الأربعاء , أكتوبر 23 2019

هل يدخل الجيش السوري في صدام مباشر مع القوات التركية ؟ً

هل يدخل الجيش السوري في صدام مباشر مع القوات التركية ؟ً

وصلت الأمور إلى ذروتها في الشمال السوري، توكل الأصلاء إدارة الحرب والمشاركة فيها وسقطت كل الشعارات التي تم رفعها أو المتاجرة بها خلال السنوات السابقة، إن كان فيما يتعلق بشعارات وأهداف تركيا من حيث دعمها للمعارضات السورية المتبدلة الولاءات والأهداف أو من حيث الدور الأمريكي في سوريا وحجة محاربة “داعش” ودعم الحقوق المشروعة للكرد السوريين .

هاشتاغ سوريا _ يزن شقرة

ويقول الخبير العسكري، كمال الجفا، ل”هاشتاغ سوريا” بالنسبة للعدوان التركي الأخير على سوريا “اليوم نحن أمام صراع دولي كبير توكل اللاعبون الأساسيون إدارته والانخراط به بشكل مباشر”، متابعاّ “تركيا نفذت تهديداتها بعد إدارة ملف سياسي وعسكري ميداني معقد وخاصة بعد اقتناع الولايات المتحدة الأمريكية بأن حربها في سورية عبثية وليست أولوية وليس لها بعد استراتيجي لما يواجه الولايات المتحدة الأمريكة من تحديات اقتصادية مستقبلية تخص الأمن القومي الأمريكي ومستقبل الهيمنة الأمريكية على العالم” .

اصرار تركي لتطبيق أحلام عثمانية

أما بخصوص ما حدث خلال الأيام الماضية هو نتيجة الإصرار التركي على تطبيق أحلام سعى إليها منذ بداية الحرب على سورية وكان أول مطلب لتركيا بتنفيذ منطقة آمنه منذ العام 2012 في 26 تموز، وفي العام 2014 في 6 تشرين الأول طالب جاويش اوغلو وزير خارجية تركيا بفرض منطقة حظر جوي وفي العام 2015 حض أردوغان الأسرة الدولية على تأييد اقتراحه بإقامة منطقة أدآمنة داخل الأراضي السورية وفي شباط من العام 2017 أكد أردوغان على هدفه في إقامة منطقة عازلة عمقها مابين 5 إلى 6 كم وفي العام 2018 عندما صرح ترامب بأنه بصدد الإنسحاب من سورية أكد أردوغان على رغبته في إقامة منطقة آمنة والدخول إلى الأراضي السورية .

أمريكا لا تستطيع خسارة تركيا

ويضيف الخبير العسكري “منذ ذلك التصريح استمرت المفاوضات التركية الأمريكية وكان هناك خلاف كبير في عمق المنطقة وهناك خلاف مابين الأهداف التركية والأهداف الأمريكية لكن بالنتيجة أمريكا لا تستطيع خسارة تركيا مقابل المكاسب التي تحققها من المشروع الكردي الإنفصالي والذي تتجلى فيه المصلحة الأمريكية بناء لمطالب وخطط “اسرائيلية” أولا ومنع عودة هذه المناطق إلى كنف الدولة السورية والتي تحوي معظم ثروات سورية النفطية والغذائية والمائية” .

ويعتقد الجفا أن “الخطة التركية تتدحرج على مراحل والقيادة التركية تعمل على التقدم جغرافيا وميدانيا مع موائمة العمل السياسي والدبلوماسي والإنساني وهي تضع الأهداف الإنسانية شماعة في أولى أهداف هذه العملية وتعمل على تخفيف الضغوطات الدولية والأقليمية حول العملية التركية والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق مكاسب وأهداف تركية بحتة لتعويض اردوغان ماخسره خلال سنوات الحرب السابقة وتتجسد كل أحلام أردوغان في أقامة هذا الحزام الأخواني التركي التركماني على كامل الحدودو السورية التركية” .

امريكا تدفع تركيا للغوص في “المستنقع” السوري

ويرى المحلل العسكري ان “الولايات المتحدة تريد لتركيا أن تغوص في المستنقع السوري وتدفع المنطقة لمزيد من التعقيدات الإقليمية بين الدول المحيطة بسورية بسبب عدم وضوح الأهداف التركية وعدم وضوح الأهداف الأمريكية في المنطقة وخاصة أن القوات الأمريكية لاتزال تتواجد في عدة قواعد عسكرية شمال شرق الفرات ومتواجدة في منطقة التنف ولاتزال تحمي عدد كبير من مقاتلي “داعش” ضمن قاعدة التنف وضمن بعض الجيوب داخل الصحراء السورية والتي تؤمن لها ممرات آمنه لمهاجمة الجيش العربي السوري” .

سوريا لن تدخل في صدام مباشر مع القوات التركية حالياّ

يؤكد الجفا أن “الجيش السوري لن يدخل في صدام مباشر مع القوات التركية سيما وأن القيادات الكردية لم تطلب بشكل صريح دخول الجيش السوري إلى مناطقهم ولايمكن لسورية أن تدخل في حروب استنزاف لصالح مشاريع وأهداف دولية هدفها بالأساس تدمير وتحطيم بنية الدولة السورية منذ بداية الحرب” .