الأربعاء , أكتوبر 23 2019

“أجناد القوقاز” يستهدف المدنيين بالرصاص عند ممر “أبو الضهور”

“أجناد القوقاز” يستهدف المدنيين بالرصاص عند ممر “أبو الضهور”

أطلق مسلحو تنظيم “أجناد القوقاز” الرصاص الحي على تجمع للمدنيين لمنعهم من الوصول إلى معبر “أبو الضهور” الإنساني الذي فتحته السلطات السورية أمام أهالي إدلب الراغبين بمغادرة مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية.

وذكرت مصادر محلية في إدلب لوكالة “سبوتنيك” أن مسلحين في تنظيم “أجناد القوقاز” قاموا بإطلاق النار باتجاه مدنيين حاولوا الوصول إلى معبر أبو الضهور الإنساني بريف إدلب الجنوبي الشرقي صباح اليوم الجمعة، ومنعوهم بالقوة من الوصول إلى المعبر، مؤكدةً أن عددا كبيرا للمدنيين لا يزالون ينتظرون منذ أيام أن يسمح لهم بالخروج من مناطق سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري بالقرب من منطقة تل طوقان، حيث يصر مسلحو الفصيل الأجنبي، وبدعم من قوات مساندة تابعة لجبهة النصرة، على منع خروج المدنيين لليوم السادس على التوالي من مناطق سيطرتها باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري.

كما قام إرهابيون القوقاز باعتقال 27 مدنيا حاولوا العبور إلى مناطق سيطرة الدولة خلال الأيام الماضية.

ويسيطر تنظيم “أجناد القوقاز” على منطقة أبو الظهور ومحيطها بشكل أساسي، وبدرجة أقل ينتشر مسلحون تابعون لتنظيم “حراس الدين” في بعض المواقع هناك، إلى جانب قوات من النصرة تنتشر على المحاور الرئيسية للمنطقة.

وأضافت المصادر أن هيئة تحرير الشام قامت بتركيب كاميرات مراقبة بمحيط منطقة المعبر لمراقبة المنطقة على مدار الساعة منعا لخروج أي مدني بالإضافة إلى نشر قناصين في كامل المنطقة.

وعلى الجهة المقابلة للجيش السوري من معبر أبو الضهور، ينتشر مسلحو تنظيم “أجناد القوقاز” الإرهابي الذي يتخذ من تلك المنطقة معقلا رئيسيا له في سوريا، فيما يتواجد مسلحون تابعون لتنظيم “حراس الدين” في بعض المعسكرات بتلك المنطقة.

ويضم تنظيم “أجناد القوقاز”، مقاتلين متطرفين متحدرين من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، وتقدر أعدادهم بآلاف المقاتلين الذين وصلوا إلى سوريا مع عائلاتهم أواخر 2012 وأوائل 2013، وبدؤوا بالتجمع في فصيل عسكري واحد تحول إلى كيان مستقل عن الفصائل الأخرى، واتخذ من منطقة أبو الضهور وتلال طوقان شرق إدلب مقرا لإمارته.

ويتكون فصيل “حراس الدين” من مقاتلين متشددين أعلنوا في 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص متمسكين بالولاء لزعيم (تنظيم القاعدة العالمي) في أفغانستان أيمن الظواهري.

ويقود “حراس الدين” مجلس شورى المسلحين معظمهم من حملة الجنسية الأردنية ممن لهم باع طويل في القتال بصفوف “تنظيم القاعدة” في أفغانستان والعراق والبوسنة والشيشان واليمن، بينهم: (أبو جليبيب الأردني “طوباس”، أبو خديجة الأردني، أبو عبد الرحمن المكي، سيف العدل، سامي العريدي).

ويتمتع تنظيم (حراس الدين) بحضور أقرب للرمزي في أبو الضهور، إذ يتركز ثقله الأساسي في ريفي حماة الغربي وإدلب الجنوبي بالقرب من مناطق سيطرة الحزب الإسلامي التركستاني.

وفتحت السلطات السورية معبر أبو الضهور الإنساني بريف إدلب الشرقي شمالي البلاد بالتعاون مع الجانب الروسي منذ أسبوع مضى بعد تجهيز المعبر بمنظومات إسعافية بالإضافة إلى خدمات نقل ومساعدات إنسانية للوافدين، إلا أن التنظيمات الإرهابية التي تضم في صفوفها أعدادا كبيرة من المسلحين الأجانب تصر على منع خروج المدنيين الذين يستخدمونهم كدروع بشرية.