السبت , أبريل 5 2025
شام تايمز

Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

الرئيس الأسد يكشف أسباب تراجع الليرة السورية

شام تايمز

الرئيس الأسد يكشف أسباب تراجع الليرة السورية
حول الوضع الاقتصادي والخدمي والمعيشي، وسعر صرف الليرة وآليات تحسينه في مواجهة الحصار والمضاربة .. قال الرئيس الأسد في حوار خاص لقناتي السورية و الإخبارية السورية أجراه معهما في وقت سابق من ليلة الخميس 31 أوكتوبر / تشرين الأول:
هناك بديهيات.. هناك الحصار لا شك يؤثر في واردات الدولة من الدولار أو من العملة الصعبة بشكل عام. هذا يؤثر في سعر الصرف، وسعر الصرف يؤثر في الأسعار. هناك واردات الدولة التي تتراجع بسبب قلة التصدير وقلة السياحة.. لن يأتيكِ سائح في ظروف الحرب، والدول التي نعتمد عليها بالتصدير مع كل أسف تساهم بالحصار بشكل أو بآخر، رغم أن هناك تصديراً غير نظامي..حيث نتمكن أحياناً من إيجاد بعض الأقنية له. هناك لعبة المضاربات التي تحصل، البعض منها يحصل من داخل سورية والبعض منها يحصل من خارج سورية. هناك لعبة المضاربات التي تحصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونحن ننجر إليها. هناك العامل النفسي وهو أخطر شيء.. نسمع أن الليرة انخفضت، فنقوم مباشرة بشراء الدولار. ما الذي يحصل؟ نعتقد أننا وفّرنا على أنفسنا بعض المال، لكن الذي يحصل هو أن سعر الصرف ينخفض بشكل حاد وبشكل متسارع جداً، وبالتالي ترتفع الأسعار بشكل كبير، وما وفّرته بالدولار أخسره في الأسعار. وبالتالي في هذه الحالة بعض المواطنين الذين يقومون بهذا العمل يخسرون بسبب الأسعار أكثر مما وفروه عندما صرّفوا بالدولار. فإذاً هناك عدة جوانب. الآن هل تستطيع الدولة أن تتدخل؟ تستطيع، ولكن بما أن الواردات قليلة والاحتياجات كبيرة، وبما أن القمح يكلف أكثر بكثير من قبل، والحاجات الأساسية كالنفط والمحروقات وغيرها تكلف أكثر بكثير، فهل أستنزف وأستهلك ما أحصّله من دولار بالمضاربات، أم أستهلكه في الحاجات الأساسية؟ إذا اُستنزف بالدولار، يعني أنه لن يكون هناك قمح ومحروقات. هذه هي الحقيقة. هذا لا يعني أنه لا توجد واردات. توجد واردات، ولكن هذه الواردات ليست كما كانت قبل، هذا بديهي. فأين هي الأولويات؟ استهلاك السلاح والذخيرة هو أولوية أولى.. أحياناً نضطر للضغط في مجال لكي نوفر السلاح.
سؤال:
ألا توجد إجراءات للدولة تستطيع أن تقوم بها فعلاً لتضبط سعر الصرف؟
الرئيس الأسد:
هناك إجراءات. لو أردت أن تقارني بدول موجودة في منطقتنا ويهتز سعر الدولار فيها. لاحظي أنه يهتز بأيام أضعافاً مضاعفة. هي معجزة أن سعر الصرف كان بحدود نهاية الـ40 أو الـ50 ليرة، وبعد تسع سنوات من الحرب مازال بحدود الـ 600 أو ما حولها أو أقل أو أكثر، حسب التحرك أو التذبذب.
هذا غير منطقي، كان من المفترض أن تنهار الليرة بشكل مطلق في نهاية عام 2012، ولو لم تكن هناك أدوات أيضاً لا نستطيع أن نعلنها -لأنها لعبة ذات طابع خفي- لكانت انهارت كلياً. سأعطيك مثالاً بالنسبة لليرة.. أحد العوامل التي لا يعرفها الناس أن تحرير منطقة ليس بالضرورة أن يخدم الليرة، تحرير منطقة قد يلغي الدولار الذي كان يأتي لصالح الإرهابيين الذين كانوا يصرفونه لشراء بضائع من جانب، أو لضخه من جانب آخر، وكانت إحدى أدوات الدولة هي الاستفادة من هذا الدولار. فالأمور ليست مطلقة بالطبع، ولا نستطيع أن نقول إن الإرهابي كان يخدمنا في هذا الشأن.. وليس كل ما هو إيجابي يعني أنه سينعكس إيجاباً. لذلك أقول الموضوع معقّد. الآن بعض الخبراء يقولون إن هناك عملية تجفيف للدولار في المنطقة، وبالتالي كل المنطقة تدفع ثمن الدولار، لكن لاحظي الفرق بيننا وبين دول مجاورة. تركيا في الأيام الأخيرة خسرت أمس اثنين بالمئة من سعر الليرة التركية فقط بسبب قرار كونغرس. يعني الدول تخضع بشكل مطلق. نحن بالرغم من ظروفنا لا نخضع بشكل مطلق، نحن نعاني وندافع ونقاتل، ونحن تشن علينا حرب. هذه الدول لا تشن عليها بالضرورة حرب، ومع ذلك تكون النتائج قاسية عليها، وتسند بفعل سياسي ومالي خارجي. فإذاً التحديات صعبة ولكن أعود وأقول الحل ليس صعباً، ليس بالضرورة أن يكون الحل لعبة دولار بالذات، وإنما لعبة اقتصادية. إذاً عدنا لسؤالك الأول وبدأنا نفكر بأن دورة الاقتصاد هي الأساس وليست المضاربات.. إذا تمكّنا من تحريك دورة الاقتصاد عندها سنتمكن من خلق المزيد من الأدوات للسلطات النقدية وللمجتمع لتحسين وضعه الاقتصادي وتخفيف الاعتماد على الدولار. صناعات أخرى نقوم بها الآن صغيرة أو متوسطة توفر علينا استهلاك مواد من الخارج وتخفف الضغط على الليرة. لدينا أدوات عديدة. نستطيع، ولكن لعبة المضاربات ليست هي الحل، هذا ما أعتقده.
