالي 5.6 مليارات يورو بزيادة بلغت نسبتها 21% عن العام الذي سبقه 2017، مبيناً أن زيادة الطلب على المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج شكّلت الأغلبية العظمى من نسبة الزيادة المسجلة في قيم المستوردات، الأمر الذي يعكس وبشكل جلي بدء حركة تعافي عدد من القطاعات الصناعية.

التصدير

أما المحور الثاني من محاور عمل الوزارة على صعيد التجارة الخارجية فهو التصدير، وفي هذا السياق تم الإيضاح أن الوزارة عمدت إلى تشخيص المعوقات ذات الصلة بعملية التصدير سواء البنيوية منها (التاريخية) أو الطارئة ووضع الحلول لتجاوزها، وذلك لدفع العملية التصديرية وإعطاء الزخم لها، وفي هذا الصدد ما تم من إقرار الخطة الوطنية للتصدير التي يجري العمل حالياً على تنفيذها من قبل جميع الوزارات والجهات المعنية، بالتوازي مع تقديم أشكال متنوعة من الدعم التصدير بشكل مدروس، موضحاً ما تم في هذ الصدد من دعم تصدير عدد من المنتجات المدرجة في قوائم حوافز التصدير كزيت الزيتون والصناعات الغذائية والألبسة وأخرى سواها، من المواد التي تحقق قيمة مضافة محلية مرتفعة وقابلة للنمو.

وتم الكشف عن ارتفاع الكميات المصدرة في العام السابق 2018 قياساً بنظيرتها في العام الأسبق 2017 لتصل بالحجم إلى أكثر من 250.1 مليون طن، إضافة لافتتاح المركز الدائم للصادرات السورية في مدينة المعارض بدمشق، بالتوازي مع تعميم قائمة السلع السورية المتاحة للتصدير ومعلوماتها على جميع البعثات الديبلوماسية السورية العاملة في الخارج، التي تواصلت وتتواصل بدورها مع الفعاليات التجارية في الدول الأخرى بشأنها، إلى جانب تفعيل نقطة تجارة سورية الدولية التي ترتبط باتحاد نقاط التجارة العالمية وتؤمن الترويج الإلكتروني للمنتجات السورية، كما توفر آلية لتبادل معلومات تفصيلية حول التجارة والمنتجات والأسواق المحلية والدولية.

المصدر : تشرين