وريف وأنس.. سوريان استثمرا في غزة المحاصرة رغم الصعاب
رغم أن معظم قصص نجاح اللاجئين السوريين تتركز في الدول التي توفر بيئة عملٍ مناسبة ودعماً جيداً لرواد الأعمال، إلا أن بعضهم استطاع شق طريقه ضمن دول ومدن تعاني من ظروف صعبة وحصار اقتصادي شديد، كما هو حال اللاجئيَن السوريين وريف حميدو وأنس قاطرجي، اللذين قصدا مدينة غزة الفلسطينية المحاصرة.
يملك حميدو (39 عاماً) خبرة تمتد إلى عشرين عاماً في إعداد المأكولات الغربية والشرقية وصناعة الحلويات، اكتسبها من خلال عمله في عدة مطاعم بحلب واللاذقية وحمص وحماة، وكان يملك “مطعم ميلاس” في حي العزيزية بحلب.
خبرة حميدو في سورية مكنته من دخول مجال المطاعم في فلسطين، فبعد وصوله إلى غزة منتصف 2013 عن طريق أحد الأنفاق الحدودية مع مصر، افتتح “مطعم أزمير” مع صديقه أنس قاطرجي، وبعده مطعمي “سوريانا”، و”رابعة”.
يشرف وريف حميدو حالياً على العديد من دورات تعليم الطبخ في قطاع غزة، وهو وجه إعلاني لعدة شركات غذائية فلسطينية، كما قدم برنامجين متخصصين بالطبخ على “تلفزيون ميماس”، هما “الشيف وريف”، و”كزدورة”.
اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة
يعتبر أنس قاطرجي (31 عاماً) الصديق الذي رافق حميدو بشق طريق الريادة في غزة الفلسطينية التي وصلها الشهر الخامس 2013، وعمل حينها في “مطعم أزمير” إلى جانب وريف، وأسس بعدها “مطعم ديكاسترو”، المتخصص بتقديم الطبقين الغربي والشرقي، ليفتتح لاحقاً مطعم “جار القلعة 2” في مخيم النصيرات، وهو الفرع الثاني لمطعمه الأساسي في مدينة حلب.
حاول قاطرجي أن يكون طراز مطعمه الأخير في غزة مماثلاً لذاك الذي كان يملكه في حلب، حيث صممه على الطراز الفلكلوري الحلبي، ونقل إليه بعض القطع التراثية التي كانت بمطعمه الأساسي، ويشهد مطعمه في غزة حالياً إقبالاً كبيراً من أهالي المدينة.
وتعاني العائلات السورية في غزة من تدهورٍ في أوضاعها المعيشية، والتي تفاقمت في السنوات الأخيرة، خاصةً بعد اشتداد الحصار على القطاع عقب عام 2014، وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” تمنح العائلات السورية التي لجأت إلى غزة بدل إيجارٍ قيمته 125 دولاراً نهاية عام 2013، ووصل إلى 200 دولار خلال 2014، قبل أن يتوقف في يونيو (حزيران) 2018.
وبحسب رئيس لجنة متابعة أوضاع السوريين في غزة محمود أبو شاويش، فإن عدد العائلات السورية التي دخلت المدينة بعد 2011 كان يقدر بقرابة 360 عائلة، لكنه انخفض حالياً إلى 150 عائلة، حيث تركت بعض العائلات القطاع بعد تردي الأوضاع المعيشية.
الاقتصادي-أحمد عتقي
Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73