الإثنين , أغسطس 19 2019
خالد العبود: نداء مفتوح... إلى أصدقائنا الروس في الجنوب السوريّ!!

خالد العبود: نداء مفتوح… إلى أصدقائنا الروس في الجنوب السوريّ!!

خالد العبود: نداء مفتوح… إلى أصدقائنا الروس في الجنوب السوريّ!!

-للمرة الثانية أخاطب الأصدقاء الروس بالنسبة لما يحصل في الجنوب، وأعني بالضبط لجهة ما يحصل في محافظة درعا، خاصة وأنّ هناك اتفاقاً يرعاه الأصدقاء الروس، كما أنّهم أشرفوا على تنفيذه، بعد أن حسم الجيش العربيّ السوريّ الوضع الميدانيّ لصالحه، ممّا استدعى دوراً روسيّاً يرعى من خلاله اتفاقاً بين أفراد المجموعات المسلحة من أبناء المنطقة، وبين الدولة السورية!!!…

-هذا الاتفاق يتحدّث عن بقاء بعض السلاح بحوزة بعض أفراد هذه المجموعات، للقيام بدورهم في تأمين أمن المناطق التي سيطرت عليها الدولة، وهو ما جعل الصديق الروسيّ يتعامل مع هذا القائم على أساس أنّه اتفاق بين “ندّين”، والحقيقة أنّ هذا المعنى من الفهم لطبيعة الاتفاق أدى إلى فوضى جديدة، باعتبار أنّ السلاح الذي بحوزة مؤسسات الدولة لم يشكّل عبئاً على المجتمع، على العكس تماماً، فقد شكّل دور مؤسسات الدولة بيئة آمنة شكّلت قفزة سريعة وواضحة في حياة السوريين، وفي كثير من مناطق الجنوب التي استعادت الدولة السيطرة عليها..

-وهنا يجب علينا التوضيح بأنّ بعضاً من أبناء أو أفراد هذه المجموعات الذين انْطوَوا تحت مظلّة المجموعات الملحقة بالقوات المسلحة السورية كانوا منضبطين جدّاً، باعتبار أنّ الدولة ظلّت مشرفة على السلاح المتواجد بين أيديهم، غير أنّ سلاحاً لم تشرف عليه الدولة، أو مؤسساتها، ظلّ في يد بعض التشكيلات المسلحة، هو السلاح الذي أضحى يشكّل عبئاً على مؤسسات الدولة ومجتمع أهالي الجنوب!!..

-إن الاغتيالات التي تضاعفت لبعض المواطنين المدنيين الذين يساهمون بدور إيجابيّ في تهدئة النفوس، أو التقريب بين أطراف المجتمع السوريّ في كثير من المناطق، كما أنّ التفجيرات التي تستهدف أبناءنا في القوات المسلحة في أكثر من موقع وأكثر من مكان، إضافة إلى استهدافات أخرى ظهرت في الأيام الأخيرة، بحق بعض أصدقائنا في أفراد القوات الروسية، كلّ هذه الفوضى والتجاوزات، تعني أنّ ما تمّ الاتفاق عليه لم يعد قائماً، أو لم يعد مفيداً للسوريين جميعاً في هذه المناطق السوريّة، وأنّه مطلوب من الدولة أن تدخل إلى بعض الأماكن التي لم تدخل إليها بعد..

-إنّنا نهيب بالأصدقاء الروس، باعتبارنا قوى شعبيّة، يعنينا أخيراً استقرار وأمان المواطنين، ونطالب بتدخل الدولة بكامل قوتها، وكامل سلطتها، قوتها الوحيدة، وسلطتها الوحيدة، للسيطرة على الوضع، خاصة وأنّنا ندرك أن مؤسسات الدولة هي الأقدر على فرض السيطرة وملاحقة أولئك المجرمين الذين ما زالوا يعيثون فساداً وإجراماً في هذه المناطق!!!..

-نهيب بالأصدقاء الروس كمواطنين، كوننا بحاجة لحياة كريمة، أساسها الاستقرار والأمان، باعتبار أنّ ناتج ما تمّ الاتفاق عليه لم يعد كافياً لهذه الحياة الكريمة، خاصة وأنّ استقرارنا مهدّدٌ، كما أنّ أمننا مسروق منّا تماماً، أمام حالة الفوضى التي تضرب في مواقع كثيرة من مدننا وقرانا!!..

اقرأ أيضا: خالد العبود: أسرار الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الاوسط

-كما أنّنا نطالب الحكومة ومؤسسات الدولة بالتدخّل والضرب بيد من حديد كلّ من له دورٌ بهذه الفوضى الظالمة بحقّ أهلنا في حوران، خاصة وأنّنا عشنا سنوات طويلة يحكمنا القتل والذبح والخطف والسرقة وكلّ أشكال وأصناف الحياة غير الكريمة، مثلما نصرّ على أنّ هذا الشكل من العدوان على بعض أبنائنا من القوات المسلحة، وعلى بعض أهلنا من أبناء المحافظة، إضافة إلى الاعتداءات المباشرة التي تعرض لها بعض أصدقائنا الروس، لا تمثّلنا ولا تعبّر عن مواقفنا أبداً، ولا نرى فيها إلا تدخّلا لاستخبارات خارجية تستعمل بعض أبناء المحافظة للتأثير المستمر على استقرار وأمن المحافظة..

عضو مجلس الشعب السوريّ
عن محافظة درعا
خالد العبود