الأربعاء , نوفمبر 13 2019

في مصياف يعاقب التلاميذ بلصق أفواههم! … المديرة: طريقة لتعليمهم الصبر ومد جسور التواصل معهم!!

في مصياف يعاقب التلاميذ بلصق أفواههم! … المديرة: طريقة لتعليمهم الصبر ومد جسور التواصل معهم!!

محمد أحمد خبازي

أكد عدد من أولياء تلاميذ مدرسة قطر الندى للتعليم الأساسي في مدينة مصياف، في شكوى خطية لـ«الوطن»، أن مديرة المدرسة لم تجد طريقة لجعل أطفال بعمر الورد لا يتجاوز أعمارهم 10 سنوات يتوقفون عن الكلام وعن إزعاجها أفضل من كم أفواههم بشريط لاصق عريض!
وبينوا في شكواهم أن مديرة المدرسة نفذت هذه العقوبة بأكثر من 20 طفلاً وطفلة، حيث جمعتهم في غرفة الإدارة وألصقت أفواههم لمنعهم من الكلام وجعلهم يصمتون حتى تنعم بالهدوء!
وبيَّنَ أحمد الجروان والد الطفلة هبة أن هذا التصرف دب الرعب في قلب ابنته التي تبلغ من العمر 9 سنوات وجعلها تتوسل لأمها باكية ألا تعيدها إلى المدرسة واعدةً أن تكون فتاة مطيعة في المنزل، فجُنَّ جنون الأم التي اتصلت بمديرة المدرسة التي لم تنفِ هذه العقوبة العجيبة بل أكدتها وأوضحت أنها طريقة جديدة في التعليم وتعليم الأطفال الهدوء وتجنب الكلام الكثير والثرثرة.
وأما محمود الهنداوي والد الطفل رامي فرأى أن ما حدث صباح يوم الاثنين بتاريخ 4/11/2019 يفوق التصور لدرجة أن ابنه رامي جاء إلى المنزل وهو مرتعب ليمثل لوالدته ما حدث صباح هذا اليوم في المدرسة طالباً منها إحضار علبة لاصق عريض لتمثيل العقوبة واقعياً.
كما أكد أحمد نعوف والد الطفلة زهراء البالغة من العمر 9 سنوات تعرضها للضرب المبرح من قبل مديرة المدرسة لسبب لا يدري أحد من الأطفال ماهو!
وأوضح أنه اتصل بالمديرة وتحدث إليها بهدوء وروية وللتأكد مما حدث، وكانت الفاجعة أن المديرة تفتخر بوضع الشريط اللاصق على أفواه الأطفال وذلك منعاً للتحدث والكلام.
وتساءل نعوف: ماذا لو حبس الشريط اللاصق أنفاس الطفل أو الطفلة؟ ألا يمكن أن يتسبب بوفاة الطفلة أو الطفل! وكيف يتم تنفيذ هذا العقاب وما القوانين التي تسمح بتنفيذ هذا الأمر المشين؟ وكما هو معلوم هناك قوانين تمنع ضرب الأطفال في المدارس.
مدير تربية حماة يحيى منجد بيَّنَ لـ«الوطن» أنه تم تكليف الرقابة الداخلية بالتحقيق بهذه الحادثة الغريبة، وقال: سنوافيكم بالإجراءات فور انتهاء التحقيق مع مديرة المدرسة وإعداد الرقابة تقريرها النهائي.
فيما بيَّنَ مشرف المجمع الإداري بمصياف رفعت حمود لـ«الوطن» أنه تم استدعاء مديرة المدرسة وسؤالها عن الحادثة المذكورة وأفادت بأن ما جرى هو في سياق العملية التربوية، حيثُ الغاية تعليم التلاميذ الصبر وعدم التسرع، وهو من باب المداعبة ومد جسور الصلة معهم ولكن الموضوع فُهمَ بشكل معاكس، وقد تم لفترة وجيزة!
الوطن