الإثنين , سبتمبر 16 2019
10 حقائق جديدة لم نكن نعرفها عن الحرب العالمية الأولى!

10 حقائق جديدة لم نكن نعرفها عن الحرب العالمية الأولى!

10 حقائق جديدة لم نكن نعرفها عن الحرب العالمية الأولى!

تُعرف الحرب العالمية الأولى بالحرب العُظمى كونها شهدت صراعاً عالمياً بين مجموعتين هما الحلف الثلاثي ألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، والوفاق الثلاثي بريطانيا العظمى، وفرنسا، وروسيا.

وكانت من أعنف صراعات التاريخ، إذ استمرت أكثر من أربع سنوات، وبلغت خسائرها البشرية نحو تسعة ملايين قتيل، ومهدت لتغييرات سياسية كبيرة، وكانت وراء ثورات في دول عديدة.

أسباب الحرب العالمية الأولى

وفق موقع History Extra الأمريكي، فقد كان السبب المباشر لنشوب الحرب العالمية الأولى حادثة اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند مع زوجته من قِبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب في 28 يونيو/حزيران عام 1914 أثناء زيارتهما لسراييفو، وانتهت يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1918 بتوقيع وقف إطلاق النار، أو «الهدنة» .

حقائق لم تكن تعرفها عن الحرب العالمية الأولى

1- نظام التحالفات لم يتسبب في الحرب

يفترض كثير من الناس أن الحرب كانت نتيجة مباشرة لهيكل التحالفات الذي شمل جميع القوى الأوروبية الكبرى معاً قبل عام 1914؛ فلقد كانت ألمانيا متحالفة مع النمسا-المجر وإيطاليا، وكانت روسيا متحالفة مع فرنسا، وكان بين الدولتين حلف (اتفاق دبلوماسي) مع بريطانيا.

أسهمت التحالفات بالفعل في ازدياد التوتر قبل الحرب بين القوى العظمى، ولكن لعل من المفاجئ أن أحداً من هذه التحالفات لم يصدر بياناً بإعلان الحرب على الإطلاق.

في يوليو/تموز 1914، قدمت ألمانيا للنمسا-المجر دعماً مطلقاً عُرف باسم «شيك على بياض»، والذي تخطى شروط التحالف الرسمي. ودخلت فرنسا على الخط لأن ألمانيا نفذت ضربة وقائية ضدها، ولم تُعلن بريطانيا الحرب بسبب اتفاقات الوفاق، ولكن لأن الألمان غزوا بلجيكا، وابتعدت إيطاليا في بادئ الأمر عن الحرب، ثم انقلبت بعد ذلك على حلفائها!

2- كتائب خاصة لقصار القامة

كان الحد الأدنى المطلوب للطول في الجيش البريطاني هو 5 أقدام و3 بوصات، ولكن كثيراً من الرجال الأقصر من هذا الطول والراغبين في التطوع للتجنيد كانوا يُقبلون في ظل حماسة التجنيد في شهر أغسطس/آب 1914.

فعوضاً عن إقصائهم، أنشأت وزارة الحربية على مضض عدداً من «كتائب قصار القامة (بانتام)» وألحقتها بالأفواج العسكرية العادية.

تكونت الكثير من هذه الكتائب من عمال مناجم الفحم، إلا أن قصر قامتهم وخبرتهم الفنية أثبتا كونهما أحد الأصول الممتازة في أعمال حفر الأنفاق التي امتدت تحت الجبهة الغربية.

ومع ذلك، لم تكن تلك الكتائب فعالة في المعارك تحديداً، وبحلول نهاية عام 1916، لم يعد مستوى اللياقة العام والحالة الصحية للمتطوعين في كتائب البانتام ترقى للمتوسط المطلوب.

لم يكن من السهل الاحتفاظ بالمجندين: فاضطرت الكثير من كتائب البانتام لقبول رجال ذوي أطوال «طبيعية» .

لذا لم يكن هناك طائل من كتائب البانتام إذا ما كان أغلبها مكوناً من الرجال الطوال، لذا بعد بدء التجنيد الإجباري عام 1916، تم التخلي عن فكرة كتائب البانتام بهدوء.

3- الفتيات العاملات في الذخيرة أبقين على استمرار كرة القدم

علَّق دوري كرة القدم برنامجه بعد موسم 1914-1915 (رغم سماح الاتحاد للنوادي بتنظيم المنافسات الإقليمية)، حيث كان من الصعب إجراء بطولات الهواة في ظل انضمام الكثير من الرجال للجيش، وهنا دخلت النساء المشهد.

