الجمعة , ديسمبر 6 2019
تحذيرات من أزمة كبيرة نتيجة ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية في لبنان

تحذيرات من أزمة كبيرة نتيجة ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية في لبنان

تحذيرات من أزمة كبيرة نتيجة ارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازية في لبنان

يشهد الاقتصاد اللبناني أزمة كبيرة خلال الأيام الجارية تتفاقم بشكل متسارع، في ظل تراجع النمو وتباطؤ تدفقات الأموال من الخارج وصولا إلى شح في الدولار، الذي وصل سعر صرفه إلى 2000 ليرة حتى الآن في السوق الموازية.

وبحسب خبراء الاقتصاد في لبنان، يعاني القطاع المصرفي من “تراجع” قيمة الاحتياطات بالعملة الصعبة إثر تراكم الأزمات السياسية المتتالية وارتفاع خدمة الدين، فيما أدت الأزمة الأخيرة إلى “هروب” بعض الودائع إلى الخارج نتيجة غياب الاستقرار السياسي والاحتجاجات المستمرة في الشارع.

من ناحيته حذّر عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني من ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في حديثه، أن أسعار العملات الأجنبية تتحدد بناء على العرض والطلب، خاصة أن مصرف لبنان لا يتدخل في سوق العملات الصعبة لتحديد أسعار الصرف، وهو ما يجعل تحديد السعر يحدد عبر آلية العرض والطلب.

ويرى عكوش أن الإقبال المتزايد على الدولار من قبل التجار والأفراد خشية ارتفاع سعر الصرف أدى بالفعل إلى ارتفاعه إلى نحو 2000 ليرة حتى اليوم فيما يبلغ السعر الرسمي 1515 ليرة لكل دولار، وحال عدم تدخل مصرف لبنان في توفير العملات الصعبة يمكن أن يرتفع بشكل كبير خلال الأيام المقبلة.

اقرأ المزيد في قسم الاخبار

وشدد عكوش أن السوق الموازية ستشهد ارتفاعا كبيرا في سعر الدولار حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، خاصة في ظل توقف المرافق العامة، وأنه في ظل فتح المرافق وبدء عملية الاستيراد سيتزايد الطلب على الدولار ما قد يؤثر بشكل كبير على أسعار الصرف.

وكانت التحويلات من الليرة اللبنانية إلى الدولار تتم بطريقة مرنة وسهلة من دون عوائق، غير أنه ونتيجة للأزمة الاقتصادية بدأت المصارف تضع قيودا على هذه التحويلات من أجل المحافظة على العملة الخضراء تتمثل في طلب بعض المصادر تسديد الأقساط أو المعاملات بالدولار بدلا من الليرة، وعدم تزويد التجار بالدولار كما كان في السابق لشراء المنتجات والسلع المستوردة.

وتتواصل الاحتجاجات الشعبية اللبنانية، اليوم الخميس، لليوم الـ29 على التوالي، حيث أقدم المحتجون على قطع الطرق الرئيسية في مختلف المناطق اللبنانية، ما أدخل البلاد في شلل تام.

وتستمر المؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات بالإقفال بسبب الأوضاع الراهنة.

ولا تزال المصارف مقفلة بعد إعلان اتحاد موظفي المصارف أن إضراب الموظفين مستمر بغض النظر عن التطورات الحاصلة في البلد، وأن الاضراب مفتوح إلى حين توصل جمعية المصارف بالتعاون مع السلطات إلى توفير الظروف الأمنية المناسبة.

وتشهد البلاد منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات في كل المناطق اللبنانية مطالبة برحيل الطبقة السياسية وتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، أدت إلى سقوط قتيل حتى الآن، وهو علاء أبو فخر الذي قتل خلال إشكال في منطقة خلدة، جنوبي بيروت، ليل الثلاثاء الماضي، أثناء قطع الطرق احتجاجا على حوار الرئيس اللبناني ميشال عون.