الثلاثاء , فبراير 7 2023

"تدخين العقارب" أكثر خطورة من المخدرات.. ما الذي تعرفه عن هذا الإدمان؟

“تدخين العقارب” أكثر خطورة من المخدرات.. ما الذي تعرفه عن هذا الإدمان؟
بدأ إدمان العقارب ينتشر في منطقة جنوب آسيا لاسيما باكستان وأفغانستان، وهو ليس أمراً غريباً في دول جنوب آسيا، لكن وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الإقليمية، لاقت هذه الممارسة شعبيةً في الآونة الآخيرة بعدة مناطق من باكستان.
إن تدخين العقارب عملية بسيطة حسب وصف المدونة وإن كانت تبدو مثيرة للاشمئزاز أكثر منها بسيطة، إذ يُجفَّف العقرب الميِّت في الشمس لعدة ساعات أو يُحرَق العقرب الحيُّ على الفحم حتى يموت.
ومن ثَم تُشعَل النار في الجيفة المجفَّفة ويُستنشَق الدخان الناتج منها، وبما أنَّ ذيل العقرب هو ما يحوي السُّم، وهو ما ينشُده المدمنون، فإنَّ بعض مدخِّنيه يفضِّلون طَحن الذيل المجفف وخلطه بالحشيش والتبغ، وتدخينه على هيئة سيجارة.
تدخين العقارب تستمر عشر ساعات وأوَّل 6 ساعات منها تكون مؤلمة، فيما يعتاد الجسم على المادة الغريبة، لكنَّ هذا الشعور يخفُّ تدريجياً ويحلُّ محلَّه شعور بالمتعة تعقبه لذةٌ هائلة فيما بعد.
ويعتبر تدخين العقارب أكثر خطورة من أنواع المخدرات الأخرى، وهذا ما يُحدثه بالمخ البشري، يتَّفق الخبراء على أنَّ سم العقرب شديد الخطورة على المخ البشري، أكثر بكثير من غيره من أنواع المخدِّرات، وخاصةً عندما يُستنشَق.
ومن مخاطر تدخين العقارب:
– فقدان بالذاكرة
– يسبِّب التدخين هلوسات، وهي الحالة التي يتصوَّر فيها الناس وجود شيء ليس موجوداً في الحقيقة.
– اضطرابات بالنوم والشهية ويؤدي في النهاية إلى ضلالات دائمة.
لكنَّ الإدمان ظاهرةٌ يصعُب مكافحتها على نطاقٍ قومي في باكستان، وهذا بالأساس لأنَّه لا توجد إحصائيات، ولا تتوفَّر أبحاث عن الموضوع.
وأفادت بعض التقارير أنَّ شعبية العادة ازدادت مؤخراً في منطقة خيبر بختونخوا في باكستان، حيث الإدمان ليس فقط رفاهيةً نادرة، واستنشاق الدخان المتصاعد من نار حرق العقرب، وعلى حد قوله فإن الذيل هو ما يسعى إلى استنشاق دخانه، بسبب احتوائه على السم.
اقرأ أيضا: 4 علامات تميز الرجل الضعيف
وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يقومون بخلط بقايا الذيل مع الحشيش والتبغ في سيجارة واحدة للوصول إلى نشوة أعلى، وشاعت هذه العادة في الهند أيضا، إلا أنهم مدمنون على ‘لسعة المتعة’، ويدفعون ما بين 100 إلى 150 روبية هندية لكل لدغة عقرب.
قال مسؤولٌ أسبق بقسم مكافحة المخدِّرات بإقليم خيبر “عظيم الله ” بختونخوا: «علينا وضع قوانين لمنع قتل العقارب»، مشيراً إلى أنَّه يجب تنظيم كيفَ تُستَخدَم العقارب؛ لأنَّ إدمانها يُعيق إتاحتها للبحث والعلاج الطبي.
ويظلُّ إدمان العقارب أمراً نادراً على الصعيد العالمي، إلَّا أنَّه يمثِّل متعةً رخيصة وسهلة بالنسبة لشباب باكستان، وأفغانستان، وبعض مناطق الهند.
وقال ضابط شرطةٍ بمدينة بهروش الهندية: «بفضل الحملات الناجحة التي قمنا بشنِّها على بائعي ومدمني الكحول، والأفيون، وشراب الكُحَّة، والهيروين في المناطق المدنية، يتهافت الشباب على الطرق السريعة ليجرِّبوا صيحة لدغات دخان العقارب الجديدة تِلك».