الثلاثاء , أغسطس 20 2019

خميس: معالجات المركزي السابقة لضبط الصرف أضرت الاقتصاد

خميس: معالجات المركزي السابقة لضبط الصرف أضرت الاقتصاد

انتقد رئيس “مجلس الوزراء” عماد خميس سياسات “مصرف سورية المركزي” السابقة فيما يتعلق بضبط سعر الصرف، قائلاً “المعالجات السابقة لتخفيض سعر الصرف بشكل قسري كانت عملاً غير صحيح وأضرت بالاقتصاد”.

وتابع خميس “أنه تم ضخ نحو 5.4 مليار دولار في السوق بين عامي 2013 – 2014 للمحافظة على سعر الصرف آنذاك”، وفق ما نقلته عنه صحيفة “الوطن”.

وأكد خميس أنه “كرئيس وزراء لا يعنيه معيار سعر الصرف كدليل على عملية التنمية”، كونه يخضع للعرض والطلب، “فطالما هناك طلب على القطع الأجنبي وهو غير متوافر فسوف يرتفع”.

وإضافة إلى العرض والطلب، أرجع خميس سبب زيادة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية إلى العقوبات التي تعرض لها رجال الأعمال السوريين، الذين حرموا من إدخال القطع الأجنبي إلى البلاد.

وجاء كلام خميس أمس الإثنين خلال اليوم الثاني من الدورة الـ13، للمجلس العام لـ” اتحاد نقابات العمال “، والذي أشار خلاله إلى أن البلاد تحتاج نحو 200 مليون دولار شهرياً للنفط، و400 مليون دولار سنوياً للحبوب، في وقت كانت الموارد تقارب الصفر، حسبما قال.

وذكّر رئيس الوزراء بسحب الحكومة السابقة 17 مليار دولار من الخزينة لتأمين متطلبات البلاد بين العامين 2012 – 2013، بينما لم تسحب الحكومة الحالية دولاراً واحداً من الاحتياطي، ومع ذلك تم تأمين استقرار النفط لعامين.

وشدد خميس على أن حكومته عملت في الأعوام الـ3 الماضية على نحو 10 آلاف مشروع تنموي وخدمي بقيمة 800 مليار ليرة، لافتاً إلى إعادة تشغيل 75 ألف منشأة للقطاع الخاص، وترميم 5,400 مدرسة و180 مركز صحي و30 مشفى.

وأضاف رئيس الحكومة أنه تم صيانة آبار غاز بنحو 290 مليون دولار، كما صرفت “وزارة الكهرباء” 140 مليار ليرة، و”وزارة التربية” 120 مليار ليرة، إضافة إلى صرف 3,300 مليار ليرة للرواتب والأجور والمنجزات الأخرى خلال الأعوام الـ3 الماضية.

وفي شباط الماضي، أكد حاكم المركزي حازم قرفول غياب الرؤية الاستراتيجية عن سياسة التدخل في سوق الصرف سابقاً واصفاً إياها بـ”العرجاء”، لكن حاكم المركزي السابق دريد درغام ألمح بعد كلام قرفول بفترة قصيرة إلى أن سياسته أسهمت باستقرار سعر صرف الدولار لمدة سنتين.

وشهد سعر صرف الدولار مقابل الليرة ارتفاعاً مفاجئاً بدءاً من تشرين الثاني الماضي في السوق الموازي، فبعدما كان مستقراً عند 450 ليرة وصل حالياً إلى نحو 572 ليرة، بينما بقي في السوق الرسمية عند 438 ليرة للمبيع، و434 ليرة للشراء.

ومع كثرة تفسيرات ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة من قبل المحللين والباحثين الاقتصاديين اكتفى حاكم المركزي قرفول بالتأكيد مؤخراً أن سياسة المركزي الحالية تهدف إلى معالجة أسباب الارتفاع، وليس أخذ إجراءات سريعة لملاحقة تقلب السعر.

الاقتصادي