الثلاثاء , أغسطس 20 2019

وزير الاقتصاد: سعر الصرف ليس مرتبطاً بأسباب اقتصادية

وزير الاقتصاد: سعر الصرف ليس مرتبطاً بأسباب اقتصادية

وصف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل الإجراءات التي قام بها مصرف سورية المركزي تجاه رفع قدرة المصارف على تمويل المستوردات بالخطوة الجيدة والأفضل بالاتجاه الصحيح، وتستهدف تخفيف لجوء المستوردين إلى السوق الموازي –السوداء- لتمويل مستورداتهم على اعتبار أن اللجوء إلى السوق الموازي يعني زيادة الطلب على القطع.

وفي تصريح نقلته صحيفة «الوطن» كشف الخليل عن قيام الحكومة بتحليل أسباب الارتفاع الذي طرأ مؤخراً على أسعار الصرف، وذلك عبر دراسة تفصيلية معمقة، ساهم فيها مصرف سورية المركزي، وأظهرت أن الأسباب الجوهرية في ارتفاع سعر الصرف ليست أسباباً اقتصاديةً.

وبيّن الخليل أن الدراسة حدّدت جميع الأسباب وراء ارتفاع سعر الصرف، والتي كان أهمها المضاربة، مع وجود ظروف مواتية للمضاربين في حينها.

وأوضح وزير الاقتصاد أن المصرف المركزي لم يعد يمول المستوردات بعد أن أوكل هذه المهمة إلى المصارف الخاصة، منوهاً بأن هذا الإجراء من مصرف سورية المركزي صحيح بعدما ضاعف قدرة هذه المصارف على التمويل، مبيناً أن هذا الإجراء ساهم في تقليل عدد التجار المتجهين إلى السوق السوداء ليشتروا الدولار وهذا أمر جيد.

ورأى الخليل أن ما يساهم في رفع سعر الدولار أمام الليرة هو توجه التجار إلى السوق الموازي حتى يتمولوا بالدولار، حيث يزيد الطلب على الدولار فيرتفع السعر، مبيناً أن إجازة الاستيراد التي كانت تمنح لمدة 3 أشهر للتاجر و6 أشهر للصناعي تم تمديدها إلى السنة.

ولفت الخليل إلى أن السياسة النقدية لمصرف سورية المركزي باتت تتمحور حول تقليل عدد المتجهين إلى السوق الموازي، وذلك عندما أصدر مجلس النقد والتسليف قراراً منذ فترة سمح بموجبه للمصارف الخاصة بمضاعفة قدرتها على التمويل من مراكز القطع التشغيلية الموجودة لديها.

وأكد وزير الاقتصاد أن 30 بالمئة ممن كانوا يحصلون على الدولار لتمويل المستوردات من السوق السوداء أصبحوا الآن يتمولون من المصارف، ومن ثم هذه السياسة النقدية تخفف من تعاملات السوق السوداء، وهي بذلك تصحح مسار هؤلاء المتعاملين وهذه أقصى قدرة للمصارف على التمويل.

ونوّه الخليل بأن الفارق بين سعري الصرف الرسمي والسوق الموازي الذي وصل 28 بالمئة دفع الحكومة إلى تشكيل لجنة مؤلفة من وزارات الاقتصاد والصناعة والزراعة، من أجل مستوردات القطاع الصناعي والزراعي، ووزارة التجارة الداخلية، من أجل المواد الخاصة بالمستهلك، إضافة إلى وزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي ومصرف سورية المركزي، مهمة هذه اللجنة تحديد المواد والسلع الأساسية والغذائية ذات الأولوية بالتمويل وذلك لتحقيق عدالة الاستيراد للمستوردين في المادة الواحدة.

وكشف وزير الاقتصاد أيضاً عن مطالبات جديدة من قطاعات صناعية وزراعية لإدخال مواد أولية ومستلزمات إنتاج إلى قائمة المستوردات لم تكن موجودة قبل ذلك، سوف تتم دراستها، وهناك سعي لتعديل قائمة المستوردات المسموح فيها بشكل شامل.