السبت , أكتوبر 16 2021

هل تعلم أن الأرقام التي يستخدمها الغرب هي اختراع “سوري” محض؟

هل تعلم أن الأرقام التي يستخدمها الغرب هي اختراع “سوري” محض؟

لم يكتفِ السوريون باختراع الأبجديات الأوغاريتية والفينيقية التي انتقلت إلى اليونان ومنها إلى عموم أوروبا، بل حتى الأرقام 1-2-3-4 المستخدمة في الغرب هي أرقام سورية حصراً، وليست عربية كما يشاع، إذ ابتكرها راهبان سريانيان هما “سفيروس” و”مرداس” من دير قنسرين على ضفاف الفرات شمال سورية في القرنين السادس والسابع.

كان “سفيروس” أول من وضع مخططاً للأرقام مرتكزاً على أساس الزوايا، ثم تلاه راهب آخر هو “مرداس” سنة (663 م) حيث جعل لكل رقم رمزاً ذا صفة علمية، باستخدام الزوايا الحادة والقائمة كأساس لبناء الرقم حيث اعتبر عدد الزوايا الحادة والقائمة هي علامة تقييمه، فنجد في العدد واحد (1) زاوية حادة واحدة وفي العدد (2) زاويتان وهكذا يكون الرقم صفر ( 0 ) بدون زوايا.

هذا من حيث الترميز، لكن الأهم من ذلك اعتماد نظام التعداد العشري الذي يمكِّن من بناء الأعداد الأكبر في مجموعات أخرى هي الآحاد والعشرات والمئات… ويعتبر ذلك تطوراً هائلاً تحرزه الأرقام السورية على سابقتها حيث قدمت حلاً لمشكلة كتابة الأرقام ذات القيمة المرتفعة، بينما لم يستطع الرومان حل تلك الإشكالية لأنهم اعتمدوا على كتابة الأعداد على شكل رموز حيث أنهم أعطوا لكل عددٍ رمزاً

إقرأ أيضاً :  خلاف شخصي يوقع إصابات وضحايا في السويداء

الأرقام الرومانية: I II III IV V X C D M

الأرقام السورية: 1 2 3 4 5 10 100 500 1000

استعملت الأرقام السورية بشكل قريب إلى شكلها الحالي في مدرستي: “نصيبين” و”الرَّها” واستمرت حتى نهاية القرن الثامن، وكذلك استعملها الخوارزمي (770– 850م) في كتابه “حساب الجبر والمقابلة” وفي علم اللوغاريتم، وكذلك استخدمها عالم الرياضيات “أبو الوفا” في القرن التاسع الميلادي.

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

أما من الذين حسّنوا الأرقام السورية بحسب كتاب “أرض الآلهة.. التاريخ المنسي” للدكتور “سلمان محمد” فنذكر العالم الفلكي الأندلسي “نور الدين أبو اسحق الطبرجي” (1133– 1204م) الذي وضع كتاب “الهيئة” فعالج فيه صورة الأجرام السماوية.

أول من استعمل الأرقام الهندية الجديدة هو الخوارزمي الذي قسم الأرقام إلى نوعين: هندي، وغباري (سوري)، ونشأ تضارب في أسبقية نشوء الأرقام من قبل الهنود أم من قبل السوريين لأن الاختراع تم في فترة زمنية واحدة، ولأسبابٍ دينية وجغرافية، غزت الأرقام الهندية سوريا الطبيعية عبر بلاد فارس وعن طريق احتلال “هولاكو” لبغداد وإقامة دولة المغول.

وثمة ميزة مهمة للأرقام السورية أنها لا تقبل التزوير بسهولة في الوثائق المكتوبة دون أن يظهر الخلل على شكل الرقم، أما في الأرقام الهندية فيمكن تحويل الصفر(.) إلى أي رقم، و كذلك الرقم (واحد) يمكن تزويره إلى ثلاثة وستة وسبعة…

إقرأ أيضاً :  أول رحلة طيران شركة دولية تحط في مطار دمشق

تلفزيون الخبر