حاكم المركزي يخرج عن صمته: ارتفاع الدولار وهمي.. وهناك حملة ممنهجة!
اعتبر حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول أن ارتفاع الدولار في السوق الموازية، بندرج ضمن حملة ممنهجة لاضعاف سورية اقتصادياً من خلال التصويب على مصرف سورية المركزي لزعزعة الثقة باجراءاته، ودفع المواطنين للتخلي عن عملتهم الوطنية.
قرفول وفي اتصال هاتفي مع قناة الاخبارية السورية سجل خلاله أو تصريح اعلامي له منذ أن بدأ سعر صرف الليرة بالتراجع التدريجي إلى أن وصل إلى مستويات قياسية، حيث تخطى في الأسبوع الأخير سعر الدولار حاجز الـ 600 ليرة سورية، وبين أن لا علاقة لما يحدث بعوامل اقتصادية، إنما يترافق مع قانون “سيزر” الذي فرض عقوبات اقتصادية على سورية وأعدته الولايات المتحدة الأمريكية مطلع العام.
وأشار قرفول أن البعض يتماهى عن قصد أو غير قصد مع تلك العقوبات، مؤكداً صمود الاقتصاد السوري، متهماً بعض المواقع الاعلامية والصفحات ووسائل الاعلام الوطنية بلعبة استدراج حسب وصفه محاولة منها دفع المركزي لرفع سعر الصرف الرسمي (438 ل.س = دولار)، قائلاً: “إن المركزي غير معني بتلك المواقع وما تروج له، إنما معني بلقمة عيش المواطن بالدرجة الأولى والاقتصاد الوطني، وتخفيض الكلف عليه، بعيداً عن رغبة البعض في تحقيق مصالحه الخاصة الضيقة”.
وأكد قرفول أن الارتفاع وهمي لا أساباب اقتصادية له، لافتاً إلى أن السياسة الجديدة للمركزي تقول إن كل دولار موجود في المركزي هو من حق المواطن والاقتصاد الوطني، وأن المركزي لن يعود للسياسة السابقة التي تجعل الدولار يذهب لجيوب المضاربين، والقلة من التجار الذين يعتقدون أن المركزي سينجر لما اسماه باللعبة، ورفع سعر الصرف أو ضخ دولارات لمصلحتهم.
وشدد قرفول على أن السياسة النقدية هي في خدمة السياسة الاقتصادية ومن غير الممكن توجيه جميع الموارد لتكون في خدمة سعر الصرف، معلناً قدرة المصرف المركزي على ضبط سعر الصرف من خلال إجراءاته المحفزة، وأيضاً من خلال معاقبة كل من يتخيل أنه يمكنه التلاعب بسعر الصرف أو تشكيل ضغط على المركزي لدفعه لاتخاذ قرارات ضد مصلحة الاقتصاد الوطني، مبيناً أن رفع سعر الصرف لردم الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وبين السعر في السوق السوداء سوف لن يكون من مصلحة المواطن وسيسهم في رفع الأسعار وزيادة التكاليف الانتاجية، وبالتالي لن يخدم التصدير أيضاً عكس ما يقول به البعض.
اقرأ أيضا: برلماني: صمت المركزي غريب.. وسنطرح قضية الدولار الأحد
وتابع قرفول إن الحكومة تدعم قطاع الصادرات ما جعل الصادرات السورية تصل لأكثر من 100 دولة ونحقق عائدات بنحو 5 مليارات، معتبراً أن هذه العائدات هي من حق الدولة واقتصادها، وأضاف: يبدو أنه في الفترة الأخيرة وعلى خلفية إعادة دراسة تعهد قطع التصدير يحاول البعض الادعاء بأن ذلك سيؤثر على الصادرات وهذا غير صحيح.