الأربعاء , أغسطس 21 2019

الجيش السوري يحبط هجوما “للنصرة” و”التركستاني” في ريف اللاذقية الشمال الشرقي

الجيش السوري يحبط هجوما “للنصرة” و”التركستاني” في ريف اللاذقية الشمال الشرقي

شنت مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي هجوما مباغتا، أمس الإثنين، باتجاه مواقع الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمال الشرقي في جبل القلعة الاستراتيجي.

نقل مراسل “سبوتنيك” عن مصدر ميداني سوري قوله: إن الجبهة الشرقية لريف اللاذقية تعرضت أمس الإثنين لهجوم مباغت شنته مجموعات مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام وللحزب الإسلامي التركستاني، موضحاً أن المسلحين شنوا هجومهم باتجاه مواقع الجيش السوري انطلاقا من مناطق سيطرتهم المتواجدة في السلسلة الجبلية الممتدة حتى ريف إدلب، حيث تقدموا على محور تلة (حسن الراعي) محاولين السيطرة على جبل (القلعة) الاستراتيجي الذي يحتوي على قواعد نارية ونقاط حساسة ومتقدمة للجيش السوري.

وأضاف المصدر أن المجموعات الإرهابية اعتمدت في هجومها الذي يعد الثالث منذ نحو شهر، على العشرات من الانغماسيين عبر التسلل والمباغتة، مستفيدين من قرب خطوط الاشتباك، ولكن الكمائن المتقدمة للجيش ونقاط الإنذار المبكر المنتشرة في الوديان والأحراش، لعبت دورا أساسيا في إفشال الهجوم ومنع المجموعات المسلحة المهاجمة من تحقيق أي مكاسب ميدانية.

وأوضح المصدر أن الجيش السوري تمكن خلال تصديه للهجوم وخوضه اشتباكات مباشرة مع المجموعات المهاجمة، من قتل عشرات الإرهابيين، بعضهم من الجنسية الصينية ويتبعون للحزب الإسلامي التركستاني الذي يتخذ من منطقة (جسر الشغور) ومحيطها قاعدة كبيرة لمقاتليه، ومنطلقاً لهجماتهم باتجاه ريف اللاذقية، ونقلهم لإمداد ومؤازرة التنظيمات الإرهابية الأخرى في جبهات المنطقة منزوعة السلاح في ريفي حماة وإدلب.

واعتبر المصدر أن عملية فصل جبهة ريف اللاذقية عن ما يجري في الشمال السوري تبدو غير ممكنة، فالموقع الجغرافي والارتباط اللوجستي والميداني مع ريفي حماة وإدلب يجعل منها بيئة مناسبة لهجمات المسلحين المتكررة والتي تجري على التلال الشرقية القريبة من ريف إدلب.

وتسلك التنظيمات الإرهابية المسلحة أسلوب المشاغلة بغية إلهاء الجيش السوري وتخفيف الضغط عن جبهتي حماة وإدلب وخاصة مع سيطرة القوات السورية مؤخراً على عدد من القرى والبلدات الهامة.

ويشكّل التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى “الثورة السورية”، وقد لعبوا إلى جانب المقاتيلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، وحيث اتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

وعرف الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام بقربه العقائدي من هيئة تحرير الشام التي يتخذها تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي (المحظور في روسيا) واجهة له، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم، إن لم يكن الوحيد.