الجمعة , أكتوبر 30 2020

“غوغل” تعلم عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك.. هذ ما توقّعه ستيف جوبز!

“غوغل” تعلم عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك.. هذ ما توقّعه ستيف جوبز!

أشار تقرير نشرته “وول ستريت جورنال” إلى أن “البداية كانت مع لوحة بيضاء فارغة للبحث الإلكتروني أطلقتها “غوغل” لإيجاد ما يريده المستخدمون، ولكن اليوم، يوفر المحرك البحثي صفحات بسلع أمام المستخدمين قبل حتى ما يفكروا أن يبحثوا عنها”.

وتحولت “غوغل” إلى جهود محاولة كسب أموال من عمليات البحث التقليدية عبر لوحها الافتراضي المعروف، وكان الأمر بمثابة عصر ذهبي للشركة أسهم في انتعاشة كبيرة لإيراداتها وأرباحها من الإعلانات لدرجة التنافس مع مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة، فإلى أي مدى يعلم محرك البحث الإلكتروني أكثر مما يعلم المستخدمون عن أنفسهم؟

الإعلانات الإلكترونية

إفتتحت “غوغل” عام 2017 محتوى إخباريا مقترح ثم أعادت تسميته “ديسكفر” في العام الماضي، وظهر هذا المحتوى تحت لوحة البحث في تطبيق “غوغل” على الهاتف وأيضاً في “جي ميل” و”يوتيوب”.

وقالت الشركة في مؤتمر عقد في “سان فرانسيسكو” إنها ستبذل جهودا لجني أموال من “ديسكفر” من خلال وضع صورة قابلة للضغط عليها وأيضاً إعلانات في محتواها.

وستعمل الشركة جاهدة على جذب إعلانات مصورة ولوحات يمكن الدخول بواسطتها إلى إعلانات أخرى على صفحات البحث.

وتهيمن “غوغل” على سوق الإعلانات الإلكترونية وسط توقعات بجني إيرادات بأكثر من 135 مليار دولار عام 2019 من الإعلانات، وهو ما سيعد ضعف إيرادات “فيسبوك” الإعلانية المتوقعة بلفعل.

وبدت هذه التوقعات بعيدة المنال بعد إعلان “غوغل” عن نتائج أعمالها الفصلية في نيسان عن الربع الأول والتي أظهرت انخفاضاً مفاجئاً في إيراداتها من نشاط الإعلانات.

وحققت “فيسبوك” نمواً في إيرادات الإعلانات بنسبة 26% في الربع الأول، ولكن الشركة حذرت في نفس الوقت من غرامات ستتكبدها نتيجة خرق خصوصية المستخدمين.

منافسة على الكعكة

قد تكون خاصية “ديسكفر” المعنية بمحتوى الاخبار مختلفة وسط توقعات بأن تكون أحد المصادر الرئيسية لإعلانات “غوغل” لتجني من ورائها 7.5 مليار دولار سنويا – 6% من الإيرادات الإعلانية المتوقعة للشركة في المجمل هذا العام.

ولا تخلو الساحة من المنافسة، فهناك تقديرات تشير إلى أن “إنستغرام” لا تزال تشكل المصدر الأكبر لإيرادات إعلانات “فيسبوك”، واستغلت “غوغل” منصة مشاركة الصور لنشر علامات تجارية.

ويوجد منصات أخرى تستهدف الحصول على نصيب من الكعكة الإعلانية مثل “بنتريست” القادرة على استغلال خدماتها في البحث عن الصور لبيع سلع وجذب إيرادات إعلانية.

وفي ظل النمو السريع لسوق الإعلانات الإلكترونية، هناك إمكانية لدخول المزيد من المنافسية سواء من منصات البحث الإلكتروني أو من مواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف المستخدمين بإعلانات وجني إيرادات من وراء ذلك.

وتعتمد “فيسبوك” على المستخدمين وتزايدهم على منصاتها لجذب إيرادات إعلانية، وفي نفس الوقت، تمثل جهود “غوغل” وخبراتها فرصة في جذب المعلنين لزيادة مبيعاتهم وإيراداتها.

ولم يكن صعود “غوغل” وسعيها لجذب الإعلانات بشكل واسع النطاق عبر خدمات البحث ظاهرة جديدة، بل إن شركات التواصل الاجتماعي كانت حاضرة أيضاً في الحصول على نصيب من الكعكة.

اقرأ ايضا: هذه 5 أمور مهمة لتأسيس فريق عمل افتراضي

وأصبحت “غوغل” اليوم تعلم الكثير من المستخدمين وتتنبأ بالسلع والاهتمامات التي يقبلون عليها حتى رأى كثيرون أنها تعلم عن المستخدم أكثر ما يعلم عن نفسه، وهذا ما تنبأ به المؤسس الشريك لـ”آبل” الراحل ستيف جوبز منذ أكثر من عقدين عندما قال: “الناس لا يعلمون ما يريدون حتى تظهر لهم ذلك أمام أعينهم”.

المصدر: أرقام