الأربعاء , أغسطس 21 2019

فنلندا تصدر السعادة للعالم

فنلندا تصدر السعادة للعالم

مقياس مدى سعادة الدول يكون بالنظر لمدى سعادة الشعوب، وسعادة الشعوب تبدأ من سعادة الأطفال، والتعليم هو الطريقة الوحيدة التى يمكن من خلالها تحقيق السعادة للأطفال .. هذا ما يلخص التجربة الفنلندية التى أثبتت أنها أنجح تجربة تعليمية على مستوى العالم وتقتدى بها دول كبرى متقدمة.

تصدرت فنلندا ترتيب دول العالم الأكثر سعادة فى عام 2019، للعام الثانى على التوالى بعد أن تصدرت نفس القائمة أيضا فى عام 2018. ودائما ما تحتفظ فنلندا بترتيبها ضمن أكثر عشر دول سعيدة منذ بدأت الأمم المتحدة ترتيب الدول الأكثر سعادة فى عام 2012. وعلى الرغم من الشتاء المظلم القارس الذى يهيمن على فنلندا، فإن مؤشر السعادة فى فنلندا زاد بنسبة كبيرة فى السنوات الأخيرة. ونشر موقع «سى إن إن» الأمريكى تقريرا يوضح أبرز أسباب تحقيق السعادة فى فنلندا، وتوصل التقرير إلى أن السعادة فى فنلندا تحققت بسبب الشعور بالأمان ورعاية الأطفال والتعليم المجانى المتطور والرعاية الصحية المدعومة بقوة، فضلا عن الاتصال بالطبيعة وحسن استغلالها.

ويعتبر نظام التعليم الفنلندى أحد أبرز أسباب السعادة للفنلنديين، وتسعى الكثير من دول العالم لتطبيق النظام التعليمى المتبع فى فنلندا أكثر الدول السعيدة على مستوى العالم.

فعلى سبيل المثال، التعليم المدرسى الإجبارى فى فنلندا يبدأ فى سن السابعة، وهى سن متأخرة نسبيا بالمقارنة مع التعليم الأساسى فى بريطانيا الذى يبدأ فى سن الخامسة، والتعليم الأمريكى الذى يبدأ فى سن السادسة.

كما أن نظام الاختبارات الموحد لجميع الطلاب لا يعمل به فى فنلندا، لكن يتم تقييم كل طالب على حسب إمكاناته ومهاراته حيث يساعده النظام التعليمى هناك على أن يكتشفها بنفسه. فالطلاب فى فنلندا يتم تشجيعهم على اكتشاف نقاط القوة التى يمتلكونها، ويساعدهم هذا النظام على تطبيق روح المنافسة والتسابق مع طلاب آخرين.

وتعمل المدارس فى فنلندا على منهج «الأشياء التى نتعلمها من غير مرح، ننساها بسهولة»، فالمدارس فى فنلندا تقوم بتوظيف فريق للرفاهة يختص بسعادة الأطفال داخل المدارس. فبالإضافة إلى اللغات والرياضيات والعلوم، يتعلم الطفل مواد أخرى كالرسم والنحت والموسيقى والآداب العامة. ويتم توفير 15 دقيقة بين كل حصة دراسية وأخرى للعب خارج الفصول الدراسية. كما أن النظام التعليمى فى فنلندا لا يعتمد بشكل كبير على الواجبات المنزلية، حتى يتم إفساح المجال فى أوقاتهم لاستغلالها فى اللعب والمرح.

وخلص تقرير «سى إن إن» إلى أن فنلندا لديها شيء «قيم» لتقدمه للعالم، وعلى جميع دول العالم أن تقتدى بفنلندا لأن سر نجاح تجربتهم، هو التعليم بـ «السعادة»، فهم نجحوا فى أن يجعلوا بيئة المدرسة مصدرا للسعادة التى يحلم فيها الطفل فى نومه بانتظار الصباح ليهرول إليها.