السبت , سبتمبر 21 2019
مصادر: المركزي ضبط السيولة النقدية أمس دون ضخ دولار واحد

مصادر: المركزي ضبط السيولة النقدية أمس دون ضخ دولار واحد

مصادر: المركزي ضبط السيولة النقدية أمس دون ضخ دولار واحد

أكدت مصادر مختصة بسعر الصرف (لم تكشف عن اسمها)، أن “مصرف سورية المركزي” وبعض الجهات المعنية، قامت صباح أمس الأحد بإجراءات منظمة لضبط السيولة النقدية في السوق، من دون ضخ دولار واحد.

وبحسب ما أضافته المصادر لصحيفة “الوطن”، فإن سعر صرف الدولار استقر صباحاً مع توقف كافة التعاملات، ثم انخفض بمبلغ بسيط، ما أثار رعب المتعاملين والمضاربين في السوق بأن ينخفض أكثر، فزاد العرض (البيع) لتقليص خسارتهم.

وتابعت المصادر كلامها، “وهكذا تسارع ازدياد البيع خلال النهار، ليغلق السعر بعد أن عوضت الليرة تراجعها”، وتوقعت أن “يستمر تحسن الليرة تدريجياً باستهداف من السطات النقدية والجهات المعينة، مقترباً من 600 ليرة لكن بشكل هادئ”.

ولفتت المصادر إلى أن انخفاض الليرة كان متوقعاً بعد عيد الأضحى، لتراجع الحوالات الخارجية وغيرها من العوامل المرتبطة بزيادة المدفوعات الحكومية بالليرة السورية، لكن دون أن يتجاوز 600 ليرة.

وأضافت، “إلا أن حالة الخوف من الارتفاع مدفوعة بالإشاعات التي يقودها المضاربون، أوصلت الدولار إلى 691 ليرة، من دون وجود أي تفسير اقتصادي حقيقي، بدليل انخفاضه أمس إلى 645 ليرة”.

وعقدت اللجنة الاقتصادية في “مجلس الوزراء” أمس الإثنين “اجتماعاً استثنائياً”، أكدت فيه أن “الجهات الحكومية ذات العلاقة تتابع تقلبات سعر الصرف بشكل لحظي، وتم اتخاذ إجراءات فورية بدأت تؤتي أكلها”.

وأكت اللجنة أنه “ستتم متابعة جميع المتغيرات على مدار الساعة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستقرار في سعر الصرف، ومحاسبة جميع المتلاعبين”.

ويأتي اجتماع الحكومة، بعدما انخفض سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بالسوق الموازية أمس بأكثر من 40 ليرة للدولار الواحد خلال ساعات، حيث قارب سعره مساء الأحد 700 ليرة، قبل أن ينخفض ظهر الإثنين إلى 658 ليرة سورية، بحسب تجار.

ويعد ارتفاع الدولار الأسود قبل أيام الأعلى في تاريخ سورية، بحسب اقتصاديين، حيث كان أعلى سعر له في 2016، ووصل حينها إلى 650 ليرة، قبل تدخل المركزي حينها وضخ كميات كبيرة من الدولار بشكل شبه يومي وطرحها للبيع المباشر للمواطنين.

اقرأ أيضا: قروض بدون فوائد للعاملين في الدولة

وانتقد رئيس الوزراء عماد خميس مؤخراً سياسات المركزي السابقة فيما يتعلق بخفض سعر الصرف بشكل قسري، معتبرها غير صحيحة وأضرت الاقتصاد، حيث تم ضخ نحو 5.4 مليار دولار في السوق بين 2013 – 2014 للمحافظة على سعر الصرف آنذاك.

كما أكد حاكم المركزي حازم قرفول في شباط الماضي غياب الرؤية الاستراتيجية عن سياسة التدخل في سوق الصرف سابقاً، واصفاً إياها بـ”العرجاء”، لكن حاكم المركزي السابق دريد درغام ألمح بعد كلام قرفول بفترة قصيرة إلى أن سياسته أسهمت باستقرار سعر صرف الدولار لمدة سنتين.

وبقي سعر صرف الدولار مقابل الليرة مستقراً بالسوق الموازية عند 450 – 500 ليرة خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ بالارتفاع المفاجئ منذ تشرين الثاني 2018، فيما بقي مستقراً بالسوق الرسمية عند 435 ليرة للشراء، و438 ليرة للمبيع منذ فترة طويلة.

واعتبر حاكم المركزي في حزيران الماضي ارتفاع سعر الصرف وهمي، كونه لا يستند إلى مبررات اقتصادية واقعية، وسببه حملة ممنهجة لإضعاف الليرة السورية والاقتصاد، مؤكداً أن رفع سعر الصرف وتحريك النشرة ليس الحل.

وتابع قرفول، “اليوم هناك سياسة جديدة للمركزي تقول إن كل دولار موجود لدى المركزي والدولة السورية هو حق المواطن والاقتصاد السوري من قمح ونفط ودواء ومستلزمات إنتاج، ولسنا معنيين بوضع هذا القطع الأجنبي بجيوب المضاربين والقلة من التجار، ممن يتخيلون أن المركزي سينجر لهذه اللعبة ويرفع سعر الصرف أو يضخ دولارات”.