السبت , سبتمبر 21 2019
وزير سابق قد يخضع للمساءلة

وزير سابق قد يخضع للمساءلة..” الطحين الأسود” ملف فساد كبير

وزير سابق قد يخضع للمساءلة..” الطحين الأسود” ملف فساد كبير

قال مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الجهات الأمنية أوقفت صباح يوم الأحد الماضي معاون مدير المؤسسة العامة للحبوب لشؤون الإنتاج مهند شاهين.

وأوضحت المصادر بأن توقيف شاهين – الذي كان يشغل قبل ذلك مديرا عاما لمؤسسة المطاحن قبل دمج المؤسسات الثلاث (المطاحن – الحبوب – الصوامع) بموجب القانون رقم 11 لعام 2019 – جاء إثر اعترافات أحد مستثمري المخابز الاحتياطية في دمشق والذي أفاد بأن عدة مسؤولين ومنهم شاهين قاموا بصرف كميات وهمية من الطحين، وكذلك تورط المسؤول المذكور في بيع مطحنة في دير الزور بالتواطؤ مع مسؤولين أكبر منه.

وتشير خيوط التحقيقات إلى تورط الموقوف شاهين برفقة مسؤولين آخرين ومنهم وزير سابق للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، لاسيما بعد أن حصلت الجهات الرقابية والقضائية على إذن رئيس الجمهورية بالتحقيق معه وهذا ما يفرضه القانون كون القضايا تتعلق بعمل المسؤول. وكانت أثيرت قضايا فساد عدة حول مسؤولي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك؛، لكن المصادر تعترف بأن ثمّة “حماة” وشركاء حالوا حتى الآن دون كشف هذا الفساد ورموه باعتبارهم أكبر من أن يتم فتح تحقيقات بحقهم ومن ضمنهم الموقوف نفسه حين كان يعمل رئيساً لدائرة المواد بمديرية تموين ريف دمشق بالتشارك مع المدير العام حينذاك وهو مسؤول حالي بالوزارة وأخ لأحد الوزراء!!

وتضيف المصادر بأن “القوة” و”القدر” أوقفا المحاسبة وبدلاً من الإطاحة بالمتهمين تم ترفيعهم إلى مراكز أكبر وأكثر نفعاً. “هاشتاغ سوريا” حاول الحصول على تصريحات لتأكيد أو نفي خبر توقيف شاهين وللتعقيب على المعلومات التي حصل عليها من مصادره الخاصة؛ إلا أنه دخل في دوامة المماطلة والهروب التي كثيرا ما يجيدها المسؤولون.

مدير عام مؤسسة الحبوب يوسف قاسم أجاب بأن الموضوع لا يمكن نشره، طالباً التواصل مع الوزارة. وزير التجارة الداخلية لا يعلم هو الآخر لكنه أكد على وجود بعض التحقيقات نافياً علمه بتوقيف شاهين أو أي شخص آخر في إطار التحقيقات الجارية حالياً. أما معاونو الوزير، فلم تفلح جهود مراسلي “هاشتاغ سوريا” المستمرة منذ يومين بالتواصل معهم؛ ذلك أنهم أغرقوا أنفسهم في اجتماعات وانشغالات لن تنتهي كما يبدو بعد أن علموا ماهية الموضوع والأسئلة التي سنطرحها عليهم!

اقرأ أيضا: خلل في الاقتصاد السوري.. !!!

لا يبقى والحال هذه إلا التساؤل عن سرّ هذا التكتم والتهرب الذي يعتمده المسؤولون الحكوميون بمختلف مراتبهم ومواقعهم كسياسة وحيدة وموحدة في وجه أي معلومات تتعلق بالفساد الذي يبدو وكأنه تحول إلى قوة كبرى ومنظومة يصعب اختراقها بسبب تكافلها وتعاضدها وتكافل أعضائها الفاسدين!

هاشتاغ