السبت , أبريل 5 2025
شام تايمز

Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

بعد رسالته للرئيس الأسد.. مواطن سوري يوجه رسالة إلى قداسة البابا فرانسيس

شام تايمز

بعد رسالته للرئيس الأسد.. مواطن سوري يوجه رسالة إلى قداسة البابا فرانسيس

شام تايمز

قداسة الحبر الاعظم فرنسيس الأوّل الكلّي القداسة،

شام تايمز

تحية عطرة من ياسمين سورية وعبق تاريخها .

في البداية أريد ان اعبر لك عن خالص شكري وإمتناني لقداستك لمبادراتك الانسانية تجاه سورية وشعبها

وانا كمواطن بسيط من معتنقي الإسلام الإبراهيمي التوحيدي السماوي ،اعتبرك احد الملائكة التي ارسلها الله على الارض لنشر ثقافة التسامح والغفران ، فالى اليوم يعن في راسي مشهد صورتك عند ركعتك لتقبيل اقدام زعماء جنوب السودان لإرسال دعوة الى التسامح ووضع حد للنزاع المسلح العنيف بعد خلوة روحية غير مسبقة في الفاتيكان .

كم هو جميل ان يكون شخص مثلك في هكذا موقع مقدس على سطح المعمورة ولا ابالغ عندما اقول انك صوت ضمير الله على الارض لعباده لتجسيد قيم المحبة والتسامح والإخاء .

اليوم سمعت برسالتك الإنسانية الموجهة لرئيس جمهورية بلادي عبر سفيركم البابوي في دمشق ، اطلعت على جزء من مضمونها الذي نُشر اعلاميا ، وانا اهم بكتابة رسالة شكر لمقامكم المقدس ، سقطت قذيفة في مناطق مَدنية في مدينتي “حلب ” مصدرها شياطين الارض “جبهة النصرة” استشهد ٨اشخاص ومن بينهم “عم” احد اصدقاء الطفولة والشباب ، رماها اشرار هذا الزمان بكل حقد وخبث على المدنيين العزل وسط سوق شعبي يضم كافة اعراق واجناس البشرية.

نعم قداستك بلادي تعاني من حرب لاذنب لها فيها سوى ان شياطين العالم اتحدت عليها وعلى سكانها الذين هم من كل عرق وجنس وديانة يعيشيون حياة التاخي منذ عقود مضت دون تفريق او تمييز .

وهنا دائما اتذكر عندما قرائت كتابك “القديم الجديد” “رسائل الشدة” الذي يتمحور حول” الخجل والحيرة لدى من يطلب المغفرة لمواجهة الشيطان ” ، واذكر تماما عندما رويت في كتابك انه حين كتبت مسودة مقدمة الكتاب قبل اكثر من ٣٠ سنة نصحك الاب “ميجيل فيوريتو ” بتحسين وتطوير المقطع الاخير الذي يتحدث عن محاكمة الذات ، وعن كيفية مواجهة الخجل والحيرة الناتجيين عن ممارسة الشيطان الإضطهاد والشرور ضد أبناء الكنيسة والمعمورة، وكانت الخلاصة انه يجب مواجهة الشرير بهذا الخجل وهذه الحيرة السليمين اللذين تجعل رحمة الرب اللامتناهية في من يطلب المغفرة على خطاياه ويشعر بها .

وكانت هذه الرسائل هي دعوة لكل من لديه العزم على الكفاح امام البلية التي تزرعها شرور الشياطين .

وانت كنت دائما من انصار العودة الى لمس الروح الابوية امام كل التجارب والشدائد وكنت تصفها “التواضع ،شجاعة التسامح ، حتى الرجاء”

وهذه العبارات في وقتها توقفت في فكري لوقت طويل من الزمن والى الان تصدح في مخيلتي ، ماذا عسانا ان نفعل لقتال الشيطان ، للدفاع عن انفسنا ، لنحمي افكارنا المعتدلة القابلة للتعايش ، ونحن نخشى لعنة وغضب الله علينا ، كيف سنكون حكماء انفسنا في حرب مفتوحة لا يُعرف الى اليوم متى تنتهي

سيدي الاب الاقدس مالحل ؟؟ مع هولاء الاشرار الشياطين الذين يتلطون خلف اطفالنا وشيوخنا ويفرضون الجزية على المسلمين قبل المسيحيين ، في رزق الله على عباده ورعاياه ..

ياحبرنا الاعظم يااسمى من نال صفة التسامح والإخاء على هذا الكوكب ، ماذا نفعل لنرد الشياطين عنا ؟؟

ونحن نعرف طبيعة حروب الشيطان فهو يحارب الله في عباده وحروبه ضد الكل ولن ينج منها احد وهو لا تفيد معه مقولة “من كان منكم على قوة فليسامح ” فشيطانهم لاييأس مهما كان الذي يحاربه قوياً، حروبه موجهة ضد الله وتعاليمه وملكوته وعباده .

نحن نعلم ان اخلاق المسيحية وتعاليمها ترفض فكرة الحروب وحتى وإن كانت عادلة ولاشك ثقافة “انجيل الازدهار” موثرة فينا الى اليوم ، ولكن ياسيدي نحن في زمن عصر المواجهات الكبيرة بين الشيطان الذي يريد ان يبغى ويتجبر هلى هذه الارض وفرض معتقاداته الشريرة وافكاره بقوة السيف ، وبين نور الله ومحبته في الارض .

يقول السيد المسيح لمن بقي من تلاميذه في لوقا 36:22 “من ليس له فليبيع ثوبه ويشتر سيفاً ” فقد عرف السيد المسيح انه قد حان الوقت الذي سيواجه فيه تلاميذه خطراً واحترم حقهم في الدفاع عن انفسهم .

سيدي الاب المقدس نحن كسوريين نقدر شعورك وتعاطفك مع شعبنا بكل اطيافه وهذ نعمة من نعم الله علينا ان ينظر الينا قدس الاقداس في الارض بنظرة الإنسانية والمحبة التي لاورائها غايات سياسية وأفخاخ دولية ،باعتقادي ان القيادة السياسية والعسكرية في بلادي تدعم مبادرتك للمصالحة بين الجميع ، ونحن كمواطنين مقيمين في بلدنا سورية نرى بين الحينة والاخرة علامات تدل على (حكمة الاقوياء ) وخاصة في تجنب الاضرار الغير ضرورية وسياسية ضبط النفس حتى اصبحنا في بعض الاوقات ونحن ” مواطنين مفجوعين ” نطالب القادة المسوؤلين بتخليصنا من هولاء الاشرار وحثهم على الحسم العسكري ومع ذلك نشعر بتقصير حكومتنا بالدفاع عنا ، وبعد ان تهدء وقائع فاجعتنا نرى بعين الله ان المسوؤلين عن حمايتنا يخشون الله ايضا في اسلوب الدفاع عنا ، ويضعون في نصب اعينهم رحمة الرب اللامتناهية في محاربة الشيطان و شروره .

وانا باسمي وباسم ٢٤ مليون سوري نطلب منك الصلاة والدعاء لنا لتكون هذه السنة سنة انتهاء الحرب على بلدنا .

المرسل : راشد اليوسف

مواطن بسيط من عباد ورعايا الله على الارض..

اقرأ أيضاً: قاسم سليماني من دير الزور: استعدوا لحرب أمريكا

شام تايمز
شام تايمز