السبت , ديسمبر 3 2022

“غالي الدهب” ومغشوش أيضاً: “الصاغة” تتوعد الورشات “المزوِّرة

“غالي الدهب” ومغشوش أيضاً: “الصاغة” تتوعد الورشات “المزوِّرة
صرّح رئيس جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق غسان جزماتي بوجود بعض ورشات الصياغة التي تقوم بتزوير الذهب، لافتاً إلى أن نسبة التزوير في السوق قليلة ولا تتجاوز الأربع ورشات فقط، معترفاً بوجود الكثير من العصابات التي تمتهن التزوير ولكن بكميات قليلة كي لا تلفت النظر إليها، لذا يصعب الوصول إليها بسهولة، متوعداً بكشف كافة المزورين ولو بعد حين.
وكشف جزماتي لـ«هاشتاغ سوريا»عن ورود شكاوى كثيرة من المواطنين الذين يشترون قطع مدموغة بختم الجمعية على أنها ذهب إلا أنها في الحقيقة تكون قطع نحاسية، مشيراً إلى أن من يتم إلقاء القبض عليه بتهمة التزوير لن يتم إخلاء سبيله إلا عند دفع كامل التعويضات للمتضررين.
وفي السياق أشار جزماتي إلى وجود الكثير من الممارسات التي تؤدي إلى نشوء بورصة غير قانونية للذهب، ذاكراً منها وجود محلات غير منتسبة للجمعية ضمن الأحياء تقوم ببيع الذهب، ما يضعف القدرة على الرقابة عليها، ومعرفة الجهة التي تبيع لصالحها، معتبراً أن ذلك يعد كتهمة التعامل بالدولار، معيداً سبب انتشارها إلى أن الانتساب إلى الجمعية لا يعد شرطاً إجبارياً، مقترحاً أن يصبح ذلك إلزامي، خصوصاً أنه تم إصدار قرار من مجلس الجمعية بضرورة وجود ترخيص مزاولة مهنة لمن هو منتسب للجمعية أو غير ذلك، لمعرفة كافة المحلات التي تزاول المهنة.
ومن جهة أخرى أعاد جزماتي سبب شراء التجار للذهب المستعمل «البالة» إلى أن ذلك يعد فرصة لهم للتهرب من رسوم الصياغة والإنفاق الاستهلاكي لوزارة المالية، حيث يصل الرسم إلى 500 ليرة للقطعة الواحدة، علماً أن البائعين يقومون بإضافة هذه الرسوم إلى سعر القطعة على حساب جيوب المواطنين.
وأضاف: ولهذا السبب ومنعاً للتهرب تم اتخاذ قرار بضبط مخالفة بكافة قطع الذهب القديمة الغير ممهورة بختم وزارة المالية، كون صاحبها لم يقم بتسديد الرسم المالي لها، كاشفاً عن مخالفة ثلاث محلات في الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الضبط كان بمثابة تنبيه لهم لدفع الرسوم، إلا أن العمل بشكل جدي سيكون منذ بداية الشهر القادم، حيث تم إعطاء التجار مهلة إلى حينها كي يقوموا بتسديد الرسوم، وإلا سيتم فرض غرامة قدرها مليون ليرة على كل قطعة مخالفة لصالح الجمعية، كون القطعة الغير مدموغة تعتبر بمثابة المهرّبة.
اقرأ المزيد في قسم اخبار سريعة
وأوضح جزماتي أنه لا يجوز الدمغ لقطعة ذهبية واحدة مثلاً، وإنما يجب أن يتقدم صاحب الورشة بكميات كبيرة قد تصل إلى 4 كيلوغرامات، ليتم سحب عينة من الكمية للتأكد من عيارها، وإذا تبيّن أنها مزورة يتم تكسير كامل الكمية دون سحب عينة أخرى كي لا يكون هناك تلاعب.
وإلى ذلك صرّح جزماتي أن سوق الذهب يعاني من حالة ركود، وأن المبيعات ما دون المستوى المتوسط، مشيراً إلى أن قيمة المبيعات لا تتجاوز الكيلو غرام الواحد في اليوم، على حين وصلت في أشهر الصيف إلى 10 كيلوغرامات، معيداً ذلك إلى أن هذه الفترة شهدت افتتاح المدارس وتحضير المُؤَن المنزلية وغير ذلك من الأمور التي تكلف الأسرة، إلى جانب انتهاء الموسم السياحي وعودة الوفود إلى بلدانها، متوقعاً تحسن المبيعات في الأشهر القادمة، مضيفاً: إذ سيقوم حينها بائعو الشاورما والألبسة بشراء الذهب لزوجاتهم بعد تحقيق المكاسب المادية في الموسم الحالي، ما سينعكس إيجاباً على سوق الذهب.
وأشار جزماتي إلى أن سعر غرام الذهب عيار 21 وصل إلى 27ألف ليرة، متأثراً بارتفاع سعر الأونصة العالمية التي وصلت إلى 1500 دولار، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الذهب اليوم في الأسواق غير مسبوق ولم يحدث منذ ثمان سنوات.
وفي سياق آخر كشف جزماتي عن تسديد مبالغ تصل إلى 23.8 مليون ليرة في العام الحالي، كرسوم انتساب للجمعية من قبل 1700منتسب، لافتاً إلى أن العام الحالي سجل أعلى رقم في عدد المنتسبين إلى الجمعية.
هاشتاغ سوريا– جلنار العلي