الجمعة , نوفمبر 22 2019
اتفاق تركي روسي تاريخي يخرج بـ"قرارات مصيرية" حول سوريا

اتفاق تركي روسي تاريخي يخرج بـ”قرارات مصيرية” حول سوريا

اتفاق تركي روسي تاريخي يخرج بـ”قرارات مصيرية” حول سوريا

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه توصل مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى حلول مصيرية حول سوريا، مشددا على ضرورة تحرير البلاد من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي.

وتلا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام المباحثات بين الرئيسين بوتين وأردوغان في سوتشي، اليوم الثلاثاء، نص المذكرة، الذي جاء فيه أن الشرطة العسكرية الروسية ووحدات الجيش السوري ستدخل الأراضي المتاخمة لمنطقة العملية التركية بشمال سوريا، ابتداء من الساعة 12:00 يوم 23 أكتوبر.
وجاء في المذكرة التي تلاها لافروف أن الشرطة العسكرية الروسية وقوات حرس الحدود السورية ستساعد على انسحاب الوحدات الكردية وسحب أسلحتها إلى 30 كلم عن الحدود السورية – التركية، ومن المقرر أن ينتهي الانسحاب خلال 150 ساعة بعد الساعة 12:00 يوم 23 أكتوبر.

وبعد ذلك ستبدأ روسيا وتركيا بتسيير دوريات مشتركة في المنطقة بعمق 10 كلم داخل الأراضي السورية، شرقي وغربي منطقة عملية “نبع السلام”، باستثناء مدينة القامشلي.

وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو وأنقرة اتفقتا على آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ المذكرة حول سوريا، وأن روسيا وتركيا ستسيران دوريات مشتركة في “المنطقة الآمنة” بشمال سوريا.
وتنص المذكرة على الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة بين تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كلم داخل الأراضي السورية.

وأكدت المذكرة على أهمية الحفاظ على اتفاقية أضنة بين تركيا وسوريا في الظروف الراهنة، وأن روسيا ستساهم في تطبيقها.

كم سيتم، حسب المذكرة، انسحاب الوحدات الكردية من منبج وتل رفعت.

وقال بوتين، في مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان عقد مساء اليوم الثلاثاء، عقب محادثات بينهما في مدينة سوتشي، إن الرئيس التركي “قدم توضيحات مفصلة حول أهداف ومهمات العملية العسكرية التركية قرب الحدود السورية”.

وأضاف بوتين: “أكدنا مرارا أننا نتعامل بتفاهم مع سعي تركيا إلى اتخاذ إجراءات لضمان أمنها القومي بشكل موثوق، ونشارك قلق الجانب التركي من زيادة التهديد من الإرهاب وتصعيد الخلافات العرقية الدينية في هذه المنطقة. وهذه الخلافات والميول الانفصالية تم تأجيجها، برأينا، بشكل مصطنع من الخارج”.

وأشار بوتين إلى أنه “من المهم منع استفادة عناصر التنظيمات الإرهابية من خطوات القوات التركية، وخاصة داعش، الذي لا يزال عناصره في قبضة التشكيلات المسلحة الكردية ويحاولون التحرر”.

وشدد الرئيس الروسي على أن “وجوب تحرير سوريا من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي”، موضحا أنه “لا يمكن إرساء الاستقرار الصارم والمستدام في سوريا، برأينا، إلا عبر تطبيق شرط احترام سيادة هذه البلاد ووحدة أراضيها”.

وتابع: “هذا الموقف مبدئي وناقشنا ذلك مع الرئيس التركي. ومن المهم أن الشركاء الأتراك يشاركون هذا النهج”.

وأردف بوتين: “سيكون على الأتراك والسوريين العمل معا على ضمان الهدوء على الحدود، ولن يكون من الممكن القيام بذلك دون التعاون بين تركيا وسوريا على أساس الاحترام المتبادل”.

كما أكد الرئيس الروسي ضرورة إطلاق حوار واسع بين الحكومة السورية والأكراد المقيمين في شمال شرق سوريا، مبينا: “من الواضح أنه يمكن في إطار مثل هذا الحوار الشامل مراعاة وتطبيق كل الحقوق والمصالح للأكراد باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الشعب السوري متعدد القوميات”.

وأفاد بوتين بأنه بحث مع أردوغان كذلك الخطوات العملية الخاصة بتمرير عملية السلام في سوريا، والتي سيقودها السوريون أنفسهم في إطار اللجنة الدستورية تحت رعاية الأمم المتحدة، وشدد على ضرورة ألا تعرقل الأوضاع على الأرض إطلاق عملها يومي 29 و30 أكتوبر في جنيف.

وأضاف أن الطرفين ناقشا كذلك القضايا الإنسانية في سوريا، وقال في هذا السياق: “نعتبر أن من الضروري مواصلة مساعدة اللاجئين السوريين في العودة إلى وطنهم، ما سيتيح التخفيف بصورة ملحوظة من العبء الاجتماعي الاقتصادي الذي تتحمله الدول الموافقة على استقبال السوريين وعلى رأسها تركيا. وندعو المنظمات الدولية، خاصة الوكالات المعنية للأمم المتحدة، إلى تقديم مساهمة إنسانية بشكل أنشط لكل السوريين العائدين دون أي تمييز وتسييس وشروط مسبقة”.

وقال بوتين، في ختام تطرقه إلى قضية سوريا: “تمكنا، نتيجة عملي طويل ومتوتر بدرجة كافية، من التوصل إلى حلول سيتم إعلانها من قبل وزيري خارجية البلدين”.

وشدد الرئيس الروسي على أن هذه الحلول “مهمة للغاية بل مصيرية”، مؤكدا أن الأوضاع التي تشكلت حاليا على الحدود السورية التركية معقدة جدا.

روسيا اليوم

إقرأ أيضا: راقصة شرقية تشعل الأجواء بين المتظاهرين وسط بيروت.. شاهد!