الجمعة , نوفمبر 22 2019

خطف طالب بعد خروجه من مدرسته في السويداء

خطف طالب بعد خروجه من مدرسته في السويداء

كان أول اتصال يتلقاه أبو صالح صباح أمس الأحد من خاطفي ولده الطالب صالح في ثانوية الشهيد فواز البدعيش يعلمه به بصوت غاضب أنه يريد 20 مليون ليرة لكي يرجعوا الفتى سليماً معافى، فيما كان رفاقه في مدينة السويداء يطالبون بوقفة احتجاجية من الأجهزة الأمنية، والمجتمع المحلي العمل على عودة زميلهم إلى مقعد الدراسة.

وقال مصدر مقرب من عائلة الطالب “صالح اليسقي” المنحدر من بلدة عربين بريف دمشق قال لصاحبة الجلالة أنه في يوم الخميس الماضي تعرض صالح العائد من مدرسته إلى الخطف والاختفاء دون أن ترد أي معلومات عن مكانه أو الجهة الخاطفة، ومطالبها التي اتضح أنها مالية، حيث تلاعب الخاطفون بعواطف عائلته، ولم يتواصلوا معهم إلا بعد مرور ثلاثة أيام.

المصدر أوضح أن الفتى اليافع يتمتع بأخلاق رفيعة، ومحبوب من زملائه، وليس له ولعائلته أي علاقة خاطئة، متيقناً أنه كان مراقباً، وتم خطفه لأجل المال، علماً أن عائلته نازحة، وتقطن بالسويداء منذ سنوات طويلة؛ بعد أن خسرت منزلها في غوطة دمشق.

ونظم رفاق “صالح” في مدرسة الشهيد فواز البدعيش الثانوية وقفة تضامنية معه، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، وكشف مصيره، حيث عبر عدد كبير من المدرسين والطلاب عن شوقهم وفخرهم بصالح الطالب المجتهد ذو السمعة والأخلاق العالية. وكان لافتاً كم المحبة والألم الذي رافق الوقفة صباح أمس الأحد، حيث جاء على صفحة المدرسة في موقع التواصل الاجتماعي: « صالح اليسقي، مدرستك ناطرتك ورفقاتك اشتاقولك، ومدرسينك ناطرين ترجع لمقعدك ولأهلك ولكل الي بحبوك.. صالح مثال في الأدب والأخلاق العالية ..وقف طلابنا ومدرسينا وقفة تضامنية مطالبين بعودة صالح الذي طالته يد الخطف الأثمة متمنين من الله أن يكون بخير وآملين رجوعه بأسرع وقت…الله يكون معك يا صالح ناطرينك ترجعلنا بخير وسلامة».

وكانت عصابات مسلحة قد خطفت في الشهر الثالث من العام الماضي الطالب شكيب سعيفان الذياب من أمام والده، واقتادته نحو ريف درعا الشرقي، قبل أن يحرره الجيش السوري بأيام. فيما تشهد عمليات الخطف في المحافظة تراجعاً ملحوظاً وسط حديث عن بدء التسويات للعصابات الخاطفة والمخلين بالأمن، حيث وجد عدد كبير منهم فرصة جديدة للعودة إلى المجتمع مع احتجاجات شعبية في قبول المصالحات والمسامحة للذين زرعوا الخوف والرعب في قلوب الناس، وجعلوا المحافظة لفترات طويلة ساحة للفساد والجريمة.
صاحبة الجلالة