الأحد , سبتمبر 22 2019

يارا رشيد أحدث ضحايا تجنيد PKK للقاصرات في سورية

يارا رشيد أحدث ضحايا تجنيد PKK للقاصرات في سورية

لم تكن يارا قد أتمت ربيعها الثالث عشر، حين كانت تحضر مع ذويها أو بدونهم أحياناً، مهرجانات أو احتفالات ينظمها الاتحاد الديمقراطي PYD في مدينتها المالكية(ديريك)، وبحكم العلاقة المتداخلة بين PYD وحزب العمال الكردستاني PKK الذي يتواجد عناصره في المنطقة بكثافة، كانت الأنظار تتجه نحو قاصراتٍ لإلحاقهم بمعسكرات الكردستاني في جبال قنديل.

الاختيار وقع هذه المرة، في ربيع عام 2017، على يارا، التي لم تكن قد أتمت آنذاك الخامسة عشرة من عمرها، لتختفي من أثناء مراسيم تشييع أحد مقاتلي “الوحدات”، الذي كان سقط في المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ أن كوادر من الكردستاني أقنعوها بشكل ما أن تلتحق بصفوفهم، دون أن يتمكن الأهل من معرفة أي شيء عنها لما يفوق الستة أشهر، مع إصرار الجهات العسكرية في “وحدات حماية المرأة”، على انكار تواجد يارا في معسكراتهم أو معرفتهم بمصيرها.

وتروي مصادر قريبة من عائلة يارا لـ”السورية.نت”، أن اسمها الكامل، يارا رشيد صالح، وهي من مواليد عام 2003 في بلدة عين ديوار على نهر دجلة في أقصى المثلث الحدودي السوري التركي العراقي، وهي الفتاة الوحيدة لأبويها إلى جانب أخوتها الشباب الأربعة، فيما كان والدها قد هاجر إلى أوروبا منذ ما يقارب السنة، ولم تكن حين غادرت مدينتها قد حصلت الشهادة التعليم الأساسي (التاسع).
وتقول المصادر المقربة من عائلة يارا، والتي انخرط العديد من أبنائها في صفوف “الوحدات”، إن بعض المنتسبين من العائلة لـ”الوحدات”، أخبروا أسرة الطفلة، بوجودها في جبال قنديل.

ويوم الخميس الفائت، أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي، مقتل يارا “بقصف تركي استهدف جبال قنديل”، برفقة 12 عنصر آخر من PKK.

لن يكون ليارا مراسيم عزاء اعتيادية، ولن توارى الثرى في مدينتها، فقد دُفنت على الأرجح حيث قُتلت.

إلا أن مصدر مطلع ومقرب من ذويها، شكك برواية حزب الاتحاد هذه، مؤكداً أن يارا “قتلت في ظروف غامضة بقنديل قبل نحو ثمانية أشهر، إلا أن الإعلان عن مقتلها بهذا الشكل جاء مخالفاً لما أشيع في البلدة منذ مدة”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اتهمت في تقريرها السنوي المتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في الشرق الأوسط خلال عام 2014، وحدات حزب الاتحاد الديمقراطي، بانتهاكات تتعلق باعتقالات تعسفية، وحملات تجنيد للأطفال.

وقالت المنظمة في تقريرها ذاك إن “الاتحاد الديمقراطي يقوم في مناطق الخاضعة لسيطرته في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، ومدينتي عفرين وعين العرب (كوباني) بمحافظة حلب شمال سورية، بارتكاب اعتقالات تعسفية وانتهاكات لسلامة الإجراءات، وأخفق في التصدي لحوادث القتل والإخفاء المقيدة ضد مجهولين”.

وأضافت المنظمة في اتهامها أن السلطات الكردية تلك “جنّدت الشرطة المحلية والقوات العسكرية ووحدات حماية الشعب الأطفال للقتال، رغم أنّها قدمت التزامات في يونيو/حزيران بتسريح ووقف استخدام الجنود الأطفال”.

الإعلامي الكردي مير يعقوب قال في معرض حديثه عن تجنيد القاصرات، إن حالة يارا رشيد “ليست الوحيدة، فهناك العديد من الحالات مشابهة، منها بريشان عنتر من عامودا، وجيمن من القحطانية، ياسمين طه خليل من القامشلي وعويش من كوباني وعشرات أخريات تم تجنيدهن بحجة الدفاع عن الوطن، إلا أن الغاية هي تهجير الناس وإفراغ المنطقة منهم، والتفرد بإدارة البلد، وكأنه مزرعة خاصة لهذا الحزب وأنصاره”.

وكالات