الأحد , ديسمبر 15 2019
روبرت فورد يكشف السر وراء رغبة الولايات المتحدة بالسيطرة على النفط السوري

روبرت فورد يكشف السر وراء رغبة الولايات المتحدة بالسيطرة على النفط السوري

روبرت فورد يكشف السر وراء رغبة الولايات المتحدة بالسيطرة على النفط السوري

انتقد السفير اﻷمريكي السابق لدى سوريا “روبرت فورد” سياسة واشنطن شمال شرقي سوريا، موضحاً أن الاستيلاء على حقول النفط لا يهدف فقط لحمايتها من “تنظيم الدولة” ، وإنما حرمان روسيا والحكومة السورية منها، معتبراً أن تلك الخطة “فاشلة” كسائر الخطط اﻷمريكية السابقة.

وأشار فورد في مقال نشره بجريدة “الشرق اﻷوسط” السعودية إلى أن الحقول النفطية الواقعة شرقي سوريا تعتبر صغيرة نسبياً، إضافة إلى أن النفط السوري عالي الكبريت لا يجذب سوى سعر زهيد في السوق العالمية.

واعتبر أن التبرير الأمريكي للسيطرة على تلك الحقول يدور حول فكرة أن واشنطن ترغب في حمايتها من السقوط في يد تنظيم الدولة لكنها “تسعى كذلك للحيلولة دون وقوعها في يد الرئيس الأسد وحلفائه الروس”.

وأكد أن الوحدات المدرعة التي نشرتها القوات الأمريكية حول الحقول “لم نعاينْها من قبل قطُّ داخل سوريا، وهناك أيضاً وحدات مدفعية والطبيعي أن الوحدات المدرعة ووحدات المدفعية لا تشكلان الأسلحة المثلى في مواجهة عناصر عصابات مسلحة، وبدلاً عن ذلك، يجري استخدام الوحدات المدرعة والمدفعية ضد جيش آخر”.

كما أن الأمريكيين -بحسب فورد- عازمون على الحصول على تنازلات سياسية من دمشق عَبْر إعاقة سيطرتها على عائدات النفط حيث “يعتقد مسؤولون أمريكيون وكثير من الخبراء أن هذه الضغوط ستجبر دمشق على تقديم تنازلات سياسية كبرى، إما في إطار المفاوضات الدائرة تحت رعاية الأمم المتحدة حول الدستور السوري، وإما في صورة تنازلات لميليشيات قسد حول السماح لهم ببناء منطقة حكم ذاتي”.

وأردف السفير اﻷمريكي قائلاً: “ستوفر السيطرة الأمريكية على حقول النفط أموالاً لـ”قوات سوريا الديمقراطية” .. ومن ناحيته، لا يرغب الرئيس “دونالد ترامب” في تحمل تكاليف الحرب في شرقي سوريا، ولا يرغب العسكريون والدبلوماسيون الأمريكيون في الرحيل عن سوريا، وخلصوا في النهاية إلى إبقاء واشنطن سيطرتها على الحقول النفطية، بحيث لا تضطر إلى تحمل تكاليف سوريا الديمقراطية بنفسها”.

وحذّر من أن “الأطراف المعادية لواشنطن” المتمثلة بـ”الجيش السوري وحلفائه الروس والإيرانيين” قد يعمدون إلى استغلال تكتيكات غير تقليدية مثل هجمات باستخدام «درون»، وسيارات مفخخة، وزرع عبوات ناسفة على جوانب الطرق ضد القوافل الأمريكية لتكبيدها خسائر.

واعتبر أنه من الوارد أن تقوم الاستخبارات السورية من جديد بالتشجيع على مهاجمة قوات أمريكية.

وختم “فورد” بالقول: “على ما يبدو، تتحرك واشنطن من سياسة فاشلة إلى أخرى داخل سوريا”.

وكانت إدارة “ترامب” قد أعلنت الشهر الماضي أنها ستقوم بسحب الجنود اﻷمريكيين من سوريا إلا أنها أبقت المئات منهم حول حقول النفط بدير الزور وفي معبر التنف الحدودي جنوب شرقي سوريا.

وكالات

إقرأ أيضا: روسيا وصاروخ إسرائيل السري في سوريا