الإثنين , أغسطس 19 2019

مقترحات لرفع دخل الفرد والاقتصاد السوري لمراتب عالمية

مقترحات لرفع دخل الفرد والاقتصاد السوري لمراتب عالمية

أطلقت الحكومة السورية عملية إعادة الإعمار في المناطق المحررة بالتوازي مع خطة اقتصادية لدعم الإنتاج المحلي السوري لمواجهة تداعيات الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على سوريا.

خطوات الحكومة السورية شملت مجالات كثيرة تتعلق بدعم الإنتاج الزراعي والصناعي العام والخاص، ومكافحة التهريب من أجل دعم المنتج المحلي، وكذلك بدأت بإعادة إعمار البنية التحتية في المناطق المتضررة من الحرب، ومحاولة كسر الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موارد الطاقة والمحروقات من خلال الاعتماد قدر الإمكان على الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتشغيل الكهرباء بالغاز السوري، واستيراد ما ينقص للطاقة بشكل مواد خام وتكريرها في سوريا.

إلا أن الوضع الاقتصادي للمواطن السوري مازال يحتاج إلى جهود حكومية تؤدي إلى نقلة نوعية في الاقتصاد ويحتاج إلى دعم كبير بسبب الفرق الواضح بين مستوى الدخل المنخفض مقارنة بتكاليف المعيشة المرتفعة، بالإضافة إلى ضياع مصدر رئيسي للدخل بسبب الحصار الذي يعيق الصادرات السورية من النفاذ للأسواق الخارجية، وأيضا بسبب تراجع مستوى بعض الخدمات في بعض الدوائر بسبب الروتين والورقيات الكثيرة والاعتماد على القوانين القديمة في تسيير بعض المعاملات وصعوبة الحصول على تراخيص.

يرى خبراء أن النهوض الاقتصادي في سوريا يحتاج إلى دعم تصدير الإنتاج المحلي بالدرجة الأولى، وعدم التباطؤ في موضوع دعم الصادرات بالسرعة القصوى، مضافا إلى ذلك تطوير القطاع العام الصناعي وتحويل شركاته إلى رابحة ومنافسة وتصديرية (ولا بأس من مشاركة القطاع الخاص أو إعطاء الإدارة والعمال نسبة صغيرة من الأرباح)، والأهم من ذلك تطبيق الحكومة الإلكترونية وتحويل تقديم الخدمات إلى الشكل الإلكتروني عن طريق الإنترنت من أجل تسهيلها وتسريعها وتخفيف التكاليف على المواطن، وهذا كله يصب في تحسين الوضع المعيشي للأسرة السورية.

في هذا الصدد قدم الخبير الاقتصادي، شادي أحمد، مجموعة من المقترحات والبنود التي قال إنه في حال تطبيقها سترفع مستوى الاقتصاد السوري إلى مراتب متقدمة عالميا (25 – 30 عالميا)، وتتركز اقتراحاته حول التطوير القطاعي والعمل على رفع كفاءة الاستثمار للقطاعات الاقتصادية المادية السورية، وتقديم قروض للصناعيين وإقامة مجمعات ضخمة ومناطق حرة وخط حديدي يربط بين طرطوس والبصرة، مشيرا إلى أن حصة دخل الفرد السوري سترتفع إلى مرتبة عالمية (بين 40 – 50) في حال تطبيق هذه المقترحات، ومن أهم هذه البنود:

1 – تشكيل حكومة من شخصيات تملك كفاءة علمية عالية و برامج محددة و واضحة ومعلنة.

2 – وضع خطة للتطوير الإقليمي الاقتصادي والاجتماعي القائم على تقسيم سورية إلى عشر مناطق اقتصادية حيث تقوم الخطة على دراسة كل منطقة حسب الخصوصية الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية.

