الخميس , أغسطس 13 2020

على مبدأ “خليهن يقرطوا”.. خبراء يتجادلَون حول جدوى “مترو دمشق

على مبدأ “خليهن يقرطوا”.. خبراء يتجادلَون حول جدوى “مترو دمشق
يعتبر “الميترو” (قطار الأنفاق) أحد أهم وسائل نقل الأفراد في الدول المتقدمة، نظرا لسرعته والعدد الكبير الذي يمكن أن ينقله في نفس اللحظة من دون المرور بازدحامات السير الطرقية، وذلك بأقل التكاليف.
أشار عدد من الخبراء أن إنشاء ميترو أنفاق في دمشق هو أمر ممكن، مع الإشارة إلى أن المدينة ليست بحاجة له الآن، وكانت المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي قالت في شهر كانون الثاني هذا العام أنها تنوي إعادة تفعيل مشروع قطارات نقل الضواحي (بين دمشق وريفها الذي يتضمن مسارات تحت الأرض وأخرى فوقها).
الخبير الروسي التقني ورئيس مجلس إدارة شركة “2K” الهندسية، إيفان أندرييفسكي قال لوكالة “سبوتنيك” إنه من الناحية النظرية والتطبيقية، فإن بناء المترو في دمشق هو أمر ممكن، وعلى الأرجح سوف يكتمل. هناك تربة جيدة لبناء الأنفاق ميكانيكيا.
من جهته، قال الخبير المختص أحمد نحاس ، إن “من متطلبات إنشاء مترو أنفاق في دمشق هو وجود دراسة جدوى اقتصادية لمثل هذا المشروع أولا، وثانيا وجود حاجة لذلك، ففي حال وجود اختناق مروري حاد في ساعات الذروة، أو على مدار اليوم، ولم تنفع الجسور في حل المشكلة، فهنا لا بد من إنشاء منشآت تحت الأرض مثل مترو الأنفاق”.
وأكد المهندس المختص هادي عبود أن دمشق ليست بحاجة إلى شبكة أنفاق ميترو، حيث توجد طرق أسهل وأكثر اقتصادية، وقال:
“مدينة دمشق ليست بحاجة ماسة لإنشاء شبكة مترو أنفاق، فلو كان ذلك حلا لازدحام السير فباستطاعتنا حل هذه المشكلة بطرق أخرى أكثر اقتصادية كتوسيع الطرق أو تنظيم شبكة الطرق حسب المعايير العالمية”.
وأضاف: “كما أن التعداد السكاني لمدينة دمشق لا يصنف بين المدن المكتظة سكانيا بالإضافة لصغر حجمها وصعوبة تضاريسها من حيث طبيعة تربتها وتوزع المياه الجوفية العشوائية فيها”.
وختم “كما يقال أن دمشق مدينة قائمة على مساحات كبيرة ومليئة بالآثار التاريخية نتيجة تراكم الحضارات عبر التاريخ في هذه المنطقة فمن الممكن أن يتم تخريب هذا الإرث التاريخي نتيجة عمليات الحفر”.