شكلت العاملات في الذخيرة -أو «فتيات الذخيرة» كما كن يُعرفن- فرقاً لكرة القدم ولعبن ضد المصانع المنافسة.

ولقد جذبت كرة قدم فتيات الذخيرة متابعة واسعة، وأجريت الكثير من المباريات في ملاعب أندية المحترفين.

ومع ذلك، عندما حل السلم اضطرت اللاعبات للتوقف عن اللعب والعودة إلى حياتهن التي كن يتولين مسؤوليتها قبل الحرب، إلا أن هذه الرياضة استمرت في نجاحها إلى أن منعت النساء من لعب كرة القدم في ملاعب الدوري عام 1921.

4- القوات البرتغالية شاركت في الحرب

كانت البرتغال مستاءة -كمثل العديد من الدول المحايدة- من هجمات القوارب الألمانية الغواصة (يو بوت) على سفنها التجارية، كما كان البرتغاليون قلقين من زحف الحملة العسكرية الألمانية في أفريقيا على مستعمراتهم في موزمبيق وأنجولا.

وفي مارس/آذار 1916، أعلنت ألمانيا الحرب على البرتغال.

لذا إضافة إلى دورياتهم في المحيط وتعزيز مراقبة حدودهم في أفريقيا، أرسل البرتغاليون قوات عسكرية إلى الجبهة الغربية.

ولقد نال البرتغاليون احترام حلفائهم الذين تحملوا المزيد من ويلات المعارك، وأطلقوا قتالاً عنيفاً ضد هجوم الربيع الألماني تحديداً عام 1918.

5- الروس كانوا أول من حل مشكلة حرب الخنادق

كان شن هجوم ناجح على خندق معادٍ محصن واحدة من أصعب المشكلات التي تواجه قادة الحرب على الجبهتين: فالأسلاك الشائكة والأسلحة الرشاشة كانت تقدم مزية كبيرة للمدافع، وحتى وإن تمكن المهاجم من اجتياز الخندق، فعادة ما كانت تنهك قواه مع وصول تعزيزات المدافع.

وكان الرجل الذي حل هذا الإشكال هو الجنرال الروسي أليكسي بروسيلوف، الذي أطلق في عام 1916 هجوماً شاملاً على النمساويين بالتنسيق مع هجوم البريطانيين والفرنسيين على السوم.

أدرك بروسيلوف أن الهجمات التي تشن على الجبهة الغربية كانت مركزة للغاية على محاولة «فتح ثغرة» في خطوط العدو عند نقطة محددة، لذا كان العدو يعرف أين ينبغي عليه إرسال تعزيزاته.

لذا بشنه الهجوم على رقعة أكبر بكثير، تمكن بروسيلوف من إخفاء اتجاه هجومه الرئيسي عن النمساويين، ومن ثمَّ لم يعرف النمساويون أبداً أي النقاط ينبغي عليهم تعزيزها وأيها ينبغي تركها.

وبالطبع كانت منهجية بروسيلوف تستلزم عدداً ضخماً من خواص الجنود الروس، لذا بعد نجاحها الأولي، توقفت الهجمات بسبب عجز الإمدادات بالطعام والذخيرة عن مجاراة الطلب.

اقرأ أيضا: «اتفاقية إنهاء سلالة هتلر».. لماذا لم ينجب أحفاد الفوهرر الخمسة؟

6-الحرب تسببت في أسوأ كارثة قطارات في بريطانيا

في يوم 22 مايو/أيار 1915، اصطدم قطار يحمل جنوداً من الحرس الاسكتلندي الملكي وكتيبة ليث الإقليمية جنوباً والذي كان متوجهاً للشروع في حملة غاليبولي بقطار محلي متوقف بجانب كشك الإشارات بالقرب من غريتنا غرين.

وبعدها بلحظات، اصطدم قطار غلاسكو السريع بحطام القطارين، والتهمت النيران كل ما كان في المشهد.

قتل في هذا الحادث قرابة 226 شخصاً، منهم 214 جندياً، بينما تعرض 246 آخرون للإصابات الخطيرة، ويظل هذا الحادث حتى اليوم أفدح حوادث القطارات في خسائر الأرواح في بريطانيا.

7- اليابان أنقذت بريطانيا في المتوسط

كان التحالف الرسمي الوحيد لبريطانيا قبل عام 1914 مع اليابان، وكان الهدف منه تخفيف بعض العبء عن الأسطول الملكي في الدفاع عن المستعمرات البريطانية في آسيا، وتمكين بريطانيا واليابان من مساعدة بعضهما في حماية مصالحهما في الصين وكوريا.

