الإثنين , سبتمبر 16 2019
الموضة تخطف حرمة المدرسة

الموضة تخطف حرمة المدرسة.. أسعار المستلزمات المدرسية في سورية ترفع الضغط

الموضة تخطف حرمة المدرسة.. أسعار المستلزمات المدرسية في سورية ترفع الضغط

مع اقتراب العام الدراسي ، امتلأت الأسواق السورية بمستلزمات الطلبة من اللباس والحقائب والقرطاسية، وما يميز العام الدراسي الحالي في سورية من حيث المظهر عن الاعوام التي سبقته، دخول الموضة وبشدة الى الزي المدرسي، حيث يعطي الزي الحالي وخاصة المرحلة الثانوية رونقا وبهجة لمرتديه، وزخرفات تجعل من الطالب/ة مختلفًا عن أقرانه وتميز الاغنياء عن الفقراء .

أكثر من 13 عاما على توديع اللباس الكاكي الذي وحد اللباس المدرسي من دون جيوب أو زخرفات، وبقدر ما جاء هذا التغير مفرحا للطلاب والطالبات نمت الموضة ووصلت الى عرض عشرات الموديلات منها الصيفي والشتوي، كون المدارس ستفتح أبوابها مبكرا عن المعتاد، وفرضت تكاليف اضافية على جيبة رب العائلة .

الموجهة التربوية “ز ح ح” اعتبرت أن اللباس الموحد يـربي على الالتزام، ويتصادم مع الحرية خصوصاً لدى الفتيات اللواتي يرون فيه “حجزاً لانوثتهن وتميزهن”.

بينما رأت المدرسة ايمان محمد في تصريح لموقع “بزنس2بزنس سورية” ان الأهم في توحيد اللباس وبساطته هو إلغاء الفوارق بين طلاب المدرسة ، واخفاء التميز المادي للبعض ، معتبرة ان اللباس والحقائب أصبحت في محل تنافس بين الطلاب .

ودعت المدرسة حنين الى احترام حرمة المدرسة، وعدم السماح للطلاب بإظهار تنافسهم على الموضة، والحد من سباق التجار في أخذ الحصة الاكبر من الموسم .

في سوق الحريقة حيث تجار الجملة ينشطون في بيع أكبر نسبة من بضائعهم قبل كسادها وفقا لجولة موقع “بزنس2بزنس سورية”، كون موسمهم ينتهي مع بداية العام الدراسي ،يعرضون عشرات الموديلات من الملابس المدرسية ويتفننون في عرضها ،وخاصة ملابس طلاب الثانوية، حيث سعر اي بدلة مدرسة بالجملة 7000 ليرة سورية . وتعرض الحقائب بألوانها المزركشة وأحجامها المتعددة، ومنها من يحمل اسم ماركة عالمية تم تقليدها في سورية، ويتراوح سعرها بين 4000 و 12000 ليرة، بينما مطرة المياه تباع 1500 ليرة ، وبيت السندويشة 1000 ، والمقلمة 800 ليرة ، وعلبة الالوان الصغيرة 800 ليرة، ودفتر 100 شريط 230 ليرة، والبراية من النوع الجيد 300 ليرة ،والممحاة 250 ليرة ،وعلبة اقلام الرصاص صناعة هندية 800 ليرة، ويعتبر الكثير من اصحاب المكتبات ان هذا الشهر موسهم وعليهم بيع الكثير .

اقرأ أيضا: غرفة صناعة طرطوس: تخفيض الرسوم على شهادات المنشأ للبضائع المصدرة 50 بالمئة

في سوق الاحذية الرياضية حيث الاحذية الصينية وأحذية البالة تغزو الاسواق، ويتراوح سعرها بين 5000 و 14000 ليرة .

جمال عبد الله يتسوق مع أطفاله الاربعة حاجيات المدرسة ويقول لبزنس 2 بزنس.. “الطاعة لله لم نعد نحمل” .. كيف سنعلم أولادنا ؟ بالرغم من محاولتنا التوفير وشراء الحاجيات الضرورية ، والاشتراك بجمعية خاصة لموسم المدرسة، الا انه لم نشتر نصف القائمة التي وضعها اولادي وحاجتهم .

وبغض النظر عن التنوع في المنتجات والتفنن في أشكالها ، الا ان الوضع المادي لدى جميع اصحاب الدخل المحدود يجعلها غير قادرة على مجاراة رغبة أولادها في تقليد رفاق الدرس، لتفرز الموضة في الصف المدرسي الطلاب بين فقير ومتوسط وغني الحال ، ونسأل من المسؤول عن انتشار هذه الموضة وأين احترام حرمة المدرسة وهل انتبهت وزارة التربية الى أين ينحدر اللباس المدرسي وهل سنشهد في الأعوام القادمة اللباس المدرسي الممزق ؟!.

B2B-SY | طلال ماضي