3 – وضع خطة للتطوير القطاعي تقوم على رفع كفاءة الاستثمار للقطاعات الاقتصادية المادية السورية و خاصة للنفط والغاز و القطن و القمح والحمضيات و البازلت.
4 – إقامة مجمع ضخم للصناعات البيتروكيماوية وفق كونسورتيوم دولي في المنطقة الشرقية و بالقرب من الحدود العراقية يخدم البلدين.
5 – تقديم قروض للصناعين السوريين بدون فوائد و فترات سماح تصل لخمس سنوات و بالليرة السورية لإعادة إطلاق الصناعة السورية.
6 – إعلان محافظة حمص منطقة حرة اقتصادية بالكامل.
7 – إعلان جزيرة أرواد منطقة سياحية حرة عالمية و استجلاب مناقصات دولية لتطويرها.
8 – إقامة خط حديدي متطور بعدة مسارات تربط بين طرطوس و البصرة.
9 – عودة 40% المهجرين و استقطاب 20% من القدرات الاقتصادية للمغتربين السوريين.
10 – تأسيس قرية تكنولوجية متطورة بالتعاون مع شركات كبيرة.
11 – تطوير صناعات عسكرية متقدمة .
12- تمثيل تجاري قوي في أفريقيا.
13 – إعادة هيكلة القطاع المالي السوري بحيث يتم تصنيفه وفق المؤشرات المالية الدولية ليصل إلى مستوى A.
14 – تخفيض نسبة الفساد الى 30% كحد أدنى.
15 – تأسيس إعلام أقتصادي قوي ومرن وعدة فضائيات ترويجية.
16 – الاتفاق مع شركة عالمية في العلاقات العامة لإعادة تشكيل صورة سورية في العالم.
17 – وضع خطة وأدوات للاستثمار اللامادي و تحديدا في قطاعات الصحة و التعليم و الثقافة والفنون و الرياضة.
18 – بناء مطار دولي تبادلي في وسط سوريا و بناء حوض جاف في الساحل السوري.
19 – إلغاء قانون التشاركية بصيغته الحالية (التعاقدية) و وضع قانون عصري يجعل التشاركية نظام اقتصادي اجتماعي.
20 – إعادة هيكلة النظام القضائي السوري بشكل جذري سواء للقوانين والمحاكم والقضاة والاجراءات.

من ناحيته قال الدكتور سنان ديب، رئيس جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية، لوكالة “سبوتنيك”، إنه:

“أصبحت الرؤية واضحة والإمكانات الآنية والمستقبلية والحاجات الضرورية وفق جدول زمني وبالتالي ما كان يبرر سابقا لا مكان لتبريره لاحقا . وفي ظل الأزمات ومابعدها القرار الآني والاستراتيجي بيد الحكومة موزعة الواجبات للإستثمار الأمثل لكل الطاقات ومن يخالف يجب أن يلفظ لأن الوطنية تقتضي فداء الوطن كل حسب إمكاناته، الجندي في الجبهات والكفاءات بالخبرات، و التاجر والصناعي بالمنتجات المحققة لتأمين الحاجات وسعر عادل ومنطقي، بعيدا عن الاحتكار والاستغلال”.

وأضاف ديب :”وبالمناسبة فإن القليل من الاستثمارات يحقق هذه المعادلة، والكثير منها اتجه نحو الاحتكار والابتزاز ولا يهم معاناة الوطن والمواطن… وبالتالي على الحكومة وضع خطة كجدول للحاجات الضرورية آخذة بالاعتبار المؤسسة العسكرية وضروريات المعيشة من خبز ودواء والمواد الأولية كبدائل للاستيراد”.

وتابع “ضبط سعر الصرف بشكل عادل ومواجهة المضاربات بأقسى الأدوات بما فيها السياسة النقدية وإصلاح القطاع العام بدلا من تخسيره لأن جهوده ضرورية لمنع ابتزاز من يريد تدميره… ومحاولة جذب أموال السوريين عبر قوانين آمنة وترغيبات علما أن هناك أموال سياسية لا تعود إلا بقرار مجنديها.. وزيادة دور الإعلام وعودة السياحة الداخلية والسوريين من الخارج.. وتطبيق إستراتيجية مواجهة الفساد بفعالية”.

وختم “وفي هذه السنة بدأت معالم الأمن الغذائي تتحقق و بالتالي نملك الثروات المالية والمادية والبشرية و يبقى التنظيم والتوجيه والمتابعة والمحاسبة وتطبيق القوانيين فوق الجميع…وتحسين معيشة المواطنيين لزيادة الاستهلاك وبالتالي لاستمرار الإنتاج وهو ما سيكون مكافأة قريبة لأهلنا في سوريا”.