سؤال:
أفهم من كلام سيادتك أن السياسات هذه أو الإجراءات ربما يكون ظهور نتائجها أطول، لكنها هي الأفضل والأنجح.
الرئيس الأسد:
ما أريد أن أقوله في الإجابة عن كل الأسئلة الاقتصادية. الحل موجود. هناك من يعتقد أنني عندما أضع كل هذه العوامل فلأنني أريد أن أقول أنه ليس بيدنا حل. كلا. الملخص، الحلول موجودة وليست مستحيلة، وما قمنا به يؤكد أنه ليس مستحيلاً، ولكن هذا لا يعني أننا قمنا بأفضل ما نستطيع. هذه هي النقطة. الآن كيف؟ هذا بحاجة لحوار اقتصادي، ولكني أعطيك العناوين الكبرى بأننا نستطيع. موضوع الدولار والاقتصاد والوضع المعيشي كله مترابط.. كله حلقة واحدة.. هو ليس أجزاء. هو جزء واحد، ولكن حله هو بتسريع خدمات الدولة وبتسهيلات لدفع المشاريع وهذا ما نقوم به الآن، ولكن أيضاً ننتظر الاستجابة لأن الضغوطات على رؤوس الأموال كبيرة في الخارج لكي لا يستثمروا في سورية.
سؤال:
وحله أيضاً سيادة الرئيس بموضوع مكافحة الفساد. يتم الحديث الآن عن حملة طالت عدداً من رجال الأعمال والمسؤولين الذين تدور حولهم شبهات الفساد. هل هذا صحيح سيادة الرئيس؟
هل تأتي هذه الحملة من ضمن إجراءات مكافحة الفساد؟ وهل ستشمل أشخاصاً آخرين؟
الرئيس الأسد:
صحيح. لكنها ليست حملة، لأن كلمة حملة تظهر وكأننا بدأنا الآن. الحملة لها بداية ولها نهاية ومؤقتة، وهذا الكلام غير صحيح، يعني إما إننا كنا قابلين بالفساد وفجأة لم نعد نقبل به، أو إننا لم نكن نراه. كلا هو مرئي، والبداية عمرها الآن بشكل أساسي أكثر من ثلاث سنوات، لماذا؟ لأننا في بداية الحرب فعلاً لم يكن الوضع الداخلي له أولوية على الإطلاق، كنا نعيش حالة تأمين الحاجات الأساسية لكي نعيش، ولكن كان هناك نهش بالدولة وبالوطن من قبل الإرهابيين ونهش أكبر من قبل الفاسدين، هذه كانت المشكلة، البلد لا تتحمل.
مداخلة:
كنا نريد فقط أن نبقى أحياء..
الرئيس الأسد:
في السنوات الأولى.. بعدها عندما ازداد النهش، بدأنا عملياً بالعودة لعملية مكافحة الفساد التي كنا بدأنا بها، ولكن الظروف كانت مختلفة قبل الحرب، والأولويات كانت مختلفة. الآن أعطيت الأولوية لمكافحة الفساد بسبب الظروف الاقتصادية التي نعيشها، ولأن جزءاً من هذا الخزان الذي هو الدولة كان مثقوباً ثقوبا كثيرة.. وبالتالي أي واردات تأتي إليه تذهب فلا نستفيد منها. أين بدأنا؟ بدأنا بالمؤسسة العسكرية.. حيث لا توجد دولة تبدأ بالمحاسبة في المؤسسة العسكرية في قلب حرب، وهذه المؤسسة مقدسة. ولكن لأنها مقدسة في الحرب، ولأنها تمثل الانضباط فهي لا تسمح بأن تكون هي بالوقت نفسه رمزاً من رموز الفساد، وبدأت المحاسبة فيها، وهناك ضباط كبار ذهبوا إلى السجن وطبعاً مع ضباط آخرين وبمستويات مختلفة ومن ثبتت براءته خرج من السجن، وهناك من هو قيد المحاكمة حتى اليوم بعد عدة سنوات. إذا لم تكن هناك محاباة. وكان هناك سؤال: هل من المعقول المؤسسة العسكرية؟ وفي قلب الحرب؟ قلنا المؤسسة العسكرية تحارب الإرهاب، وتحارب الفساد، هي تحارب كل شيء لأنها ستكون في المقدمة في كل شيء. وكانت هناك وزارة الداخلية.. ووزارة الاتصالات.. عدة مؤسسات.. ولكن الآن طرح الموضوع لأن هناك جوانب في المجتمع.. أشخاصا، مؤسسات، هي محل اهتمام المجتمع.. هي دائماً تحت نظر المجتمع، فظهر الموضوع على الساحة.. لكن عملياً لا يوجد شيء جديد في الواقع. أما بالنسبة للمحاسبة، نعم هي مستمرة بالنسبة لسؤالك.. نعم هي مستمرة.
سانا
إقرأ أيضا: الرئيس الأسد: مقتل البغدادي خدعة!

شام تايمز
شام تايمز
شام تايمز