الإثنين , ديسمبر 9 2019
ما علاقة لبنان والعراق بارتفاع الدولار في سوريا؟

ما علاقة لبنان والعراق بارتفاع الدولار في سوريا؟

ما علاقة لبنان والعراق بارتفاع الدولار في سوريا؟

قال الخبير الاقتصادي “بشار قريطم” إن سبب ارتفاع سعر الدولار يعود إلى الأحداث التي تشهدها دول الجوار، في حين ما يزال المواطن يتساءل عن جدوى مبادرة دعم الليرة السورية التي قيل إن الحكومة هي من ألزمت التجار بها.

فبعد مرور نحو شهر ونصف تقريباً على المبادرة التي أطلقتها بعض الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال بالتعاون مع “مصرف سوريا المركزي”، والذين أعلنوا عن تبرعهم بمبالغ لوقف انهيار الليرة أمام العملة الصعبة، عاود الدولار ارتفاعه ليقترب من 700 ليرة سورية.

سعر صرف الدولار ارتفع بشكل قياسي ليسجل يوم الخميس الماضي، السابع من تشرين الثاني سعر 687 شراء و 690 مبيع، ثم يعود وينخفض انخفاضاً طفيفاً ويسجل يوم أمس الاثنين 680 ليرة للدولار الواحد.

ارتفاع سعر الصرف قوبل بسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد المبادرة التي أطلقتها هذه الفعاليات، و ما تلاها من اجتماعات حكومية مع رجال الأعمال، فكتبت “رحاب” على “فيسبوك”: «كل المبادرات خجولة وغير جدية»، بينما كتب “وائل سرور”: «رجال الأعمال هنن جزء من المشكلة.. اللي عم يسحبوا الدولار بأسعار مدعومة وإذا استوردوا ببيعوا المستوردات بأغلى من السوق السودا ب 25 ليرة هامش زيادة»، بينما كتب “أمجد أحمد”: «هي المبادرة صارت بالعكس بدل ما ينزل طلع و ياريت مابادرتو بالأساس».

الخبير الاقتصادي “بشار قريطم” قال لـ”سناك سوري” إن «الانخفاض الحاد الذي شهدته الليرة السورية خلال اليومين الماضيين، يمكن إرجاعه إلى الأحداث التي تشهدها الدول المجاورة، خاصة لبنان والعراق، ما يخفف “الكاش” الوارد من الخارج، ويزيد الضغط على “الكاش” في المصارف داخل سوريا»، مضيفاً: «على سبيل المثال تم إغلاق القطاع المصرفي في لبنان، بالتالي هذا الإجراء سيخفض الدولار الوارد إلى سوريا بكل تأكيد».

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

“قريطم” أرجع كذلك ارتفاع سعر الصرف إلى العمليات الميدانية التي تشهدها المنطقة الشرقية والشمالية في سوريا، و قال: «لا يمكننا فصل ما يجري في شمال وشرق سوريا، وتأثيره المباشر على سعر الصرف، لذلك التوقع بانخفاض سعر الصرف أو ارتفاعه، مرهون بأكثر من جبهة داخلية وخارجية».

وعن مبادرة دعم الليرة السورية قال “قريطم”: «المبادرة للأسف جاءت في الأشهر الأخيرة من العام، حيث تزداد السحوبات المالية، ترافق ذلك مع الأوضاع السياسية الخارجية في دول الجوار، ما جعل تأثيرها أقل مما كان متوقع، إلا أنها مبادرة جيدة».

يذكر أن الانخفاض الطفيف الذي شهدته الليرة السورية خلال الأيام الأولى لانطلاق المبادرة لم يدم طويلاً، فبعد أن انخفض سعر الليرة 40 ليرة خلال الأيام الأربعة الأولى من المبادرة، عاود الارتفاع، ليكسر سعر الصرف في السوق الموازية حاجز 660 ليرة للدولار، بينما بقي السعر الرسمي حسب نشرة “المركزي” محدداً بـ 436 ليرات للدولار.

سناك سوري – سها كامل