الإثنين , سبتمبر 16 2019
ماذا قدم اللاجئون السوريون لـ لبنان؟

ماذا قدم اللاجئون السوريون لـ لبنان؟

ماذا قدم اللاجئون السوريون لـ لبنان؟

لا يزال ملف اللاجئين السوريين في لبنان مالئ الدنيا وشاغل الناس في هذا البلد، يكون تارةً سبباً وشماعةً يُلقى عليها تردي الوضع الاقتصادي وتزايد نسب البطالة والمشاكل الأمنية والاجتماعية، وتارةً اخرى يتحول الملف إلى أداة سياسية لفريق ضد آخر وفق توصيف البعض.
هل أثر اللاجئون على التركيبة الاجتماعية والديمغرافية للبنان؟ هل تغولوا حتى سيطروا على الاقتصاد اللبناني؟ وماذا عن استثماراتهم هل اقتنصوا استثمارات كبيرة بمجالات حيوية؟ هل هناك طموحات لصهرهم في إحدى المكونات اللبنانية بما يحدث رجحاناً لكفة فريق سياسي على آخر وفق النظام الطائفي المعمول به؟

أسئلة كثيرة طرحها مراقبون وناشطون على جميع الأفرقاء السياسيين اللبنانيين، حيث اعتبر بعض الناشطين أن ملف اللاجئين يتم تضخيمه بأكثر مما يجب.

اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة

فيما تقول الأرقام بأن اللاجئين السوريون ساهمواا  بشكل كبير في دعم اقتصاد لبنان وخزينته، لا سيما وأن هذا البلد حصل على أكثر من خمسة مليارات دولار كمساعدات للاجئين، وهذا بحد ذاته يكون كدفع بدل إيجار على وجودهم، بعبارة أخرى هؤلاء لاجئين نعم لكن ليسوا عالة بل جلبوا مليارات الدولارات كمساعدات باسمهم فضلاً عن الأعمال التي افتتحوها وتنشيطهم لسوق العمل أيضاً وفق تعبير البعض.

فيما نشرت إحدى الصحف أرقاماً شبه دقيقة عما دفعه السوريون كلاجئين للبنان، ومنها مبلغ 400 مليون دولار كآجارات سنوية للسكن والمحال التجارية، بالتالي هناك ضخ للعملة في لبنان في وقت توقف فيه السياح العرب والأجانب عن القدوم كما درجت العادة، وبالتالي عوض وجود اللاجئين السوريين غياب السائحين بحسب رأي أحد المتابعين.

بينما يعتقد آخرون بأن وجود أي لجوء من أي نوع ولأي جنسية كانت سيترتب عليه مشاكل اجتماعية وزيادة في نسبة الجرائم، وهذا ليس لصيقاً باللاجئين السوريين، بل بأي لاجئين من أي جنسية كات في البلد الذي يعيشون فيه كونهم أتوا من بيئة مختلفة إضافةً للأسباب الأخرى كالفقر والحاجة، هذا إن لم نتحدث أيضاً عن الأسباب النفسية التي أثرت على اللاجئين في الحرب التي تجري في بلادهم، كذلك فإن الأجيال الصغيرة بالعمر والتي لم تعش طفولتها كما يجب بل كبرت قبل أوانها بسنوات ستؤثر أيضاً على تركيبة شخصيتهم وسلوكهم المتكون في ظروف غير طبيعية في بلادهم.

أحد الناشطين قال بأن الوجود السوري في لبنان بات مزعجاً ليس من ناحية عنصرية، بل لأن اللبنانيين بين أنفسهم يعيشون على الخلافات والتناحرات فكيف إذاً بوجود وافدين جدد بأعداد تفوق تعداد الشعب اللبناني نفسه وفق وصفه.

آسيا نيوز