الثلاثاء , أغسطس 20 2019
أنقرة توسّع رهاناتها في شرقيّ الفرات:نحو صفقة مع «قسد» برعاية واشنطن؟

أنقرة توسّع رهاناتها في شرقيّ الفرات:نحو صفقة مع «قسد» برعاية واشنطن؟

أنقرة توسّع رهاناتها في شرقيّ الفرات:نحو صفقة مع «قسد» برعاية واشنطن؟

تتتالى التطورات غير المعلنة في ملفّ بالغ التعقيد، أقطابه الأساسيون دمشق، وأنقرة، و«قسد». وفيما تزداد الفجوة بين مؤسسات الدولة السورية و«الإدارة الذاتية»، تشير المعطيات إلى خطوات إلى الأمام، تقطعها المسارات التفاوضية لأنقرة، مع كلّ من الطرفين على حِدة

يستمرّ السباق وراء الكواليس لإعادة صوغ معادلة الشمال والشرق السوري، وفق أُسس جديدة. وخلافاً لما توحي به الصورة، ثمة حراك متسارع دارت عجلته قبل شهور، وبدأت ملامح بعض مُخرجاته في التمظهر أخيراً. أوضح الملامح حتى الآن يشي بازدياد التباعد ما بين دمشق و«الإدارة الذاتية»، التي تتولّى مسؤولية «إدارة مناطق شمال وشرق سوريا»، الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية/ قسد».

في المقابل، يعكس الأداء التركي رغبةً في استنساخ الأسلوب الأميركي في اللعب على التناقضات، سعياً إلى تحقيق المكاسب في ملفّ «شرقيّ الفرات».

لا يزال نهج واشنطن قائماً في الدرجة الأولى على «إدارة الصراع» بين «حليفتَيها»، أنقرة و«قسد»، فيما يختلف نهج تركيا المستجد في تفصيل جوهري، قوامُه اللعب على وترين، بين نقيضين تعاديهما، هما دمشق و«قسد». ويبدو أن دخول أنقرة على خط الاستثمار في التناقضات أسهم ــــ إلى جانب النهج الأميركي ــــ في زيادة الجفاء بين دمشق و«الإدارة الذاتية»، وتجميد الخطوط بينهما.

وعلى رغم أن سمة المحادثات بين واشنطن وأنقرة في شأن «المنطقة الآمنة» هي المراوحة حتى الآن، إلا أن بعض المعلومات غير المؤكدة تشير إلى احتمال حدوث «مفاجآت مدوّية» على هذا الصعيد. تقول المعلومات المذكورة إن العمل مستمر على رسم ملامح «صفقة كُبرى» بين أنقرة و«الإدارة الذاتية»، تتجاوز «المنطقة الآمنة»، إلى إعادة هيكلة «المسألة الكردية» في كامل الإقليم.

أبرز ما تتضمنه الصفقة: «إطلاق سراح الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، في مقابل التزام الوحدات الكردية (YPG) جملة إجراءات تُسهل تنفيذ مشروع المنطقة الأمنية التي تطالب بها أنقرة، وتعيد صوغ معادلة شرقيّ الفرات بما ينسجم مع المصالح التركية»، وفقاً لما تؤكده مصادر سورية كردية غير رسمية لـ«الأخبار».

تذهب المصادر بعيداً حدّ وضع إطار زمني لبدء التنفيذ، هو شهر واحد، بحيث «يستبق موعد إعادة انتخابات بلدية إسطنبول».

تفترض هذه المعلومات انخراط «حزب الشعوب الديموقراطي» التركي في «الصفقة». وتقول أنقرة إن «الشعوب» مرتبط بـ«حزب العمال الكردستاني»، ويعدّه «حزب العدالة والتنمية» شريكاً لـ«حزب الشعب الجمهوري» في معركة إسطنبول الانتخابية.

ووفقاً لهذه الفرضية، سيكون على «حزب الشعوب» حثّ ثلاثة ملايين ناخب كردي على دعم مرشّح «العدالة والتنمية» في المعركة الانتخابية (23 حزيران)، تمهيداً لقلب الموازين، وضمان بقاء مفتاح إسطنبول في قبضة «العدالة والتنمية».

الأخبار

اقرأ المزيد في قسم الاخبار