الإثنين , سبتمبر 16 2019
هل سيشن ترامب حرباً ضد إيران؟

هل سيشن ترامب حرباً ضد إيران؟

هل سيشن ترامب حرباً ضد إيران؟

ما تقوم به الولايات المتحدة بفرض حصار وعقوبات على عدد من الدول ضاربة بعرض الحائط بكل القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن جعل العالم متوترا ومناطق أخرى منه ساخنة وتلتهم شعوبها الحروب.

فالولايات المتحدة خرجت من كل المعاهدات الدولية بما فيها معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وذهبت إلى إجراء تجارب لصاروخ يبلغ مداه أكثر من 5000 كلم، عدا أن حلف الناتو أصبح على حدود روسيا، وقد قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو: إن “روسيا تتخذ مجموعة من التدابير من أجل التخلص من هذه التهديدات على حدودها”.

ولا زالت الولايات المتحدة تهدد إيران وتفرض على الدول التي تتعامل معها تجاريا عقوبات، وأيضا تفرض على فنزويلا وشعبها أشد العقوبات الاقتصادية، كما أنها تشن حربا تجارية ضد الصين وتعاقب كوريا الشمالية، إضافة إلى التدخل العسكري في سوريا واحتلالها لجزء من الأرض السورية، وتستمر الولايات المتحدة بتنفيذ تصرفات عدائية ضد دول عديدة دون رادع، فمن يستطيع أن يوقف الولايات المتحدة عند حدودها، وإلى متى ستبقى تتصرف بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهل ستتجرأ توجيه ضربة عسكرية إلى أهداف إيرانية أو إيقاف ناقلات محملة بالنفط الإيراني؟

يقول الدبوماسي الروسي فياتشيسلاف ماتوزوف حول احتمال توجيه ضربة أمريكية لأهداف إيرانية: “لا أعتقد أن لدى أمريكا إمكانية عسكرية أو سياسية لتتخذ خطوة في ضربة أهداف إيرانية أو إيقاف ناقلات نفط إيرانية، لكن الولايات المتحدة سوف تستمر بالضغوطات على كل دول العالم، لا يوجد ارتياح من دول العالم لهذه السياسة الأمريكية، وأنا أستبعد أن تبدأ الولايات المتحدة الحرب ضد إيران، لسبب أن إيران تملك صواريخ متوسطة وقصيرة المدى حديثة، وأي استفزاز للجمهورية الإسلامية سوف ترد بشدة، والولايات المتحدة تفهم ذلك جيدا، لذلك فإن أمريكيا ستوازن بين التهديدات والضغوطات بعيدا عن بدء الحرب، لا مع إيران ولا مع الصين الشعبية ولا مع روسيا، بغض النظر عن أن الولايات المتحدة تنشر الصواريخ في أوروبا الشرقية، وروسيا ردت على الولايات المتحدة بأنها يمكن أن تنشر صواريخ كاليبر المتوسطة المدى والتي جربتها ضد الإرهابيين في سوريا، يمكن نشرها على الأرض لتطال أي نقطة في أوروبا، لذلك فإن أوروبا غير راضية على نشر الصواريخ الأمريكية على أراضيها”.

اقرأ أيضا: تركيا تكشف عن “لقاء سري” عقد في سوريا

وأضاف ماتوزوف: “إن أي حرب ضد إيران ستكون مدمرة، لأن الصواريخ المتوسطة المدى الإيرانية يمكن أن تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة، لذلك لا أتصور أن الولايات المتحدة اليوم مستعدة لشن حرب ضد إيران أو غير إيران لا اقتصاديا ولا سياسيا”.

فيما يقول الدكتور بسام أبو عبد الله أستاذ العلاقات الدولية: إن الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الحروب التي شنتها على العراق وفي الشرق الأوسط، هي من أجل السيطرة على مصادر الطاقة، والهدف الرئيس هو حصار القوى الكبرى التي يمكن أن تشكل تهديدا على الولايات المتحدة كما تعتبر في سياستها”.

ويتابع الدكتور بسام أبو عبد الله: “إن المزانية العسكرية للولايات المتحدة هي 700 مليار دولار، بينما ميزانية روسيا هي ما يقارب 70 مليار دولار، وروسيا دولة عظمى وفي حالة دفاع عن مصالحها وتدعم شعوب المنطقة، كما ترفض استخدام مكافحة الإرهاب في العلاقات الدولية، ومفهوم الولايات المتحدة للعلاقات الدولية هو أنها كقوة عظمى يجب أن تفرض الهيمنة على الجميع، وهذا أمر غير مقبول لدى روسيا والصين وإيران وفنزويلا وسوريا وكوريا الشمالية وغيرها، حتى دول أوروبا لم تعد راضية عن سياسة الولايات المتحدة، وأصبح الانقسام ممتدا إلى حلفاء الولايات المتحدة بسبب العقلية الأمريكية في الهيمنة”.

كما أردف بسام أبو عبد الله: يجب تحالف القوى التي ترفض السياسة الأمريكية مثل الصين وروسيا وإيران وسوريا وغيرها، ولا بد من إيجاد حلول اقتصادية حتى نتخلص من الهيمنة الاقتصادية الأمريكية”.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الولايات المتحدة من أن طهران قد تتصرف بشكل “غير متوقع” أيضا، ردا على سياسة واشنطن غير المتوقعة برئاسة دونالد ترامب

سبوتنيك