الإثنين , سبتمبر 16 2019
في دمشق.. أصحاب سرافيس يتحكمون بالتعرفة وبنهاية الخط

في دمشق.. أصحاب سرافيس يتحكمون بالتعرفة وبنهاية الخط

في دمشق.. أصحاب سرافيس يتحكمون بالتعرفة وبنهاية الخط

أصبحت معاناة المواطن في التنقل من وإلى مكان عمله عبئاً يصعب تحمله وبات مشهد «الطوابير» الطويلة على الشوارع بانتظار مركبة تقلهم صباحاً ومساءً يتكرر يومياً في ظل عدم التزام أصحاب «السرافيس» بالخط المحدد لهم في كثير من الأحيان، حتى لم يعد للازدحام وقت معين أو ساعة ذروة، بل أصبحت الذروة تمتد على مدار اليوم والأسبوع، وأصبح همّ المواطن الوحيد واليومي وطموحه الوصول إلى مقعد في «سرفيس»، وهي أحلام أغلبية المواطنين في جميع أحياء محافظة ريف دمشق، إذ أصبح جلّ همّ ساكنيها أن يحظوا بمقعد في «سرفيس» بعد ساعة وأكثر من الانتظار في الشوارع والساحات.

شكاوى عديدة ترد إلى الصحيفة يومياً بخصوص «سرافيس» معضمية- برامكة، وقلتها بالنسبة لعدد السكان الكبير فيها، إضافة إلى عدم التزامها بخط السير المحدد لها، فأغلب الأحيان يكون خط سيرها إلى أوتوستراد المزة فقط، و«السرافيس» التي تصل إلى نهاية الخط قليلة جداً، والحجج كثيرة طبعاً لدى السائقين، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين التي تلزمهم الوصول إلى نهاية الخط، ويطالب أهالي المعضمية بضرورة مراقبة الخط من قبل المراقبين جيداً، وتخديم المنطقة بـ«باصات» نقل داخلي، فهناك معارك طاحنة تدور رحاها على أبواب «السرافيس» أملاً في الفوز بمقعد وتحقيق حلم الوصول إلى داخل «السرفيس» الذي تحوّل سائقه إلى ملك وعلى الجميع أن ينال رضاه، فهو من يحدد التعرفة ويقرر من دون رحمة أو خوف إذا كان سيكمل طريقه إلى نهايته أم سيختصره إلى النصف، والمضحك المبكي أن السائقين يتفقون فيما بينهم على الحجة نفسها وكأن «سرافيسهم» ينتهي المازوت فيها في الوقت نفسه.

سلمى- طالبة في كلية الحقوق ومن سكان معضمية الشام تقول: أضطر للركوب في كل يوم أكثر من ثلاث وسائل نقل حتى أصل إلى جامعتي، لأن أغلب «الميكروباصات» لا تصل لنهاية خطها ما يضطرنا للنزول والصعود مرة أخرى بـ«ميكروباص» يوصلنا إلى جامعاتنا، وهذه حال أغلب طلاب وموظفي مدينة دمشق.

أبو أحمد- سائق «سرفيس» على خط معضمية الشام- برامكة يخرج من بيته من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة مساء يستغرب أن 100 ليرة تعرفة الركوب التي يتقاضونها يعدها المواطن كبيرة، ويقول:أجور المحروقات كبيرة علينا، وازدحام الشوارع كبير أيضاً، ولاسيما خلال ساعات النهار وقت انصراف الطلاب والموظفين، إضافة إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار والتصليح.

عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة ريف دمشق- عامر خلف بيّن أنه سيتم رفد محافظة ريف دمشق بـ«باصات» نقل داخلي، وسيتم فرز عدد منها الى منطقة معضمية الشام، موضحاً أن واقع النقل في محافظة ريف دمشق يعاني مشكلات كبيرة، الأمر الذي دعا إلى دراسة تطرقت لإمكانية تطوير عدد من الخطوط ووضعها في الخدمة، ولاسيما في وقت الذروة بغية حلّ بعض المشكلات المرورية وتخفيف تبعات تلك الأزمة على المواطنين، وأكد خلف أن محافظة ريف دمشق لجأت إلى جملة من الحلول الإسعافية لإيجاد بدائل مؤقتة تمنع تفاقم المشكلة وضغوطها، إضافة للعمل على إعادة «السرافيس» والآليات إلى
خطوطها الأساسية بعد عودة الأهالي إلى مناطق استقرارهم، مؤكداً أنه سيتواصل على الفور مع إدارة المرور للتأكد من مدى التزام مراقبي الخطوط بمخالفة سائقي الـ«سرافيس» الذين لا يلتزمون بالوصول إلى نهاية الخط.

اقرأ أيضا: إخماد حريق ضمن مدرسة في منطقة المهاجرين بدمشق

وأشار خلف إلى أن نقص عدد «الباصات» وارتفاع عدد السكان أديا إلى تفاقم أزمة النقل في المحافظة، إلى جانب المعوقات الطرقية التي أسفر عنها انخفاض عدد الرحلات اليومية، وتالياً ازداد الازدحام وتعرض المواطنون من جراء ذلك لمعاناة يومية، ولكن الآن مع قدوم عدد كبير من «باصات» النقل الداخلي ستحل مشكلة الازدحام.

تشرين