وعندما نشبت الحرب، هاجم اليابانيون ممتلكات الألمان في المحيط الهادي والصين، ولكن في عام 1917، طلبت بريطانيا مساعدة اليابان في مهام الحماية في البحر المتوسط.

كانت هذه المنطقة حيوية لإمدادات جيوش الحلفاء في إيطاليا واليونان، وكذلك للحفاظ على الاتصالات مع أفريقيا، إلا أن أساطيل الحلفاء كانت تواجه خطر الغواصات الألمانية والنمساوية.

وفَّر اليابانيون الحماية لمواكب التجارة والقوات من تمركزهم في مالطا، إضافة إلى خدمات البحث والإنقاذ لطواقم السفن التي دمرتها الطوربيدات.

وعزز دور اليابان المهم في الحرب دعواها لقبولها من الأمريكان والأوروبيين كقوة عُظمى كاملة الأركان.

8- الصينيون عملوا على الجبهة الغربية

من ملأ أكياس الرمال تلك التي نراها في صور الخنادق؟ من كان يلقم الأسلحة، ويجلب الذخائر والطعام على الشاحنات أو القطارات؟ من كان ينظف المكان بعد انحراف أحد القطارات عن مساره أو تدمير أحد أبنية مقار القيادة؟

الإجابة هي فيلق الأشغال الصيني.

كان هذا الفيلق مكوناً من متطوعين من الريف الصيني الذين أُرسلوا إلى أوروبا ليشغلوا دوراً حيوياً لكن يكاد يكون مغفولاً عنه في تمكين النصر للحلفاء.

وكانوا يحصلون على رواتب ضئيلة، كما كان البريطانيون والفرنسيون يرونهم بوصفهم عمالاً قابلين للاستهلاك.

وغالباً ما كانوا يخدمون خلف الخطوط الأمامية، وهو ما حد من خسائرهم الناجمة عن عمليات الأعداء، رغم معاناتهم البالغة بسبب وباء الإنفلونزا «الإسبانية» الذي انتشر عام 1918.
9- الحرب استمرت لأطول مما تعتقد بأسبوعين

بالرغم من أننا نشير إلى تاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1918 على أنه كان نهاية الحرب العالمية الأولى، إلا أنها استمرت لأسبوعين آخرين في أفريقيا.

صار القائد الألماني بول فون ليتو-فوربك بطلاً وطنياً في ألمانيا بفضل حملته من حروب العصابات التي شنها ضد القوات الإمبريالية البريطانية شرق أفريقيا، ما أجبر الأفريقيين على العمل كحمالين له وتدمير اقتصاد القرى المحلية كما فعل.

حُمل فوربك على دخول موزمبيق البرتغالية بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1918، ولكنه لا يزال معه قرابة 3,000 من القوات تحت إمرته وكان لا يزال يشن الغارات على جنوبي روديسيا عندما وصلته أنباء توقيع الهدنة في أوروبا.

وعلى عكس الجيش الألماني في أوروبا، فقد كان لفوربك الحق في رؤية قواته على أنها لا تُقهر، فقرر أن ينهي الحرب الأفريقية في وقت من اختياره، فاستسلم رسمياً إلى البريطانيين في شمالي روديسيا (زامبيا الآن) في يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد أسبوعين من الهدنة في أوروبا.

10- كلمات كيبلنغ كانت تراجيدية

ألّف الكلمات المكتوبة على ضريح الجندي المجهول للحرب العالمية الأولى والقائلة: «جندي من الحرب العظمى واسمه معروف عند الله»، روديارد كيبلنغ الحائز على جائزة نوبل.

كان تكليف الشخصيات البارزة مثل كيبلنغ بهذه المهام طريقة بريطانيا في إظهار تكريمها لقتلاها في الحروب.

حتى إن الكلمات على الضريح التذكاري في وايت هول، الذي شيده السير إدوين لوتينز، تسميهم «الموتى العظماء» .

ولقد اختار كيبلنغ هذه الكلمات، ولكن توجد مفارقة قاسية في تكليفه بهذه المهمة.

جون، ابن كيبلنغ، اقتيد إلى الجيش بالرغم من نظره الضعيف للغاية، وقُتل بسبب قذيفة ألمانية عام 1915 في معركة لوس، ولم يُعثر على جثمانه أبداً؛ لذا صار هو أيضاً على حد تعبير كلمات والده «جندياً من الحرب العظمى واسمه معروف عند الله»

عربي بوست