الإثنين , أغسطس 19 2019
الزيتون والزيت على مائدة رئاسة مجلس الوزراء

الزيتون والزيت على مائدة رئاسة مجلس الوزراء وقرارات ترقى إلى مستوى إستراتيجية المحصول

الزيتون والزيت على مائدة رئاسة مجلس الوزراء وقرارات ترقى إلى مستوى إستراتيجية المحصول

بدءاً من حقول الفلاحين وصولاً إلى مائدة المستهلك هنا في سورية وفي أقاصي أسواق الدنيا..كان مشهد إنتاج الزيتون والزيت السوري، محور اجتماع نوعي في رئاسة مجلس الوزراء برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس، بحضور وزراء الزراعة والاقتصاد والصناعة والتجارة الداخلية والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء، وفريق من الفنيين المختصين في وزارة الزراعة وهيئة البحوث العلمية الزراعية.

ووفق منهجيّة هادئة تبدأ بالزراعة ومشكلاتها مروراً بالجني و إشكالياته إلى المعصرة والتصنيع وصولاً إلى التسويق الداخلي والتصدير، تم الدخول إلى تفاصيل بالغة الأهمية من أجل تصويب كافة مراحل إنتاج هذا المحصول.

فتقرر التمسك بالأصناف الموثوقة والتوجيه بعدم نشر زراعة أي صنف غير مدروس وتوعية المزارعين بذلك عبر دوائر الإرشاد الزراعي ووسائل الإعلام..وتكليف غرف الزراعة واتحاد الفلاحين بتشكيل فرق مراقبة وتقصّي.

كما تمّ تكليف وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين واتحاد غرف الزراعة بوضع لائحة بمعايير والمؤشرات السليمة لعمل المعاصر ..ومراقبة عمل كافة المعاصر لحصر تلك التي لاتعتمد الاشتراطات السليمة من أجل إعادة النظر بوضعها و إعطائها فرصة لتسوية أوضاعها، وتقديم الدعم لها بما يمكنها من تجديد آلاتها و أنماط عملها و إنتاجها.

واعتمد الاجتماع المصفوفة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الزيتون في المرحلة القادمة لتحسين جودة إنتاج وتصنيع الزيتون السوري ورفع القدرات التنافسية له في الأسواق المحلية والعالمية وتوفير طاقات تصنيعية كافية وتطوير البنى والخدمات التسويقية الداعمة لهذا القطاع.

وتم منح وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرضاً بقيمة مليار ليرة بدون فوائد لتسويق زيت الزيتون في منافذ البيع التابعة لصالات مؤسسة السورية للتجارة وتوفيره للمستهلكين بالسعر والنوعية المناسبين.

وأقر الاجتماع الخارطة البيئية التي تقدمت بها وزارة الزراعة للحد من الانتشار العشوائي لزراعة الزيتون عبر وضع خرائط للمساحات المزروعة تبعاً للأصناف واعتماد المناطق الأكثر ملائمة لزراعته وتحديد مناطق انتشار أمراض الزيتون بغية الحد من انتشارها مستقبلاً.

وتم تكليف وزارة الزراعة تحديد مطارح الدعم الواجب استهدافها لإعادة تأهيل المشاتل المتضررة وزيادة الطاقة الإنتاجية للمشاتل لتغطية متطلبات إعادة زراعة المساحات المتضررة وتشديد الرقابة على المشاتل العامة للتأكد من اعتمادها الأصناف عالية الجودة، والكشف الدوري لضبط عمليات انتاج غراس الزيتون في المشاتل الخاصة بما ينسجم مع الخارطة البيئية والأصناف المعتمدة، ونشر الوعي بأهمية الالتزام بالممارسات الزراعية والتصنيعية في زيادة القيمة المضافة.

وتم الطلب إلى وزارتي الصناعة والاقتصاد التنسيق المشترك لتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لتشجيع إحداث معامل خاصة بزيت الزيتون وإقامة محطات معالجة مركزية وتصنيع الصفائح المعدنية المناسبة لنقل الزيتون وتعبئة الزيت وتشجيع استخدام آلات القطاف المحمولة وتوفير مستلزمات تصنيعها محلياً.

وتم تكليف وزارة الزراعة دراسة إمكانية زراعة الزيتون في الأراضي الأقل خصوبة التي لا يمكن استغلالها في زراعات أخرى بما يساعد على الانتشار الأفقي، وإعداد برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين والفنيين في قطاع الزيتون وإعداد نظام حوافز للعمال الموسميين في المشاتل ليصار إلى عرضه على مجلس الوزراء واتخاذ ما يلزم بشأنه.

وتم التأكيد على صياغة حملات توعية إعلامية باتجاه خيارات زراعة الزيتون و أهميته كمادة استهلاكية، ثم من أجل الترويج له كمنتج عالي الجودة ومنافس في الأسواق العالمية.

وأكد المهندس خميس اعتماد رؤية تطويرية تقوم على زيادة الدعم لقطاع الزيتون ابتداء من توفير كافة متطلبات توسيع زراعته أفقيا وتصنيعه وفق أعلى معايير الجودة الغذائية والصحية التي تلبي حاجة السوق المحلية وتستهدف المزيد من الأسواق الخارجية وتسويقه بما يدعم الجهود المبذولة لتحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية الاقتصادية.