الإثنين , يناير 30 2023

أطباء: ارتفاع ملحوظ بالجلطات القلبية لفئة الشباب السوري

أطباء: ارتفاع ملحوظ بالجلطات القلبية لفئة الشباب السوري
لوحظ مؤخراً ارتفاع أعداد الشبان الذين قضوا نتيجة تعرضهم لجلطات قلبية، فقد سجل منذ حوالي شهرين ست حالات في محافظة طرطوس وحدها في فترةٍ زمنية لا تتعدى شهراً، في وقت توفي ثلاثة شبان من طلاب الدراسات في كلية الطب في فترات سابقة، والسبب أيضاً تعرضهم لجلطات قلبية.
ويوضح الدكتور وسيم سكري معاون المدير العام للشؤون الطبية في مشفى جراحة القلب أن من أهم الأسباب التي أدت إلى ازدياد نسب الشبان الذين تعرضوا لمشاكل قلبية كالجلطات وغيرها، هو الضغط النفسي “السترس”، ففي إحصائية غير نهائية لعام 2019 في مشفى جراحة القلب وصل عدد عمليات الشرايين التي أجريت لشبان تحت سن الأربعين إلى عشر عمليات، و89 عملية لمن هم تحت سن الخمسين في ازديادٍ ملحوظٍ.
اقرأ أيضا: لاجئ سوري مقيم باسكتلندا يطور آلية لتحديد هوية ضحايا الحروب
الدكتور عمر القاسم المشرف في العناية القلبية والمحاضر في كلية الطب يؤكد أنه حسب المراجعات في العناية القلبية الموجودة في مشفى المواساة، وإذا افترضنا أن سن الحياة الفعالة للشباب خمسون فسيكون لدينا خمسون بالمئة من نسبة القبولات في العناية لأشخاص دون الخمسين عاماً بحوادث قلبية إكليلية سواء أكانت احتشاءات متكاملة الصورة أو كانت حالات متلازمة إكليلة حادة بمعنى قبل انسدادات الشرايين التامة، موضحاً أن الأسباب الحقيقة لأمراض القلب والأوعية ارتفعت في العالم المتمدن نتيجة ازدياد ضغوط الحياة بمعنى أصبح هناك توتر أكثر، وأيضاً ارتكاس أكثر في المجتمع إضافة إلى قلة النشاط، فالحداثة سلاح ذو حدين فهي كما قدمت الراحة للجنس البشري أيضاً قدمت التعقيد خاصة مع تطور التكنولوجيا، أضف إلى ذلك الأوضاع الاستثنائية التي عانينا منها في بلدنا؛ ما جعل حالة “السترس” مستمرة والشدات أيضاً، أيضاً تبدلات وضغوط الحياة الاقتصادية على الناس، فأغلبية الناس في الشارع همها الوحيد كيفية تأمين مصاريفها اليومية وتدبير لقمة عيشها، كل هذه الضغوط لم تكن موجودة سابقاً بالمطلق، حيث كانت ظروف العمل والحياة أكثر راحة؛ لأن العمل المتوتر يعني شدة أكثر ما يزيد تسرع القلب والإجهاد على العضلة القلبية وزيادة نسبة الكولسيترول والشحوم وهي كلها عوامل خطورة لتطور الأمراض القلبية، ولا يمكن أن نتجاهل الأخبار المزعجة التي تأتي بشكل مفاجئ وتؤدي إلى ما يسمى طبياً “تياراً ودياً”، وأنا شخصياً أسميها عاصفة ودية، أي كأنك صفعت الشخص كفاً على وجهه.
البعث