الأحد , ديسمبر 15 2019

مسؤول يحذر من التلوث الناجم عن النفط في المحافظات الشرقية

مسؤول يحذر من التلوث الناجم عن النفط في المحافظات الشرقية

حذّر رئيس قسم البيئة والتنمية المستدامة في “شركة الفرات للنفط” إبراهيم جودت فضول، من تزايد التلوث البيئي بالمحافظات الشرقية السورية وخاصة دير الزور، بسبب تسرب النفط، مبيّناً أنه بلغ حدوده العظمى وآثاره تؤدي إلى أمراض مثل السرطان.

وأكّد فضول لـ”قناة روسيا اليوم”، تضرر مكونات البيئة المادية والبيولوجية بالكامل، مشدداً على ضرورة معالجة التلوث وآثاره بالسرعة القصوى، والبدء بحملات التنظيف والمعالجة الصحيحة للمواقع الملوثة، قبل الوصول إلى مستويات كارثية ومرعبة.

وأوضح فضول أنّ النفط الخام أُسيل على مساحات واسعة، وأُغرقت حفر كثيرة ضمن أماكن مختلفة بالنفط، (في الحقول التي خارج السيطرة)، بقصد ضخه في صهاريج لنقله وبيعه، وتم استخدام طرق بدائية لتكريره وحرقه بشكل عشوائي.

وتابع رئيس قسم البيئة أن إسالة النفط الخام على التربة قبل معالجته، يؤدي إلى تحرير العديد من الغازات والتي يكون بعضها شديد السمية، ويسبب سرطانات الجهاز التنفسي، وتضرر الشعب الهوائية، والربو، وأمراض الحبال الصوتية، والشلل الدماغي.

وإضافة لتلوث الهواء، تطرق فضول أيضاً إلى تلوث التربة والمياه السطحية والجوفية نتيجة تسرب النفط، وخاصة العناصر المعدنية الثقيلة التي لا يمكن التخلص منها بالطرق البسيطة بل تحتاج إلى عمليات متقدمة ومكلفة.

ومؤخراً، قالت شركة خاصة إنها اكتشفت بحيرات كبيرة من المخلفات النفطية في المنطقة الشرقية، (الخارجة عن سيطرة الدولة)، مبيّنةً أنها تشكلت بسبب الطريقة البدائية لاستخراج النفط وتكريره.

وتشكلت البحيرات النفطية نتيجة ضخ حمض الكبريت في الآبار لإخراج النفط، ثم يتم سحب ما يسمى “القطفة الأولى” منه فقط، وذلك بتسخينه واستخراج بعض البنزين والمازوت منه، ورمي ما يتبقى في الأراضي المجاورة لعمليات التكرير.

وكشفت “شركة الفرات للنفط” مؤخراً، عن وصول إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة للنفط منذ 2011 وحتى الربع الأول من العام الجاري لنحو 14.55 مليار دولار.

ووصلت الخسائر الناتجة عن سرقة آبار النفط من الحقول الواقعة شرقي نهر الفرات وخاصة حقلي العمر والتنك، إلى حوالي 332 مليون دولار خلال الربع الأول 2019 وحده.

وبلغت خسائر القطاع النفطي (في كامل سورية) المباشرة وغير المباشرة منذ بداية الأزمة وحتى منتصف أبريل 2019 إلى 74.2 مليار دولار، وهو ما يزيد عن 20 تريليون ليرة سورية، وفق تصريح سابق لوزير النفط والثروة المعدنية علي غانم.

وقبل 2011، كانت سورية تنتج 350 ألف برميل نفط يومياً من الآبار الموزعة في عدة مناطق، أبرزها شمال شرقي سورية، وتصدّر منهم 250 ألف برميل، فيما تنتج حالياً 20 – 24 ألف برميل فقط، استناداً لكلام مدير “شركة محروقات” مصطفى حصوية مؤخراً.

و”أصبحت جميع الحقول النفطية والغازية في الرقة وحماة وحمص محررة بالكامل، ويتم العمل حالياً على استثمارها بعد إعادة تأهيلها”، حسب كلام حديث لرئيس دائرة حقل الثورة النفطي علي إبراهيم.