الجمعة , أكتوبر 18 2019
“أميركا” تعرض رفع العقوبات عن “سوريا”

“أميركا” تعرض رفع العقوبات عن “سوريا” والمساهمة بإعادة الإعمار !

“أميركا” تعرض رفع العقوبات عن “سوريا” والمساهمة بإعادة الإعمار !

تحضّر الإدارة الأمريكية لعرض “خارطة طريق” على الجانب الروسي تتضمن رفع العقوبات الأمريكية عن “سوريا” والمساعدة بمشاريع إعادة الإعمار واعترافاً أمريكياً بشرعية الحكومة السورية.

فيما تطلبُ “واشنطن” مقابل ذلك، التزاماً من “موسكو” باتخاذ إجراءات ملموسة بما يخصّ تقليص الدور الإيراني في “سوريا”، وتفعيل المسار السياسي انطلاقاً من اللجنة الدستورية وتنفيذ القرار الأممي 2254 وفق ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر ديبلوماسية غربية.

يأتي ذلك بعد أيام على تصريح المبعوث الأمريكي الخاص إلى “سوريا” “جيمس جيفري” الذي قال فيه إن المباحثات الأمريكية الروسية لحل الأزمة قد تفضي إلى إنهاء عزلة “سوريا” الدولية.

التفاهمات الأمريكية الروسية تعود إلى قمة تموز من العام الماضي في “هلسنكي” بين الرئيسين “دونالد ترامب” والروسي “فلاديمير بوتين” التي بحث خلالها الطرفان الدور الإيراني في “سوريا”.

لاحقاً أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الروسية بعد قمة “هلسنكي” بشهر واحد أن “طهران” أبلغت الجانب الروسي أنها لا تسعى إلى تأجيج الأوضاع في المنطقة ولا ترى ذلك صائباً.

أعقب ذلك المشهد انسحابٌ إيراني من الجنوب السوري وفق الصحيفة التي ذكرت أن فصائل إيرانية انسحبت مسافة 140 كم باتجاه الشرق مبتعدةً عن الحدود مع “الأردن” و عن خط الفصل مع “الجولان” السوري المحتل.

في الوقت ذاته لا زالت الإدارة الأمريكية تعتقد بوجود تنظيمات سورية تابعة لـ “إيران” في “درعا” و”القنيطرة” و”السويداء” ومواقع إيرانية قرب العاصمة السورية.

من جهة أخرى فإن “واشنطن” تحاول التلويح بأوراقها للضغط على “موسكو” من أجل إخراج “إيران” من المنطقة بما في ذلك التهديد بالإبقاء على القوات الأمريكية شرق الفرات بمشاركة دول أوروبية منخرطة في التحالف الدولي.

اقرأ أيضا: روسيا تمنع مجلس الأمن من إصدار بيان حول إدلب

كما تلوّح “واشنطن” بعرقلة أي انفتاح على “دمشق” على غرار ما فعلته أواخر العام الماضي حين ضغطت على الدول العربية للتريث قبل إعادة علاقاتهم مع “سوريا”، إضافة إلى التهديد بإعاقة عملية إعادة الإعمار في “سوريا” ما لم تلمس من “موسكو” خطوات عمليّة تتضمن إضعاف الدور الإيراني في “سوريا”.

يذكر أن سوريا تشهد حصاراً خانقاً وعقوبات تحول دون وصول بعض الاحتياجات الرئيسية للبلاد، إضافة لتعثر العملية السياسية.