الأربعاء , أكتوبر 16 2019
مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” تكشف شركة محجوز على أموالها بجرم التهريب

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” تكشف شركة محجوز على أموالها بجرم التهريب

كشفت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب السورية في تقريرها السنوي لعام 2018 عن بعض الحالات النموذجية التي كانت قد أنجزتها في ذلك العام، وأوضحت أن أحد المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية طلب مساعدة الهيئة بحالة وصفها بأنّ شخصاً أطلقت عليه الهيئة اسم ( م ) يمتلك حساباً مصرفياً تمّ فتحه قبل أقل من عام من تاريخ الإبلاغ في المصرف، ومن خلال مراجعة الحساب تبيّن أن معظم الحركات التي جرت على الحساب تتعلّق بشيكات مصرفية مودعة للتحصيل من قبل المدعو ( م ) بعد أن يتم تظهيرها لصالحه من قبل شخص آخر أطلقت عليه الهيئة اسم ( د ) وهو مالك الشركة التي يعمل بها ( م ) وهي شركة تعمل في مجال التبريد والتكييف.

تولّد الشك لدى المصرف بأن صاحب الحق الاقتصادي في الحساب هو الشخص المدعو ( د ) وأن ( م ) هو مجرّد واجهة مصرفية له، لاسيما أنّ جميع هذه الشيكات يتم سحب قيمتها بمجرد تحصيلها.

عند الكشف على قوائم الأشخاص الذين صدر بحقهم قرارات بالحجز الاحتياطي نتيجة الاشتباه بارتكابهم جرائم مختلفة، لاسيما تلك الجرائم المتعلقة بالحق العام، تبيّن صدور قرار حجز احتياطي بحق ( د ) نتيجة ارتكابه جرائم تهريب، وعليه قام المصرف المعني بالإبلاغ.

اقرأ أيضا: دولار الذهب عند 620 ليرة.. لهذه الأسباب السوريون يتجهون لبيع الذهب بشكل كبير؟!

التحريات تكشف المستور

قامت الهيئة بالتحرّي عن ( م ) و ( د ) ومن خلال هذه التحريات تبيّن صحة شكوك المصرف المبلغ، حيث أن ( م ) يعمل لدى ( د ) وقد طلب ( د ) من ( م ) فتح حساب مصرفي يتم عبره تمرير الشيكات الواردة إليه من عملائه، وذلك بهدف تهريب الأموال التي يفترض حجزها من قرار الحجز الاحتياطي الصادر بحقه وبحق الشركة نتيجة ارتكابه جرم الاستيراد تهريباً.

القضية ما تزال منظورة أمام القضاء، حيث قامت الهيئة بإحالة الملف إلى النيابة العامة نتيجة تورط ( م ) و ( د ) بجرم غسل الأموال الناجم عن الاستيلاء على أموال عائديتها للدولة، فكانت الجريمة الأصلية التهريب والاستيلاء على أموال عامة، وعوامل الاشتباه تمثّلت بأنّ معظم المعاملات على الحساب المصرفي تتعلّق برب عمل العميل.